غارات وتحذيرات بالإخلاء… وأكثر من 100 هدف تحت النّار الإسرائيليّة!

عاد التصعيد والغارات مُجدّدًا إلى جنوب لبنان، بعد ساعات من الهدوء فجر اليوم، أعقبت ليلةً مليئةً بالرسائل التصعيدية، في ظلّ مؤشرات إلى منح إسرائيل ضوءًا أخضر لتوسيع عملياتها العسكرية داخل لبنان، ولا سيما بعد تصاعد ما بات يُعرف بـ”حرب المُسيّرات” التي يعتمدها حزب الله بشكل متزايد. كما ساهم خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في رفع منسوب التوتّر، وسط اعتبار أنّ مواقفه التصعيدية غالبًا ما تنعكس ميدانيًّا على الأرض اللبنانية. وترافقت هذه التطوّرات مع موجة نزوح واسعة، خصوصًا من الضاحية الجنوبية لبيروت، مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
ومع ساعات الصباح، عاد المشهد الأمني إلى الاشتعال مجددًا، عبر غارات إسرائيلية متواصلة، وتحذيرات بالإخلاء، وتحليق مُكثّف للطيران المُسيّر في الأجواء الجنوبية.
وفي جديد التطوّرات الميدانيّة، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارًا عاجلًا إلى سكان مدينة النبطية، داعيًا إياهم إلى إخلاء منازلهم فورًا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.
وقال أدرعي، عبر منصة “إكس”، إنّه “في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطرّ الجيش الإسرائيلي للعمل ضده بقوة”، مُشيرًا إلى أنّ الجيش “لا ينوي المساس بالسكّان”. وأضاف: “حرصًا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فورًا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني”.
وحذّر أدرعي من أنّ “كل مَن يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر”.
وعاد التصعيد الميداني ليتصدّر المشهد، مع سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدّة في الجنوب والبقاع، وسط تحليق مُكثّف للطيران الحربي والمُسيّر فوق عدد من المناطق اللبنانية وصولًا إلى بيروت وضواحيها.
كما وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة “إكس”، إنذارًا عاجلًا إلى سكان لبنان الموجودين في بلدتَيْ مشغرة وسُحمر في البقاع، داعيًا إياهم إلى إخلاء منازلهم فورًا والانتقال شمالًا إلى منطقة البقاع.
وقال المتحدث إن هذا الإنذار يأتي “في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار”، معتبرًا أنّ الجيش الإسرائيلي “يضطر للعمل ضدّه بقوة”، ومشيرًا إلى أنّ الجيش لا ينوي المساس بالسكان.
وأضاف في الإنذار: “حرصًا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فورًا والانتقال شمالًا إلى منطقة البقاع”، مُحذّرًا من أن “كل مَن يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر””.
واستهدف حزام ناريّ منطقتَيْ السلطانية وخراج دير انطار في قضاء بنت جبيل بأكثر من خمس غارات متتالية، بالتزامن مع غارة نفذها الطيران المُسيّر الإسرائيلي على أطراف بلدة الخرايب في قضاء الزهراني. كما استهدفت غارة المنطقة الواقعة بين بلدتَيْ حداثا والطيري، فيما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على عبّارة قرب حاجز الجيش اللبناني عند الطرف الجنوبي لسدّ القرعون، ما أدّى إلى قطع الطريق المؤدّية إلى مشغرة.
وفي حصيلة الاستهدافات، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحّة التابع لوزارة الصحة العامة أنّ غارة إسرائيلية على بلدة صريفا في قضاء صور أدّت إلى مقتل مسعف من جمعية الرسالة وإصابة مسعفَيْن اثنَيْن آخريْن بجروح. كما أفاد المركز بأنّ الغارة التي استهدفت بلدة مشغرة في البقاع الغربي أمس أسفرت، وفق حصيلة غير نهائية، عن 11 ضحيةً بينهم طفلتان وسيدة، إضافة إلى 15 جريحًا بينهم طفل، في وقتٍ لا تزال فيه أعمال رفع الأنقاض مستمرة حتى الساعة.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد أغار على بلدتَيْ الريحان في قضاء جزين ويُحمر الشقيف، كما استهدفت غارة بلدة باريش في قضاء صور، في حين نفّذت مُسيّرة إسرائيلية غارةً على محمية رأس العين قرب مركز للجيش اللبناني، أعقبها استهداف دراجة نارية في المنطقة نفسها، ما أدّى إلى سقوط جريح.
وفي موازاة التصعيد الجوي، تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن توغّل قوات إسرائيلية شمال “الخط الأصفر” في جنوب لبنان بهدف القضاء على مُسيّرات حزب الله، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي انفجار مُسيّرة أطلقها الحزب داخل إسرائيل قرب الحدود من دون تسجيل إصابات. كما أعلنت القناة 15 الإسرائيلية تحويل منطقة رأس الناقورة إلى منطقة عسكرية مغلقة حتى 31 أيار على الأقلّ، بالتزامن مع تأكيد قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية أنّ الواقع العملياتي في الشمال “معقّد ومتغيّر”.
في المقابل، أعلن حزب الله تدمير دبابة ميركافا بواسطة مُسيّرة خلال اشتباكات مع قوة إسرائيلية تقدّمت باتجاه بلدة زوطر الشرقية، مؤكدًا أنّه تصدّى للقوة المتوغّلة باستخدام المُسيّرات والصواريخ بعد غارات وقصف مدفعي استهدفا المنطقة.
استهداف أكثر من 100 هدف للحزب
في سياق متصل، كتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية في منشور عبر حسابها على منصة “إكس”: “خلال ساعات الليل، هاجم جيش الدفاع أكثر من 100 بنية تحتية إرهابية ومخرّبين تابعين لمنظمة حزب الله الإرهابية في البقاع ومناطق مختلفة في جنوب لبنان”.
وأضافت: “في عدّة غارات بمنطقة البقاع، تمّت مهاجمة بنى تحتية إرهابية ومستودع وسائل قتالية تابع لمنظمة حزب الله الإرهابية”.
وختمت: “في جنوب لبنان، تمّت مهاجمة أكثر من 90 مستودعًا لوسائل قتالية، ومقرّات قيادة، ومواقع رصد، وبنى تحتية استخدمها مخرّبو المنظمة لتنفيذ والدفع بمخطّطات إرهابية ضدّ قوات جيش الدفاع ومواطني دولة إسرائيل”.
مواضيع ذات صلة :
بعد مفاوضات مكثّفة… توقيع الاتفاق الإطاريّ بين لبنان وإسرائيل و”التنفيذ” تحت المجهر | مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من لبنان قبل إنهاء نفوذ “الحزب” | نتنياهو: الاتفاق الإطاري مع لبنان ضربة كبيرة لإيران |




