بين التفاوض والسيادة… دعم سياسي متصاعد لمسار الرئيس عون وحصرية السلاح

لبنان 10 حزيران, 2026

يتصاعد داخلياً الحديث عن ضرورة تثبيت حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، باعتبارها أحد العناصر الأساسية لتعزيز فرص نجاح المفاوضات الجارية وترسيخ وقف شامل لإطلاق النار، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار الأمني والسياسي وإعادة تثبيت سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وفي هذا السياق، تتواصل المواقف الداعمة للمسار الذي تتبناه الدولة اللبنانية، سواء في ما يتعلق بحصر السلاح بيد الشرعية، أو بالنهج التفاوضي الذي اختاره رئيس الجمهورية جوزاف عون لإدارة هذا الملف الحساس، وسط مؤشرات إلى تقدم تدريجي في المقاربة اللبنانية المدعومة دولياً.

وأكد الرئيس جوزاف عون أنّ انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية من شأنه أن يمكّن الدولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها، وإنهاء المظاهر المسلحة، وسحب أي مبرر لبقاء سلاح خارج إطار الشرعية، في وقت عاد “حزب الله” ليؤكد تمسكه بالدور الإيراني في الملف اللبناني، داعياً الدولة إلى الاستفادة مما وصفه بالدعم الذي تقدمه طهران للبنان.

بدوره، وعد المكتب السياسي لحزب “الكتائب” اللبنانية أنّ الجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية والحكومة لوقف الأعمال الحربية تشكل الباب الوحيد أمام استعادة الاستقرار، ووضع حد نهائي للحرب وتداعياتها.

ورأى الحزب أنّ المواقف التي صدرت عن رئيسي الجمهورية والحكومة شكلت نقطة تحول في أداء السلطة، وكرّست حق لبنان في اتخاذ قراراته الوطنية، وأعادت التأكيد أنّ إدارة الشؤون اللبنانية هي مسؤولية المؤسسات الدستورية اللبنانية وحدها.

كما اعتبر أنّ التصريحات الصادرة عن مسؤولين إيرانيين بحق رئيس الجمهورية لا تشكل إساءة إلى موقع الرئاسة فحسب، بل إهانة موصوفة لكل اللبنانيين وللدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، وتتنافى مع أبسط قواعد التخاطب بين الدول.

من جهته، أكد نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان أن من يمثل الدولة اللبنانية في التفاوض هو رئيس الجمهورية، وأنّ السلطة التنفيذية تتولاها الحكومة مجتمعة، مشدداً على أنّ المؤسسات الدستورية اتّخذت قراراً واضحاً بالسير في مسار يُعيد للبنان قراره الوطني.

وقال عدوان إنّ لبنان أمضى عقوداً طويلة لم يكن القرار اللبناني خلالها بيد الدولة بصورة كاملة، أما اليوم فهناك رئيس جمهورية وحكومة يعملان على استعادة قرار الدولة، سواء في التفاوض أو في الحرب والسلم أو في تحديد ما يقبله لبنان وما يرفضه، وفي نشر الجيش اللبناني على كل الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة عليها.

وأضاف أن قرار التفاوض والحرب والسلم هو قرار الدولة اللبنانية، وأن من يخرج عليه إنما يخرج على القانون، منوهاً بمواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة مجتمعة في هذا الاتجاه، وداعياً اللبنانيين إلى توفير الدعم الكامل للمؤسسات الدستورية في مسار استعادة القرار الوطني، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

بدوره، أكد رئيس حزب “حركة التغيير” المحامي إيلي محفوض في حديث لـ”نداء الوطن” أن مشروع قانون حصرية السلاح بيد الدولة لا يهدف إلى تكرار النصوص الدستورية القائمة، بل إلى وضع آليات تنفيذية واضحة لمعالجة السلاح خارج الشرعية. وأوضح أن القانون لا يستهدف “حزب الله” وحده، بل يشمل أي جهة تحمل السلاح خارج إطار الدولة.

واعتبر أنّ المشروع ينسجم مع مواقف السلطة الشرعية الداعية إلى حصرية السلاح بيد الدولة، إذ لا يقتصر على تجريم السلاح غير الشرعي، بل يحدد آليات التنفيذ والملاحقة القضائية، كما معالجة الثغرات التي سمحت باستمرار السلاح خارج إطار الدولة ومنع أي خروقات مستقبلية.

في حين رأى النائب الياس حنكش أن هناك محاولات لكسر السقف الذي رسمه رئيس الجمهورية جوزاف عون معتبراً أنه يوم تتوصل إيران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة كل هذا الضجيج سيتوقّف وبيئة “حزب الله” هي من ستدفع الثمن.

وقال حنكش في تصريح: ”في نهاية المطاف على الجيش اللبناني أن يحسم أمره وأن يُنفّذ قرارات الدولة”.

وشدد على أنّ “حزب الله” يأخذ كل اللبنانيين إلى الانتحار ولا يمكنه الاستمرار ببيع أوهام لبيئته فيما الواقع مختلف عمّا يقوله.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us