المناطق النموذجية تعزز حصرية السلاح بيد الدولة… وعبد المسيح لـ”هنا لبنان”: الجيش وحده المتحكّم بها أمنيًّا

لبنان أقام بين عاميْ 1978 و1982 مناطق سُمّيت آنذاك “مناطق عازلة”، وذلك في عهد قائد الجيش العماد فيكتور خوري، وحُددت في كل من بعبدا والفياضية، وكانت تُعتبر آنذاك مناطق شرعية.
كتبت كارول سلوم لـ”هنا لبنان”:
تُعدّ المناطق النموذجية، أو ما يُعرف بـ”Pilot Zones”، والتي وردت في اتفاق إعلان النيّات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، منطلقاً أساسياً لتثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب. ومن هنا يأتي التمسّك بها لاختبار مدى نجاح تطبيق الاتفاقيات الأمنية لاحقاً.
ووفقاً لما ورد في طرح هذه المناطق، يتولى الجيش اللبناني السيطرة الحصرية والانتشار الميداني داخل المنطقة التجريبية.
وإذا كان هذا الطرح قد حظي بموافقة الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، فإنّ لبنان بدوره لم يمانعه، حتى أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أشار إليه وحدد مناطق تصلح لأن تكون “Pilot Zones”، من بينها قلعة الشقيف.
وهكذا، فإنّ هذا الطرح سيسلك طريقه في الوقت المناسب، وسينتظر استكمال بعض التفاصيل والاختبارات. إلا أن اعتماده وتعميمه لاحقاً على مختلف المناطق الجنوبية يعني حكماً تطبيق مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة.
وفي تصريح لموقع “هنا لبنان”، يقول عضو كتلة الكتائب اللبنانية النائب أديب عبد المسيح إن المنطقة التجريبية تشكل نموذجاً يعود إليه الأهالي، ولا يسود فيها السلاح، ويُمنع وجود عناصر “حزب الله” فيها، بحيث يكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة الحاضرة لتطبيق الأمن والاستقرار.
ويشير إلى أنّها منطقة خالية من السلاح وخاضعة لإدارة الدولة، وفي حال نجاح التجربة، يُصار إلى تعميمها على مناطق أخرى في الجنوب.
ويشدّد النائب عبد المسيح على أن هذه المناطق هي مطلب لبناني، مستذكراً كيف أن لبنان أقام بين عاميْ 1978 و1982 مناطق سُمّيت آنذاك “مناطق عازلة”، وذلك في عهد قائد الجيش العماد فيكتور خوري، وحُددت في كل من بعبدا والفياضية، معتبراً أنها كانت مناطق شرعية.
ويؤكد ضرورة وجود عناصر مدرّبة ومجهزة من الجيش في هذه المناطق للمحافظة عليها والتأكد من خلوّها من عناصر “حزب الله”، موضحاً أن هذه المناطق جرى تنظيفها من قبل إسرائيل، وستُسلَّم إلى الدولة اللبنانية لتُطبَّق فيها قرارات الحكومة، كما بنود الاتفاق.
وفي مجال آخر، يدرج النائب عبد المسيح مقابلة الرئيس عون مع شبكة “CNN” في الإطار السيادي، معتبراً أنه أظهر خلالها أنه رئيس يحترم الدستور ويتمسك به، مؤكداً أن مواقفه تشكل خريطة طريق للمرحلة المقبلة.
قد يكون من المبكر اعتماد هذه المناطق، إلا أنها ستكون جاهزة عندما تسمح الظروف بذلك، وعندها ستكون الكلمة للجيش وحده، باعتباره السلطة الشرعية المخولة إدارة الأمن فيها.
مواضيع مماثلة للكاتب:
مفاوضات واشنطن محكومة بالنّجاح ورئيس الجمهورية حقق مُراد الدولة بفصل المسار اللبناني | رئيس الجمهورية يكرر لغة السيادة: لبنان يُفاوض باسمه | رئيس الجمهورية يحمي الدولة وينقلها إلى مرحلة استعادة القرار |




