تصعيد إسرائيلي في الجنوب… غارات واستهدافات وسقوط ضحايا رغم وقف إطلاق النار!

شهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًّا ملحوظًا خلال الساعات الماضية، مع تبادل للقصف وإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”، في وقتٍ تتزايد فيه التحذيرات من اتساع رقعة المواجهات على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
فجر اليوم، أفادت مصادر ميدانية بأن القوات الإسرائيلية أطلقت نيران أسلحة رشاشة باتجاه محيط بلدة مروحين في قضاء صور، كما نفذت عمليات تمشيط مماثلة باتجاه وادي الحجير وأطراف بلدة القنطرة. ويأتي ذلك بعد يوم شهد سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق عدّة في الجنوب، أبرزها حرش بلدة كفرا وأطراف بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل، نفذها الطيران المسيّر.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 6 ضحايا وإصابة شخصين جرّاء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت جنوب البلاد، أمس.
في المقابل، أعلن، مساء أمس، الجيش الإسرائيلي أن “حزب الله” أطلق عدة طائرات مسيّرة مفخخة باتجاه قواته العاملة في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن المسيّرات انفجرت بالقرب من القوات من دون تسجيل إصابات، واصفًا ذلك بأنه “خرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار”.
وفي بيان نشرته المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر منصة “إكس”، أكدت أن الجيش استهدف منصّات إطلاق تابعة لـ”حزب الله” في منطقتي ياطر وكفرا شمالي خط الدفاع الأمامي، معتبرةً أنها شكلت تهديدًا مباشرًا للقوات الإسرائيلية وللمدن الإسرائيلية.
بدوره، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن قوات لواء المظلّيين رصدت مجموعةً من ستة عناصر مسلحين تابعين لـ”حزب الله” في بنت جبيل، حيث اندلعت اشتباكات بين الطرفين انتهت بمقتلهم جميعًا، بينهم ثلاثة سقطوا بإطلاق نار مباشر وثلاثة آخرون إثر استهداف المبنى الذي كانوا يتحصّنون فيه، مؤكدًا عدم وقوع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية.
وفي بيان آخر، أشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف مبانٍ عسكريةً في بلدة دير عماس، قال إنها استخدمت لإطلاق قذائف صاروخية باتجاه بلدة شتولا داخل الأراضي الإسرائيلية، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية “لإزالة التهديدات” وفق توجيهات المستوى السياسي.
من جهته، أعلن “حزب الله” استهداف آلية عسكرية من نوع “هامر” تابعة للجيش الإسرائيلي عند مدخل بلدة القنطرة، مؤكدًا تحقيق إصابة مباشرة.
وعلى صعيد التصريحات، نقلت “القناة 15” الإسرائيلية عن مصدر أمني أن الجيش يسيطر على نحو 5% من الأراضي اللبنانية، ويوصي بتوسيع نطاق الهجمات، فيما أفاد مسؤول أمني للقناة 12 بأن الجيش امتنع عن تنفيذ عمليات اغتيال بحق قادة في “حزب الله” بسبب عدم مصادقة المستوى السياسي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة فرضت قيودًا على العمليات الإسرائيلية في بعض المناطق قبل أيام من وقف إطلاق النار.
ويعكس هذا التصعيد استمرار التوتر الهشّ في جنوب لبنان، وسط تبادل الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، ما ينذر بإمكانية تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة في حال استمرّت العمليات العسكرية على هذا النحو.




