“حرب المُسيّرات” تتصاعد… وإسرائيل تستنفر بتكتيكات أوكرانية وأنظمة جديدة للمواجهة

لبنان 13 أيار, 2026

في ظلّ التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية، يُواصل “حزب الله” تكثيف استخدام المُسيّرات ضدّ المواقع والقوات الإسرائيلية، في ما بات يُعرف بـ”حرب المُسيّرات” التي فرضت تحدّيًا متزايدًا على الجيش الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة. في المقابل، تعمل إسرائيل على تطوير وسائل تكنولوجية وأنظمة دفاع جديدة لمواجهة هذا التهديد، بالتزامن مع إدخال أسلحة وذخائر متخصصة لتعزيز حماية قواتها من هجمات الطائرات المسيّرة.

وفي التفاصيل، أفادت “القناة 14” الإسرائيلية بأنّ إسرائيل تتلقّى ضربات مؤلمة جدًّا في لبنان بسبب مُحلّقات حزب الله المفخّخة، في إشارةٍ إلى تصاعد تأثير هجمات المسيّرات في القوات والمواقع الإسرائيلية.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مصدر أمني أن جنديَّيْن إسرائيليَّيْن أُصيبا في هجوم نفّذه “حزب الله” بالمُسيّرات، أمس، فيما اندلعت النيران في أحد المواقع العسكرية إثر هجوم آخر. وأضاف المصدر أن الحزب أطلق عددًا من المُسيّرات بعد نحو ساعة باتجاه الهدف نفسه في شمال إسرائيل، مشيرًا إلى أن “حزب الله” نفّذ هجومًا مُنسّقًا بالمُسيّرات يُعدّ الأول من نوعه والأوسع على شمال إسرائيل.

كما نقل موقع “واللا” عن مصدر إسرائيلي أنّ استخبارات الجيش تعمل على تحليل ما وصفه بـ”التهديد المميت” الذي تُشكّله مُسيّرات “الحزب”.

وأشار المصدر إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يعمل على تطوير وسائل تكنولوجية جديدة لمواجهة هذه المُسيّرات، مؤكدًا أنّ أسلحة وذخائر إضافية ستصل خلال الأسابيع المقبلة بهدف تعزيز حماية القوات الإسرائيلية من هجمات الطائرات المسيّرة التابعة لـ”الحزب”.

إسرائيل تستعين بتكتيكات حرب أوكرانيا

في المقابل، أوضحت مصادر إسرائيلية مطلعة أنّ الجيش بدأ إدخال منظومات مستوحاة من حرب روسيا وأوكرانيا لمواجهة تلك المُسيّرات، وفق ما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي.

كما أشارت إلى وصول عشرات آلاف الطلقات المتشظّية لتوزيعها على القوات الإسرائيلية المنتشرة في الجنوب اللبناني. وكشفت أنّ مواجهة مُسيّرات حزب الله ستعتمد على دمج الرادارات والشبكات الدفاعية والمُسيّرات الاعتراضية.

كذلك، أوضحت أن المنظومات ستعتمد على أسلاك شائكة دوّارة لقطع كابلات الألياف البصرية لمُسيّرات الحزب.

ولفت مسؤول دفاعي إسرائيلي إلى أنّه بينما يجري تطوير حلولٍ عالية التقنية، سيتمّ نشر حلول مُنخفضة التقنيّة، مثل الشباك، ومن المتوقّع أن تُسهم التحسينات التي أدخلت على بنادق الجنود في إسقاط الطائرات المُسيّرة أيضًا.

كما أفاد مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي بأنّ الجيش يستخدم أيضًا منظومة القبّة الحديديّة لاعتراض الصواريخ وعزّز قدرات الكشف الراداري. وقال إنّ سلاح الجو اختبر نظامًا جديدًا لاعتراض الطائرات المُسيّرة في نيسان لكنّه فشل. وقال المسؤولان إنّ أفضل دفاع هو استهداف طواقم حزب الله التي تُشغّل الطائرات المُسيّرة.

تطوّر حرب المُسيّرات

وكان حزب الله استخدم في الأسابيع القليلة الماضية طائرات مُسيّرة ملغومة ورخيصة وسهلة التجميع يتمّ التحكم بها عبر الرّؤية المباشرة والتي تعرف باسم (إف.بي.في). ويمكن لهذه المُسيّرات الموجّهة عبر كابلات ألياف ضوئية، أن تتفادى تقنيّات التشويش الإسرائيلية المتطوّرة لتستهدف القوات الإسرائيلية المتمركزة في جنوب لبنان، وفق ما أفادت وكالة “رويترز”.

علمًا أنّ استخدام هذه الطائرات المُسيّرة كان بدأ على نطاق واسع منذ عدّة سنوات في أوكرانيا على بعد آلاف الكيلومترات، حيث تغطّي شبكات خطوط الجبهة للحماية من الطائرات المُسيّرة الروسية.

وفي هذا السياق، قال دميترو بوتياتا، وهو خبير في الحرب بالطائرات المُسيّرة ويعمل في لواء الأنظمة المُسيّرة الأوكراني “إنّ عناصر حزب الله هواة في استعمال تلك المُسيّرات، لكنّهم يتعلمون”.

فيما أوضح كونراد إيتوربي، وهو خبير طائرات مُسيّرة مُقيم في إسبانيا ولديه خبرة في تحليق طائرات الهليكوبتر الرّباعية التجاريّة وتعديلها “أنّ كلّ الطائرات المُسيّرة التي ظهرت في فيديوهات حزب الله، بيّنت أنظمة مجمّعة من قطع غيار تصنعها عادةً شركات صينية وتُباع بحرّية عبر الإنترنت”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us