“بيروت تخسر صوتها الصادق”… رحيل أحمد قعبور الذي صنع إرثًا لا يموت!

خسر لبنان أحد أبرز أصواته الفنية برحيل أحمد قعبور، عن عمر يناهز سبعين عامًا، بعد صراع مع مرض السرطان. وشكّل الراحل علامةً فارقةً، حيث ارتبط اسمه بقضايا الحرية والعدالة، وترك بصمةً عميقةً في وجدان اللبنانيين والعرب على مدى عقود.
برحيله، يفقد لبنان فنّانًا لم يكن مجرد صوتٍ غنائيٍّ، بل حالة ثقافية وإنسانية متكاملة، جسّد من خلالها نبض الشارع وهموم الناس، تاركًا إرثًا فنيًّا وثقافيًّا غنيًّا سيبقى حاضرًا في الذاكرة الجماعية للأجيال القادمة.
ونعت عائلة قعبور فقيدها، على أن تُجرَى مراسم الوداع غدًا الجمعة، في بيروت. وسيُنقَل جثمان قعبور من مستشفى المقاصد في الطريق الجديدة، غدًا الجمعة، ليصلى عليه ظهرًا في مسجد الخاشقجي حيث يوارى الثرى في “جبانة الشهداء”.

مسيرته الفنية
وُلد أحمد قعبور في بيروت عام 1955 لعائلة فنية، إذ كان والده محمود قعبور عازف كمان معروف، وهو ما ساهم في نشأته في بيئة محبّة للفن والموسيقى. بدأ مسيرته الفنية أواخر السبعينيّات، وكانت انطلاقته الحقيقية في عام 1975 مع أغنية “أناديكم” من كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زياد، التي أصبحت رمزًا للأغنية الوطنية وحظيت بشعبية واسعة في لبنان والعالم العربي.
لم يقتصر عمل قعبور على الغناء فحسب، بل شارك أيضًا في أعمال مسرحية وسينمائية وتلفزيونية، مؤلّفًا وملحّنًا للعديد من الأغنيات التي حملت رسائل وطنية وإنسانية قوية. ومن أبرز أعماله: أناديكم، نحنا الناس، أمي، بيروت يا بيروت، عَلُّو البيارق، التي رسّخت مكانته كرمز فني ووطني محبوب.
عرف عن قعبور التزامه بالقضايا الإنسانية ودعمه للقضايا العربية والفلسطينية، ممّا جعله يحظى بتقدير واسع في لبنان والعالم العربي.
على مدار سنوات، بقي قعبور وفيًّا لخطه الفني، رافضًا الابتعاد عن قضايا الإنسان والحرية، فكان صوته انعكاسًا للواقع، وحاضرًا في مختلف المحطات التي عاشها لبنان والمنطقة.
مواضيع ذات صلة :
سلام ينعى الفنان أحمد قعبور: “خسرنا قامة إنسانية ووطنية” | “صوت لبنان الأصيل”… معوّض ينعى أحمد قعبور | الفنان أحمد قعبور “مفقود” وعائلته تناشد مساعدتها |




