جديد هجوم حفل مراسلي البيت الأبيض: رسائل سابقة للمنفّذ ونقاشات أمنية داخل الإدارة الأميركية!

تتواصل تداعيات الهجوم المسلّح الذي استهدف حفل مراسلي البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن، مع تصاعد الاهتمام الإعلامي والأمني بالتحقيقات الجارية لكشف ملابسات الحادث ودوافع منفّذه. وتبرز في هذا السياق معطيات جديدة تتعلّق بخلفيّة المشتبه به ورسائله التي سبقت التنفيذ، إلى جانب نقاشات سياسية وأمنية داخل الإدارة الأميركية حول مستوى الجاهزية والإجراءات المتّبعة لحماية الفعّاليات الرسمية والشخصيات البارزة.
وفي التفاصيل، كشفت شبكة “سي.إن.إن” (CNN) الأميركية، اليوم الاثنين، أنّ منفّذ الهجوم على حفل مراسلي البيت الأبيض كول توماس ألين كتب رسالةً قبل الهجوم، قال فيها إنّّه “لا يتوقّع المغفرة”.
وجاء في المذكرة التي يُزعم أنّ ألين أرسلها إلى أفراد عائلته قبل الهجوم، أنّه كان ينوي استهداف مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب، وأعرب عن غضبه السياسي حيالهم، مع الإشارة إلى أنه “لا يتوقع المغفرة” في كلّ الأحوال.
هذا ويُنتظر اليوم تقديم منفّذ الهجوم إلى المحكمة حيث يواجه تهمتَيْن: الاعتداء وحيازة أسلحة.
وأظهرت مقاطع مصوّرة من منطقة تورانس في كاليفورنيا أفرادًا من مكتب التحقيقات الفيدرالي يتنقّلون بين منازل بالقرب من سكن منفّذ الهجوم على حفل مراسلي البيت الأبيض.
من جانبه، أوضح ترامب أنّ تأمين موقع الهجوم كان صعبًا، لافتًا إلى أنّ مطلق النار لم يقترب من قاعة الاحتفالات.
وكشف ترامب في تصريحاته أنّ مطلق النار كان يعاني من اضطرابات نفسية، وفقًا للمعلومات المتوفّرة، وأنّ عائلته كانت على علم بمشكلاته.
وقال الرئيس الأميركي إنّ إطلاق النار حوّل ليلة الحفل من متوترة إلى لحظةٍ للوحدة.
واعتبر أنّ حادث إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض يبرز ضرورة إنشاء قاعة احتفالات مؤمّنة داخل البيت الأبيض، مؤكدًا أنّ المشروع يمثل أولوية أمنية.
وقال ترامب في منشور على منصّة “تروث سوشيال”: “ما حدث الليلة الماضية هو السبب الرئيسي الذي دفع جيشنا العظيم، وجهاز الخدمة السرية، وقوات إنفاذ القانون، وكلّ رئيس على مدار الـ150 عامًا الماضية لأسباب مختلفة، إلى المطالبة ببناء قاعة احتفالات كبيرة وآمنة داخل أراضي البيت الأبيض”.
وأضاف: “لم يكن ليحدث هذا الحدث أبدًا بوجود قاعة الاحتفالات السرية للغاية التابعة للجيش والتي يجري بناؤها حاليًّا في البيت الأبيض. لا يمكننا الانتظار حتّى يتم بناؤها! فهي جميلة، وتتمتّع بأعلى معايير الأمان، بالإضافة إلى عدم وجود غرف في الأعلى تسمح بدخول أشخاص غير مؤمنين، وتقع داخل أسوار أكثر المباني أمانًا في العالم، البيت الأبيض”.
وتابع الرئيس الأميركي: “يجب إسقاط دعوى قاعة الاحتفالات السخيفة، التي رفعتها امرأة كانت تمشي مع كلبها، والتي لا تملك أي حقّ قانوني في رفع مثل هذه الدعوى، فورًا. لا ينبغي السماح لأي شيء بالتدخل في بنائها، فهي ضمن الميزانية المحدّدة وتتجاوز الجدول الزمني بكثير! شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر”.
يذكر أن عملية الهجوم المسلح خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض تضع جهاز الخدمة السرية الأميركية أمام اختبار أمني دقيق في حماية الرئيس وكبار المسؤولين، لتُعيد فتح تساؤلات حول جاهزية هذه المنظومة وقدرتها على التعامل مع محاولات الاختراق المتكررة.
وحضر حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض كل من ترامب، ونائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومسؤولون آخرون، إضافةً إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون.
وذكرت تقارير إعلامية أنّ المشتبه به أعرب، في بيان، عن استغرابه من ضعف الإجراءات الأمنية.
وتمّ تفتيش الضيوف قبل دخولهم قاعة الاحتفالات بوقت قصير، بدلًا من تفتيشهم عند مدخل فندق هيلتون.




