علوية لـ”هنا لبنان”: الأضرار لم توقفنا.. أنجزنا الصيانة ونواصل إنتاج الطاقة والري

خاص 6 أيار, 2026

أكد المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، الدكتور سامي علوية، في حديث لـ”هنا لبنان”، أنّ المصلحة تواصل استثمار مياه النهر بكامل طاقتها، سواء في الحوض الأعلى عبر إنتاج الطاقة الكهرومائية، أو في الحوض الأدنى من خلال مشاريع الري، رغم الأضرار التي لحقت بالمنشآت جراء الحرب.

وأوضح علوية أنّ نهر الليطاني ينقسم جغرافيًا إلى حوضين: الحوض الأعلى الذي ينتهي عند سد القرعون، والحوض الأدنى الممتد من السد حتى المصب في القاسمية، مشيرًا إلى أنّ الحوضين باتا منفصلين هيدرولوجيًا من حيث مصادر المياه ونوعيتها وكميتها.

وأضاف أنّ مياه الحوض الأعلى تُخزّن في بحيرة القرعون وتُستخدم حاليًا بشكل أساسي لإنتاج الطاقة الكهرومائية، وهو استثمار وصفه بـ”الناجح والمجدي”، إذ يساهم في دعم استقرار الشبكة الكهربائية ويغذي مئات البلدات في البقاع الغربي وراشيا وإقليم الخروب والشوف وجزين، مع ضخ الفائض إلى شبكة كهرباء لبنان.

أما في الحوض الأدنى، فأشار إلى أنّ المصلحة تستثمر المياه الصالحة للري عبر مشروع ري القاسمية – رأس العين، الذي يعتمد على تحويل المياه من سد الزرارية إلى قناة تمتد لنحو 50 كيلومترًا، وتروي نحو 6000 هكتار من الأراضي الزراعية في الجنوب، إضافة إلى ري نحو 600 هكتار في مناطق ساحل جزين وشمال صيدا من مياه بركة أنان.

وفي ما يتعلق بتداعيات الحرب، لفت علوية إلى أنّ منشآت المصلحة تعرضت لأضرار غير مباشرة نتيجة الغارات، التي طالت مجرى النهر وضفافه والجسور، ما أدى إلى ارتفاع مؤقت في نسب التلوث وتراكم الردميات، كما تضررت بعض العبّارات فوق قنوات الري، ما أعاق نقل المياه إلى الأراضي الزراعية.

وكشف أنه تم إصلاح عدد من هذه الأضرار، لا سيما في منطقة أرزي، حيث أُنجزت أعمال صيانة الناقل الرئيسي رغم القصف، بالتنسيق مع الجيش اللبناني، ما يسمح بإطلاق موسم الري ابتداءً من الغد.

وأكد علوية أنّ المصلحة تواصل استثمار كامل المياه المتاحة، سواء في بحيرة القرعون لإنتاج الكهرباء أو في مشاريع الري في الحوض الأدنى، مشددًا على التزامها إدارة الموارد المائية حتى في ظل الظروف الصعبة.

وأشار إلى مشروع ري الجنوب على منسوب 800 متر، الممول من الصندوق الكويتي والصندوق العربي، والذي يهدف إلى نقل مياه بحيرة القرعون لري مناطق جنوب الليطاني، باتت أجزاء منه ضمن مناطق ما يُسمّى بالـ”الخط الأصفر”، ما يعيق استكماله.

وأكد علوية أنّ الدولة اللبنانية مسؤولة عن كامل مواردها المائية، وأنّ المصلحة ستواصل العمل لاستثمار مياه الليطاني “حتى آخر نقطة”، دون تمييز بين الحوضين أو المناطق، رغم التحديات القائمة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us