مراقبة أميركية لمضيق هرمز في ظل الحصار البحري… وتصعيد إيراني لضرب السفن الأميركية بحال استمرار الحصار

عرب وعالم 16 نيسان, 2026

 

لا يزال مضيق هرمز النقطة الأبرز وورقة الضغط الأكبر في الصراع بين أميركا وإيران، فبعد فشل المفاوضات في إسلام آباد، قررت أميركا فرض حصار بحري على مضيق هرمز لتعطيل القدرات الإيرانية فيه، ما استدعى تصعيداً إيرانياً بوجه الإجراء الأميركي مهددًا بهجوم عنيف على الموانئ الأميركية. وتنعكس أزمة مضيق هرمز الحالية سلباً على النفط العالمي وأسعاره التي تفوق التوقعات.

وفي التفاصيل، أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في منع عشر سفن من الإبحار من الموانئ الإيرانية خلال الساعات الـ48 الأولى من الحصار البحري المفروض على إيران.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على منصة إكس الأربعاء إنه “تم إرجاع عشر سفن، ولم تتمكن أي سفينة من المرور منذ بدء الحصار الأميركي الإثنين”.
وتابعت: “حاولت سفينة شحن ترفع العلم الإيراني التهرب من الحصار الأميركي بعد مغادرتها ميناء بندر عباس، وخروجها من مضيق هرمز، ومواصلتها الإبحار بمحاذاة الساحل الإيراني. وتمكّنت المدمّرة الأميركية الموجّهة بالصواريخ “يو إس إس سبروانس” (DDG 111) من إعادة توجيه السفينة، التي عادت أدراجها نحو إيران”.
وأضافت “بذلك، تم حتى الآن إجبار عشر سفن على العودة، فيما لم تتمكّن أي سفينة من اختراق الحصار منذ بدء تطبيقه يوم الإثنين”.

فرض الحصار
في السياق، كانت سنتكوم ذكرت في وقت سابق أنّ عدد السفن التي عادت أدراجها هو تسع سفن، لكنها أضافت أن سفينة عاشرة “أعيد توجيهها” إلى إيران بواسطة مدمرة أميركية مزودة صواريخ موجهة، ولكن أظهرت بيانات تتبع بحري صادرة الثلاثاء أنّ ثلاث سفن على الأقل أبحرت من موانئ إيرانية عبرت مضيق هرمز، رغم أن بعض السفن التي سلكت هذا الطريق عادت أدراجها لاحقاً.

طائرات مقاتلة تراقب السفن التجارية
بدورها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنّ الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، الذي دخل حيّز التنفيذ الإثنين الماضي، في ظل وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، شمل نشر نحو 10 آلاف جندي أميركي، وأكثر من 12 سفينة حربية تابعة للبحرية متمركزة في خليج عُمان وبحر العرب، إضافة إلى مجموعة من الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة لمراقبة السفن التجارية في المنطقة.

خسائر يومية نتيجة الحصار
من جهة أخرى، أشارت طهران إلى أنّ لديها بدائل برية أخرى للتصدير والاستيراد، رغم تأكيد خبراء أنّ الحصار البحري سيكلف السلطات الإيرانية خسائر يومية تقدر بنحو 350 مليون دولار، ما سيزيد الضغط عليها أيضاً.

تهديد إيراني باستهداف السفن الأميركية
بدوره، لوّح المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، بإمكانية استهداف السفن الأميركية في مضيق هرمز، محذراً من أنّ إيران ستغرقها إذا قررت الولايات المتحدة القيام بدور الشرطي في هذا الممر المائي الحيوي.
وقال رضائي، القائد السابق للحرس الثوري، في تصريحات للتلفزيون الرسمي إنّ الرئيس دونالد ترامب يسعى إلى فرض سيطرة على المضيق، مضيفاً: سفنكم ستكون عرضة لصواريخنا، ويمكننا تدميرها .
وفي تصعيد لافت، اعتبر رضائي أنّ أي غزو بري أميركي لإيران سيكون فرصة، قائلاً إنّ طهران قد تأخذ آلاف الرهائن وتحصل على مليار دولار مقابل كل رهينة.
كما أعلن رفضه تمديد وقف إطلاق النار، واصفاً ذلك بأنه رأي شخصي ، مؤكداً في تصريحات نقلتها وكالة إسنا أنّ إيران لن تتخلى عن مضيق هرمز ما لم تُحترم حقوقها بشكل كامل.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us