رئيس الجمهورية يرفع السقف ويضع حدًّا لمشروع إيران في لبنان


خاص 6 حزيران, 2026

كلام رئيس الجمهورية مبني على تجربة مُتراكمة بين الرئاسة والحزب من جهة، والإيراني من جهة ثانية، وتبيّن لرئيس الجمهورية الذي بقي يفاوض الحزب منذ انتخابه حتّى الثاني من آذار 2026 كي يكون الحزب تحت مظلّة الدولة اللبنانية وجزءًا منها ومنخرطًا في مشروع الدولة، أنّ الحزب يعيش في جزيرةٍ منعزلةٍ عن الواقع اللبناني.

كتبت كارول سلوم لـ”هنا لبنان”:

بالفم الملآن قالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون: “على الحرس الثوري الإيراني أن يعي أن لبنان بلدنا وليس بلدهم، وأن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لا يمثّل الشعب اللبناني”. فهل هناك أوضح من هذا الكلام؟ وهل هناك من موقف أكثر صراحة ودقة؟ من له أذنان للسمع فليسمع جيّدًا: رئيس بحجم الوطن والسيادة يواجه مشروع الانقضاض على البلد والهيمنة عليه. لبنان هو لبناننا… هي اللغة الرئاسيّة التي لا تعلوها لغة.

لقد حان الوقت لتفهم إيران، ويُدرك الحرس الثوري الإيراني وحزب الله أن زمن التحكّم بلبنان ولّى.

في مقابلته التلفزيونية، أعاد رئيس الجمهورية الحديث عن أهمّية التفاوض والدبلوماسية والسلام، وهي خيارات انتهجها ولم يتراجع عنها على الإطلاق.

إنّها النبرة الرئاسية الحازمة تجاه من أدخل لبنان في أتون الحرب ويُريد القضاء على مقدّراته. لا بدّ لرسالة رئيس الجمهورية أن تصل إلى المعنيّين، إذ إنّ كلامه نابع من حسّ المسؤولية والوطنية.

إنّ شجاعة الرئيس العماد جوزاف عون، الذي يرفض استباحة لبنان والقضاء عليه كرمى عيون إيران وغيرها، لا تقابلها أي شجاعة.

وهنا، يقول الكاتب الصحافي والمحلّل يوسف دياب إنّ كلام رئيس الجمهورية مرتفع السقف بشكل كبير، وليس موجهًا لنعيم قاسم فحسب بل لمَن خلفه إيران والحرس الثوري الإيراني، مشيرًا إلى أنه قال لهم إنّ لبنان ليس بلدكم. وبالتّالي فإنّ موقف الرئيس هو موقف أكثر حدّةً ووضوحًا منذ انتخابه حتى الآن. وهذا الكلام مبني على تجربة مُتراكمة بين الرئاسة والحزب من جهة، والإيراني من جهة ثانية، وتبيّن لرئيس الجمهورية الذي بقي يفاوض الحزب منذ انتخابه حتّى الثاني من آذار 2026 كي يكون الحزب تحت مظلّة الدولة اللبنانية وجزءًا منها ومنخرطًا في مشروع الدولة، أنّ الحزب يعيش في جزيرةٍ منعزلةٍ عن الواقع اللبناني ويُريد أن يُلحق لبنان أو أن يُبقيه جزءًا من المشروع الإيراني. وهذا ما رفضه رئيس الجمهورية بشكلٍ قاطع.

وهذا الكلام لا يُشكّل اتهامًا لإيران فحسب، إنّما يُعبّر عن الخوف الرئاسي ممّا ستؤول إليه الأمور بعد إفشال الاتفاق مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية، معلنًا أنّ هذا الكلام يدقّ ناقوس الخطر على أن الأمور في لبنان ليست على ما يرام.

ما قاله الرئيس عون ليس سوى تعبير صريح عن استياءٍ من انتهاكات حزب الله وإيران في لبنان للشرعية اللبنانية، والوقت آن لوقفها بصورة عاجلة قبل فوات الأوان… فكفى مغامرةً بالبلاد.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us