واشنطن وطهران بين التفاوض والتهديد.. وإسرائيل تضغط عسكرياً

تتداخل الرسائل العسكرية والسياسية بين واشنطن وطهران وتل أبيب في مرحلة دقيقة من الصراع الإقليمي، حيث تواصل إسرائيل التصعيد الكلامي ضد إيران، بالتزامن مع مؤشرات أميركية إلى إمكان التوصل لاتفاق يحدّ من البرنامج النووي الإيراني. وفي المقابل، تؤكد طهران جهوزيتها العسكرية، مع طرح إطار تفاوضي يربط إنهاء الحرب ورفع الحصار بملفات إقليمية واقتصادية أوسع، ما يعكس تعقيد المشهد وتعدد مسارات التفاوض والتصعيد في آن واحد.
وفي آخر المستجدات، قال رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زمير، اليوم الأربعاء، إن قادة النظام الإيراني باتوا “مطاردين”، مشيراً إلى أنّ جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية تم تدميره خلال العمليات الأخيرة.
كما ذكر أنّ الاقتصاد الإيراني يواجه حالة من التراجع، معتبراً أنّ الإيرانيين “لم يدركوا بعد حجم الكارثة التي قادتهم إليها قياداتهم”، على حد قوله.
أما عن احتمال التوصل إلى اتفاق قريب مع إيران، جدد زامير تأكيده على أنّ البرنامج النووي الإيراني “تراجع لسنوات نتيجة الضربات الأخيرة”.
تأتي التصريحات الإسرائيلية، فيما عبر نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، عن تفاؤله بإمكانية موافقة إيران، ضمن أي اتفاق محتمل، على عدم تطوير أسلحة نووية.
وقال فانس الذي شارك في المحادثات بين طهران وواشنطن في مقابلة مع NBC، اليوم الأربعاء، إنه “متفائل للغاية” بأن إيران ستوافق كجزء من أي اتفاق على عدم صنع أسلحة نووية.
لكنه أضاف: “أعتقد أن السؤال الأكثر صعوبة يتمثل في ما إذا كانت إيران ستوافق على آلية رقابة وآلية تحقق تمنحنا الثقة بأنها لن تنتهك الاتفاق مستقبلاً”.
أتى ذلك، فيما يجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع حكومته اليوم الأربعاء لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.
إلى ذلك، قلل الحرس الثوري الإيراني من احتمال تجدد الحرب.
وقال محمد أكبرزاده، نائب المسؤول السياسي في القوة البحرية للحرس الثوري، اليوم الأربعاء، إنّ احتمال اندلاع حرب جديدة مع الولايات المتحدة ضعيف، لكنه حذر في الوقت عينه من أن إيران مستعدة للتصدي لأي هجوم، وفق ما نقلت وكالة “تسنيم”.
كما أكد أن “القوات المسلحة في حالة ترقب وجاهزية كاملة”.
أضاف: “لا شك لدينا في أننا سنحول المنطقة من تشابهار إلى ماهشهر إلى مقبرة للمعتدين”، في إشارة إلى نقطتين تقعان على طرفي الساحل الجنوبي الطويل لإيران.
وفي وقت سابق قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه جرى التوصل إلى نتائج في شأن كثير من النقاط التي نوقشت ضمن مذكرة تفاهم محتملة من 14 بنداً، مشيرا إلى أن الإطار العام يركز على إنهاء الحرب والحصار البحري الأميركي مقابل اتخاذ طهران خطوات لضمان العبور الآمن في مضيق هرمز.
فيما لفت الدبلوماسي الإيراني الكبير حسين نوش آبادي، إلى أن الاتفاق الإطاري المحتمل يتضمن إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار البحري الأميركي، وفتح مضيق هرمز، وانسحاب القوات الأميركية من محيط إيران وحرية بيع النفط الإيراني.
وأضاف نوش آبادي أن مسودة الاتفاق المبدئي التي قدمتها إيران لا تتضمن أي التزامات في شأن برنامجها النووي، بحسب ما نقلته وكالة “إيسنا”.
وذكر بقائي ونوش آبادي أنه في حال سارت المرحلة الأولى من الاتفاق على ما يرام، يمكن وقتها النظر في الملف النووي والتفاوض في شأنه خلال فترة 60 يوماً.
مواضيع ذات صلة :
لماذا ترتعد طهران من فكرة “ما بعد الحرب”؟! | جولة سويسرية مرتقبة بين واشنطن وطهران ورسالة دعم من الكونغرس لترامب | تقدم أميركي – إيراني في سويسرا وسط تباين بشأن الملف النووي |




