“الهدوء الذي يسبق العاصفة”… ترامب يرفع التهديد العسكري ضد إيران

في ظلّ التصعيد المتزايد بين واشنطن وطهران، تتصاعد المؤشرات السياسية والعسكرية التي توحي بإمكانية عودة المواجهة بين الطرفين إلى الواجهة، وسط تهديدات أميركية متكرّرة وتحضيرات عسكرية متسارعة بالتنسيق مع إسرائيل. وفي وقتٍ تتعثر فيه المسارات الدبلوماسية، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع سقف خطابه تجاه إيران، ملوّحاً بخيارات أكثر حدّةً إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد.
“الهدوء الذي يسبق العاصفة”
نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، صورةً على منصة “تروث سوشيال” مرفقةً بعبارة: “الهدوء الذي يسبق العاصفة”.
وأظهرت الصورة ترامب مرتدياً قبعة حركة “MAGA” (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً)، فيما بدا خلفه ضابط في البحرية الأميركية وسفن حربية إيرانية.

ولم يوضح الرئيس الأميركي المقصود من المنشور أو الرسالة التي أراد توجيهها من خلال الصورة، التي جاءت في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإيران والتلويح الأميركي بخيارات عسكرية.
وكانت شبكة “CNN” الأميركية قد أوردت وجود خلافات داخل إدارة ترامب بشأن التعامل مع إيران، مشيرةً إلى أن مسؤولين في البنتاغون يريدون استعمال القوة، بما في ذلك توجيه ضربات دقيقة لإيران، لانتزاع تنازلات منها في المفاوضات.
ويأتي ذلك في وقت أعدّ فيه كبار مساعدي ترامب خططاً لاحتمال أن يأمر باستئناف الضربات العسكرية “إذا قرر كسر الجمود عبر المزيد من الهجمات”، بحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”.
رسائل مباشرة إلى إيران
واعتبر مراقبون أن الرسالة تحمل إشارات مباشرة إلى إيران وملفها النووي والإقليمي، خصوصاً أنها تأتي في ذروة التوتر العسكري والدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
ورأى متابعون أن اختيار ترامب لهذه العبارة ليس عشوائياً، بل قد يشير إلى انتقال محتمل من سياسة “العقوبات القصوى” إلى مرحلةٍ أكثر تصعيداً، تشمل الردع العسكري أو المواجهة المباشرة.
كما أعادت الخطوة إلى الأذهان واقعةً مشابهةً خلال الولاية الأولى لترامب عام 2017، حين استخدم العبارة نفسها أثناء التقاط صورة مع قادة عسكريين في البيت الأبيض، قبل سلسلة قرارات وتصعيدات أميركية في الشرق الأوسط.
ترامب يهدد: إيران ستواجه وقتاً سيئاً للغاية
وجدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته تجاه إيران، مؤكداً أن طهران ستواجه “وقتاً سيئاً للغاية” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة “BFM TV” إنه لا يعلم ما إذا كان اتفاقٌ مع إيران سيُبرمُ قريباً، لكنه أشار إلى أن الإيرانيين “مهتمون بالتوصل إلى اتفاق”.
وأضاف: “إيران ستواجه وقتاً سيئاً للغاية إن لم يتم التوصل إلى اتفاق”، في استمرار للتصعيد السياسي والعسكري بين الجانبين.
وفي السياق نفسه، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن مسؤولين في الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان استعدادات مكثفة لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأسبوع المقبل، وسط تزايد المخاوف من انهيار المسار الدبلوماسي.
وبحسب التقرير، عاد ترامب من زيارته إلى الصين ليواجه قراراً حاسماً بشأن العودة إلى الخيار العسكري بعد تعثّر المحادثات السياسية خلال الأسابيع الماضية.
ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله إن المقترح الإيراني الأخير “غير مقبول”، مضيفاً: “إذا لم تعجبني الجملة الأولى فسأرميه في سلة المهملات”، قبل أن يكرر تهديده بأن إيران “إما أن تتوصل إلى اتفاق أو سيتم تدميرها”.
خطط عسكرية واستعداد للتصعيد
من جهته، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال جلسة استماع في الكونغرس أن الجيش الأميركي يملك “خطة للتصعيد إذا لزم الأمر”، موضحاً أن عملية “إبيك فيوري”، التي جرى تعليقها الشهر الماضي، قد تُستأنف خلال أيام.
ووفقاً لمصادر عسكرية، تشمل الخيارات المطروحة تنفيذ غارات جوية واسعة ضد مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني والبنية العسكرية الإيرانية، إضافةً إلى بحث سيناريو أكثر حساسية يتمثل في نشر قوات خاصة داخل إيران للسيطرة على مواد نووية مدفونة تحت الأرض، خصوصاً في منشأة أصفهان النووية.
وفي السياق نفسه، أفاد إعلام إسرائيلي بـ”استعدادات مكثّفة بالتنسيق مع أميركا لاستئناف القتال”.
وأشار الإعلام الإسرائيلي إلى أنّ “نسبة إقدام الرئيس الأميركي دونالد ترامب على استئناف القتال ضد إيران تبلغ 50 في المئة”، معتبراً أنّ “إيران تحاول إطالة أمد الأزمة حتى بدء المونديال للضغط على أميركا”.
مواضيع ذات صلة :
بالصّور: “لبنان أولاً” على طريق المطار بدل “شكراً إيران”! | التصعيد يتجدّد بين واشنطن وطهران… ضربات متبادلة وتهديدات مفتوحة! | نتنياهو: الاتفاق الإطاري مع لبنان ضربة كبيرة لإيران |




