رئيس الجمهورية يحمي الدولة وينقلها إلى مرحلة استعادة القرار


خاص 10 حزيران, 2026

لم يسبق لأحد أن جاهر بهذا المنطق السيادي وذهب إلى القول إنه مستعد للذهاب إلى أي مكان من أجل بلده، فهو مَن بادر إلى إطلاق مسار التفاوض لإنقاذ لبنان ووقف الحرب. وفي هذه المقابلة رصانة ودقة عبّر عنها الرئيس عون وسيواصل في المرحلة المقبلة العمل وفق مقتضيات المصلحة الوطنية التي تشكل أولويةً لديه.

كتبت كارول سلوم لـ”هنا لبنان”:

تعود مقابلة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لشبكة الـ”سي إن إن” التلفزيونية لتطغى على المشهد المحلي، بعدما وضعت النقاط على الحروف وأظهرت توقَ رئيس البلاد إلى قيام دولة حقيقية تنعم بالسلام وفق أسس ومبادئ صحيحة.

وجاء الجزء الثاني من هذه المقابلة والذي بُثّ أمس ليؤكد الخط السيادي الذي رسمه الرئيس عون منذ اليوم الأول لانتخابه، فكانت أجوبته شاملة وجريئة لم تخل من عصامية وقوة. قال رئيس الجمهورية مواقف صريحة عن التفاوض ورئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله، مكرراً دعوته للحزب بأن يكون تحت حماية الدولة، وموجهاً له رسالة مباشرة: إذا لم يوافق على تسليم السلاح أو التفاوض مع الحكومة فسيبتعد عنه الشعب.

ولعلّ هنا أراد القول إن الفرصة لا تزال قائمة لهذه الحماية، فأعضاء الحزب لبنانيون. ولو أن الحزب أصغى منذ البداية للدعوات الرئاسية المتكررة إلى صوت الدولة، لكان جنّب البلد الحرب التي جرها إليها، وما خلفته من قتلى ودمار وجرف أراضٍ.

أطل الرئيس عون عبر إحدى أهم المحطات التلفزيونية في العالم ليقول: “لبناننا لنا ونفاوض باسمه”. وهذا أصدق تعبير يستدعي التفافاً وطنياً حول رئيس أعاد لدولته القرار الحر والمستقل.

وفي هذا السياق، يقول رئيس حركة التغيير المحامي إيلي محفوض لموقع “هنا لبنان” إنه لولا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام لكان لبنان قندهار أو دولة مخطوفة، ولكانت صدقت مقولة إيران إن بيروت هي إحدى عواصمها الأربع، ويوضح أنه بفضل الرئيسين عون وسلام، أصبحنا نعمل في ظل حكومات تمسك بالقرار وليست ممسوكةً، تحكم وغير محكومة.

ويرى أن أهمية مقابلة الرئيس عون تكمن في مضمونها وفي عرضها على أهم وسيلة إعلامية لها تأثيرها في الرأي العام الدولي والأميركي.

ويشير محفوض إلى أن كلام الرئيس عون أقلق الميليشيات وهو رسالة واضحة بأن لبنان يجب أن يخلو منها، معلناً أن هناك مرحلة جديدة في عهد رئيس الجمهورية تتصاعد فيها وتيرة فكفكة أجهزة الميليشيات وتبدأ بفرض دور مؤسسات الدولة ولا سيما الجيش اللبناني وتسليم السلاح.

ويؤكد أن ما يقوم به رئيس الجمهورية يعزز التأكيد أن لبنان لم يعد رهينة لميليشيا، فكلامه هو كلام جميع اللبنانيين الذين لا يكنّون العداء للطائفة الشيعية إنما يرفضون التنظيم المسلح، آملاً أن يسلك مشروع قانون حصرية السلاح الذي أعده مساره.

إلى ذلك، تعرب أوساط سياسية مطلعة عبر موقعنا عن اعتقادها أنه لم يسبق لأحد أن جاهر بهذا المنطق السيادي وذهب إلى القول إنه مستعد للذهاب إلى أي مكان من أجل بلده، فهو مَن بادر إلى إطلاق مسار التفاوض لإنقاذ لبنان ووقف الحرب.
وفي محطات هذه المقابلة رصانة ودقة عبّر عنها الرئيس عون وسيواصل في المرحلة المقبلة العمل وفق مقتضيات المصلحة الوطنية التي تشكل أولويةً لديه.

ينطبق على هذه المقابلة التوصيف القائل: رئيس الكلام ومن بعد ذلك أقفل أي حديث… يليق بالرئيس عون اليوم وغداً التكريم لأنه كرّم أبناء بلاده من خلال استعادة القرار… وبتعبير ثان: واثق الكلمة يمشي ملكاً.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us