جوقة الغربان!

لم يكفِ جوقة الغربان المرتبطة بالآخرين ما حلّ بلبنان، فقدّمت إلى جمهورها الحبيب من الإنشاء أفصحه وأكذبه.
كتب عمر موراني لـ”هنا لبنان”:
وقف غراب على مشارف قرية مدمرة وقال بثقة:
أعطيناكم صورة نصر فلا تعطونا صورة ذلّ
أين النصر يا أعمى البصر والبصيرة؟
وهل من ذلّ أكثر من رؤية عجوز قاعد على أطلال بيت يفتّش عن أنفاسه وأشلاء بنيه بعد حرب هي ملحمة في الغباء؟
وطلع غراب آخر، من مشارف ضاحية منكوبة متهمًا الدولة بالتفريط بالسيادة.مشترطًا، كسيّدٍ مُطاعٍ، انسحابًا فوريًّا وكاملًا لقوات الاحتلال، ومؤكدًا أنّ مرحلة “الصبر الإستراتيجي” انتهت، وأنّ الرّد بات خيارًا قائمًا في أي لحظة.
وكتب غراب ثالث في صحيفة تشبه محيّاه صفاءً وعذوبةً مقالًا جاء فيه:
اليوم، وبعد إكراه العدو الصهيوني على وقف إطلاق النار في لبنان، يتوجّب على السلطة أن تواصل إصرارها وضغوطها من أجل تحقيق الانسحاب الفوري والكامل للعدو من أرضنا اللبنانية المحتلة من دون شروط، ودونما حاجة إلى أي تفاوض مباشر معه ولا إلى عقد أي اتفاقية جديدة مع كيانه المارق.
مَن أكره مَن على وقف إطلاق النار؟ آخر صحافي يعرف أنّ الشيطان الأكبر أكره الشيطان الأصغر على وقف بطشه وحصده الأرواح في كلّ مكان من لبنان.
ثم كيف تضغط السلطة يا رئيس جوقة الغربان؟
وما هي طريقتك الفذّة سعادة الغراب كي تُجبر العدو على الانسحاب الفوريّ بغير التفاوض؟
ومضى الغراب الثالث في تخرّصاته الفكرية.
“حروب الآخرين على أرض لبنان” يُشكّل، كتوصيفٍ،”ذريعة جاهزة” تستخدمها السلطة اللبنانية لتبرير عجزها عن حماية البلاد وصون سيادتها، منتقدًا ما وصفه بـ”الخلفيّات السياسية والفكرية والمصلحيّة”
ليأتيه التصويب، من محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني فيعلن “أنّ هذه الحرب الأخيرة التي بدأها حزب الله. بدأها من أجل إيران وقد هبّت جبهة المقاومة لمساعدة إيران أي أنّه كانت هناك حرب دائمًا لكن هذه المرّة من أجلنا”
إذًا هي حرب من أجل الآخرين.
ونحر للبلد من أجل الآخرين.
والتسبّب في دمار القرى والمدن من أجل الآخرين.
والتمسّك بالسلاح في خدمة الآخرين.
لم يكفِ جوقة الغربان المرتبطة بالآخرين ما حلّ بلبنان، فقدّمت إلى جمهورها الحبيب من الإنشاء أفصحه وأكذبه.
بشهادة العلماء ومتتبّعي سلوكها، تُعتبر الغربان من أذكى الطيور وهي تقدر أن تتعلّم لغة الإنسان، أمّا غربان الحزب، بشهادة مَن عرفهم، فمن أقبح مخلوقات الله ولديها قدرة أن تتكلم بلغة لا يفهمها عاقل!
مواضيع مماثلة للكاتب:
ولايتي يولّي نفسه مُرشدًا للبنان! | مفتي “الحزب”! | فليكن الوفد شيعيًّا! |




