تصعيد روسي ــ أوكراني وتحذيرات دولية من انزلاق الحرب نحو مرحلة أخطر!

في موازاة التصعيد الميداني المتواصل بين موسكو وكييف، تتزايد التحذيرات الدولية من انزلاق الحرب نحو مرحلة أكثر خطورة، مع تصاعد التهديدات المتبادلة واتساع نطاق الضربات العسكرية. وبين دعوات الأمم المتحدة إلى العودة إلى المفاوضات، وتحركات غربية لتعزيز الدعم الدفاعي لأوكرانيا، تبدو الأزمة مرشّحة للمزيد من التوتّر، في ظل غياب أي مؤشرات جدية إلى التهدئة.
وفي هذا السياق، حذَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الخميس، من “تصعيد خطير” في أوكرانيا، ومن تهديدات موسكو بتكثيف الهجمات، داعياً طرفَي النزاع إلى معاودة المفاوضات.
وقال تورك، في بيان: “أحضّ بشدة على ضبط النفس. عاودوا المفاوضات وأنهوا المعاناة”، مشيراً إلى أنّ عدد القتلى المدنيين في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 ارتفع بنسبة 21 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي”.
من جانبها، أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، اليوم الخميس، أن أوكرانيا قصفت مصفاة نفط روسية في ميناء توابسي على البحر الأسود مساء أمس الأربعاء. وأفادت، في بيان على تطبيق “تيليغرام”، برصد حريق وتصاعد دخان من المصفاة، مضيفةً أن حجم الأضرار لا يزال قيد التقييم.
وبينما لوّحت موسكو بشنّ ضربات جديدة على كييف، وهدد رئيس مجلس الدوما، فياتشيسلاف فولودين، باستخدام أسلحة دمار شامل ضد أوكرانيا في حال استمرار تعرّض مناطق سكنية روسية للقصف، أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أمس، استعداد بلاده للوساطة لوقف التصعيد في الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وقال وزير الخارجية الأميركي للصحافيين في الهند: “في كل مرة نشهد فيها ضربات كبيرة من هذا الطرف أو ذاك، يشكل ذلك تذكيراً بمدى فظاعة هذه الحرب التي طالت أكثر من الحرب العالمية الثانية، ويجب أن تنتهي”. وأضاف روبيو أنّ “الولايات المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لبذل كل ما في وسعها للمساعدة على إنهاء هذه الحرب، ونأمل أن تتوفر الفرصة لذلك في مرحلة ما”.
من جهة أخرى، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدريْن مطلعيْن أن حلف شمال الأطلسي سيعزز الدفاعات في دول البلطيق تحسباً لاندلاع حرب مع روسيا.
وفي سياق متصل، أعلن مكتب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن أوكرانيا ستحصل على طائرات مقاتلة سويدية في إطار صفقة دفاعية كبرى وُقّعت اليوم الخميس.
وفي المرحلة الأولى، ستزوّد السويد كييف بما يصل إلى 20 طائرة من طراز “غريبن إي/إف” مقابل 2.5 مليار يورو (2.90 مليار دولار)، بتمويل من قرض أوروبي.
وأضاف البيان أن السويد تعتزم أيضاً التبرع بنحو 16 طائرة من طراز “غريبن سي/دي” ضمن حزمة مساعدات، عندما تمضي أوكرانيا قدماً في عملية الشراء المقررة.




