تطويب البطريرك الحويّك… حدث روحيّ ووطنيّ يُعيد الأمل إلى اللبنانيين

لبنان 23 أيار, 2026

في حدثٍ روحيٍّ ووطنيٍّ حمل للبنان نفحة رجاء جديدة، أطلّت من روما بشارة إعلان البطريرك الماروني الياس الحويّك طوباويًّا، وسط ترحيب واسع بهذه الخطوة التي أعادت تسليط الضوء على واحدةٍ من أبرز الشخصيّات الروحيّة والوطنية في تاريخ لبنان.

وقد زفّت جمعية راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات خبر توقيع البابا لاوون الرابع عشر على مرسوم التطويب، معتبرةً أنّ البطريرك الحويّك يبقى “شفيع العائلة والكهنة ولبنان”، في محطةٍ استثنائية لاقت تفاعلًا كبيرًا في لبنان وبلاد الانتشار.

وأشارت إلى أنّه “البطريرك الماروني الثاني والسبعون، بطريرك لبنان الكبير ومؤسّس الجمعية، “رجل العناية الإلهية” و”البطريرك القديس” كما شهد له معاصروه”.

وأضافت: “إعلان تطويبه في هذا الوقت بالذّات هو بركة من بركات السماء وعلامة رضى إلهي على مسيرته”، مؤكدةً أنّه “كرّس حياته لخدمة الله والكنيسة والوطن والإنسان من دون تمييز بين الطوائف والأديان”.

وختمت “بالصلاة وطلب شفاعته، مُمجّدةً الله على نعمة تطويبه”.

في هذا السياق، دعت بلدية ورعية عبرين، في بيان ،جميع اللبنانيين والمؤمنين لمشاركتها هذا “الحدث العظيم بإعلان الفاتيكان مؤسّس لبنان الكبير البطريرك الماروني ​مار إلياس بطرس الحويك​ طوباويًّا على مذابح الكنيسة، وذلك في وقفة صلاة وخشوع في ساحة دير العائلة المقدّسة الذي أسّسه البطريرك الطوباوي، اليوم الجمعة عند الساعة 7:15 مساء”.

ولاقى هذا الحدث الروحي والوطني ترحيبًا واسعًا في لبنان وبلاد الانتشار، وسط اعتباره رسالة أمل جديدة للبنانيين في ظلّ الظروف الصعبة التي يمرّ بها الوطن.

ورحّب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بتوقيع قداسة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر مرسوم إعلان المكرّم البطريرك الياس الحويك، مؤسس لبنان الكبير طوباويًّا.

وإذ شكر الرئيس عون، “باسم لبنان حكومةً وشعبًا، الأب الأقدس على اهتمامه الدائم بلبنان، لا سيما في الظروف الدقيقة والتحدّيات الكبرى التي يجتازها”، فإنّه أكد أنّ “هذا الإعلان اليوم بالذّات، في ذكرى مئوية إعلان دستور لبنان، يأتي علامة بأنّ العناية الإلهية التي لطالما عمل بهديها الطوباوي الجديد هي التي تحفظ لبنان الكبير كما أراده وعمل جاهدًا لتحقيقه: وطن التآلف بين مختلف الطوائف، بحدوده التاريخيّة والحضاريّة”.

وأمل الرئيس عون “أن يستلهم اللبنانيون، بمختلف انتماءاتهم، روح العمل التي ألهمت الطوباوي الجديد ليبقى وطنهم قبلة أنظار الكرسي الرسولي والعالم، وينتصر على كافّة التحديات التي تحيط به”.

في حين توجّه المجلس العام الماروني برئاسة المهندس ميشال متّى، إلى اللبنانيين عامةً والموارنة خصوصًا في بيان، بأحرّ التهاني والتبريكات لمناسبة إعلان قداسة البابا لاوون الرابع عشر، البطريرك الياس الحويّك بطريرك لبنان الكبير، طوباويًا على مذبح الكنيسة الكاثوليكية، “وهو رجل الصلاة والعطاء، الذي كرّس حياته للدفاع عن كرامة اللبنانيين وحقوقهم، وملأ بحضوره الكنيسة المارونية والشرق، وأزهرت رسالته الروحية والإنسانية عطاءات لا سيّما للفقراء والجائعين والمحتاجين، إلى جانب جهوده في ترسيخ هوية لبنان القائمة على ثلاثية الحرية والتعددية والعيش المشترك”.

ودعا المجلس الماروني الى الصلاة كي تتوّج مسيرة الطوباوي البطريرك الحويّك بالقداسة، داعيًا جميع اللبنانيين إلى الولاء لمبادئه الروحية والوطنية، والوفاء لتضحياته وخدمته والتزامه قضايا الكنيسة والوطن، متمنيًا أن يولّد هذا الإعلان حسًا وطنيًا جامعًا واعتزازًا ببلد الأرز ومفخرة لجميع أبنائه ودعوة للتمسك بالقيم الجامعة والمؤسِّسة للبنان الرسالة.

بدوره، ثمّن النائب سيمون أبي رميا إعلان تطويب البطريرك الياس الحويّك، معتبرًا أنّ هذه المحطة تُعيد التذكير بالدور التاريخي الكبير الذي لعبه في قيام لبنان الكبير وترسيخ هويته الوطنية.

وكتب عبر “إكس”: “تطويب البطريرك الحويّك محطة تاريخية وروحية ووطنية للبنان. الطوباوي حمل مشروع لبنان الكبير بإيمان وثبات ودافع عن هوية الوطن التعدّدية. هذه المناسبة تُعيد التذكير بجذور لبنان القائمة على العيش المشترك والشراكة الوطنية. البطريرك الحويّك شكّل نموذجًا في الدفاع عن كرامة اللبنانيين وحقهم بوطن حرّ وسيدٍ.

لبنان يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التمسّك بالقيم التي نادى بها الآباء المؤسّسون. على الرغم من الأزمات، سيبقى لبنان قادرًا على النهوض بإرادة أبنائه وإيمانهم بوطنهم”.

كما كتب رئيس تيّار المردة سليمان فرنجية، عبر حسابه على منصّة “إكس”: “إعلان قداسة البابا البطريرك إلياس الحويّك طوباويًّا في هذا التوقيت هو رسالة تكريس الإيمان بوحدة لبنان. مبروك لراهبات العائلة المقدّسة وللرهبنة وللبنان، وكلّ الشكر والتقدير لقداسة البابا لاوون الرابع عشر على محبّته واهتمامه وعاطفته”.

كما صدر عن عميد المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، بيان قال فيه: “بفرح كبير، تلقّينا إعلان قداسة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر رفع البطريرك الماروني الكبير الياس الحويك إلى الرتبة الطوباوية على مذابح الكنيسة، في تكريمٍ لمسيرة بطريركٍ ترك أثرًا عميقًا في حياة الكنيسة والوطن”.

أضاف: “إنّنا نشارك الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة المارونية ولبنان وجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيّات مشاعر الاعتزاز بهذا الحدث المبارك، لما يمثّله البطريرك الحويك من قيم الإيمان والرجاء وخدمة الإنسان والوطن. ولا شك أنّ تطويب البطريرك الحويك يُشكّل محطةً مضيئةً في تاريخ الكنيسة المارونيّة ولبنان، ويُعيد التذكير برسالته الوطنية والروحية الجامعة”.

وختم الخازن: “نسأل الله أن تبقى بركة الطوباوي الجديد حاضرةً في حياة اللبنانيين، وأن يُلهم الجميع طريق المحبة والوحدة وخدمة الوطن”.

من جهته، كتب النائب سامي الجميّل عبر منصة “إكس”: “مبارك للبنان وللكنيسة المارونيّة إعلان البطريرك الياس الحويّك طوباويًّا، الرجل الذي حمل قضية لبنان ودافع عن حريته وكرامة شعبه. في هذا الوطن، يبقى القديسون والطوباويّون جزءًا من رسالته وحمايته، وشهادة حيّة بأنّ لبنان لا يقوم إلّا بالحريّة وبالإيمان والرجاء”.

أمّا النائب غيّاث يزبك فكتب عبر منصة “إكس”: “مبروك للبنان إعلان البطريرك الياس الحويك صانع لبنان الكبير طوباويًّا، ليس غريبًا أن يصادف الإعلان في ذكرى استشهاد البطريرك دانيال الحدشيتي وفي ذكرى إقرار الدستور الأول للبنان الكبير في 23 أيار من العام 1926، وهو الدستور الأول في دول المشرق. ومبروك أيضًا لبلدة حلتا الحبيبة، التي تقدِّم إلى لبنان طوباويًّا على درب القداسة بعدما قدّمت حردين الأبيّة ابنها نعمة الله كسّاب قديسًا على مذبح الكنيسة”.

وأضاف: “وبعد، فمبروك لمنطقة البترون التي تتلمذ في أديرتها وتنزّه في حقولها وتفيّأ سندياناتها العتيقة، القديس شربل والقديسة رفقا والطوباوي الأخ إسطفان وأكثر من مشروع قديس ينتظر”.

وختم: “وأخيرًا مبروك لآل الحويك الذين ناضلوا وحفظوا التعاليم الدينية والوطنية التي علمهم إيّاها البطريرك الطوباوي وحفظوا سيرة هذا الرجل العظيم حتى وصلت دعوى تقديسه إلى حاضرة الفاتيكان. مبروك للكنيسة المارونية المجاهدة التي أنبتت هذه القامات القدسية وقلوبنا كبيرة لأنّ من سبق تطويبهم وتقديسهم ناضلوا من أجل الرّب، لكنّهم أيضًا ناضلوا وصبروا وتألّموا وبذلوا الغالي والثمين لمحاربة الجوع وصد الأعداء وصون الرسالة واستشهدوا وشهدوا لقيامة لبنان الـ10452 كلم2 والمسيرة متواصلة ومستمرّة”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us