إنذار أميركي بعد اغتيال قائد بحرية الحرس الثوري: غارات تهزّ طهران وعقوبات تضيق الخناق على إيران

في جديد التصعيد الميداني على الساحة الإيرانية، وجّهت القيادة المركزية الأميركية، فجر الجمعة، تحذيراً إلى عناصر القوات البحرية في “الحرس الثوري” الإيراني، بعد اغتيال قائدها الأدميرال علي رضا تنكسيري في غارة إسرائيلية الخميس، داعية إياهم إلى مغادرة مواقعهم فوراً.
وقال قائد “سنتكوم” الأدميرال برادلي كوبر إنّ الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية “الحرس الثوري” ستتواصل، مطالباً كل إيراني يخدم في هذه القوات بالتخلي عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنب مزيد من مخاطر الإصابة أو القتل.
واعتبر كوبر أنّ مقتل تنكسيري، الذي تولى قيادة بحرية “الحرس الثوري” على مدى ثماني سنوات، جعل المنطقة “أكثر أماناً”. واتهم هذه القوة، خلال قيادته، بمضايقة آلاف البحارة التجاريين واستهداف مئات السفن بطائرات مسيّرة وصواريخ، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من المدنيين.
كما أشار إلى أن تنكسيري صُنّف “إرهابياً عالمياً” من قبل وزارة الخزانة الأميركية في حزيران 2019، قبل أن تُفرض عليه عقوبات إضافية عام 2024 على خلفية تطوير الطائرات المسيّرة.
وأضاف أن عملية “الغضب الملحمي” أدت، وفق قوله، إلى القضاء على 92% من السفن الكبيرة في البحرية الإيرانية، معتبراً أنّ بحرية “الحرس الثوري” فقدت بذلك قدرتها على إظهار القوة في الشرق الأوسط وخارجه.
وختم كوبر بالقول إن هذه القوة، بعد فقدان قائدها، دخلت في مرحلة تراجع “لا رجعة فيه”.
إلى ذلك، شهدت العاصمة الإيرانية ليلة عنيفة، عقب موجة جديدة من الغارات الإسرائيلية، حيث دوّت انفجارات قوية في منطقة تشيتغار غرب هران، تزامناً مع سماع دوي انفجارات أخرى في وسط العاصمة وشرقها، فيما سُجلت ضربات عنيفة استهدفت مواقع لـ”الحرس الثوري” في مدينة كاشان وسط البلاد.
وامتدت الغارات أيضاً إلى مدينة قم، حيث أفادت وكالة “فارس” بسقوط 6 قتلى. وفي المقابل، اعترضت الدفاعات الإسرائيلية صواريخ إيرانية فوق تل أبيب.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن قواته نفذت فجراً موجة واسعة من الضربات استهدفت “بنى تحتية” للنظام الإيراني في قلب طهران. من جهته، قال “الحرس الثوري” إنه ردّ بموجة جديدة من الصواريخ والمسيّرات على أهداف عسكرية ومنشآت طاقة داخل إسرائيل، مستخدماً صواريخ بعيدة ومتوسطة المدى ومسيّرات هجومية.
وفي موازاة ذلك، واصلت إسرائيل تكثيف ضرباتها على مواقع “الحرس الثوري” ومنشآت الصواريخ، في محاولة لتقليص قدرة إيران على مواصلة الهجمات. كما تحدثت تقديرات عسكرية إسرائيلية عن مقتل نحو 5000 عنصر وجندي إيراني منذ اندلاع الحرب.
في السياق نفسه، أكدت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، معلنة تدمير 92% من السفن الكبيرة التابعة للبحرية الإيرانية.
عقوبات كندية على كيانات مرتبطة بإيران
إلى ذلك، أعلنت كندا فرض عقوبات جديدة على رجال أعمال وشركات إيرانية مرتبطة بـ”الحرس الثوري”، في خطوة قالت إنها تستهدف الجهات الضالعة في دعم جماعات مسلحة متحالفة مع طهران والمساهمة في زعزعة استقرار الشرق الأوسط.
وأوضحت وزارة الخارجية الكندية، في بيان، أن العقوبات شملت 5 أشخاص و4 كيانات إيرانية، على خلفية اتهامات بتقديم أسلحة وتقنيات لميليشيات غير حكومية وجماعات تصنفها أوتاوا إرهابية. كما أكدت أنها ستواصل فرض إجراءات على كل من يساهم في النشاطات الإيرانية المزعزعة للاستقرار، ليرتفع بذلك عدد الخاضعين للعقوبات الكندية إلى 227 فرداً و260 كياناً إيرانياً.
مواضيع ذات صلة :
توتر داخل الكونغرس بشأن استراتيجية الحرب في إيران | الحكومة الأميركية تُهدّد إيران بتكثيف الهجمات | قاسم: لن نُهزم… وهذا ما قاله عن “التفاوض”؟ |




