جنوب لبنان تحت النار: غارات إسرائيلية عنيفة وسط تحليق مكثف وإنذارات بالإخلاء

في ظل التصعيد المتواصل جنوبًا، شهدت الساعات الأخيرة موجة غارات إسرائيلية واسعة طالت بلدات عدة في الجنوب والنبطية، ترافقت مع قصف مدفعي وتحليق مكثّف للطيران المُسيّر والاستطلاعي فوق مناطق لبنانية مختلفة.
وفي المستجدات الميدانية، شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات مستهدفًا بلدات: بلاط ودبين وجبشيت وكفرتبنيت والنبطية وقلاويه والبياض وحبوش وفرون وتولين ومجدل زون وكفرا ودير إنطار والشهابية ومجرى نهر الليطاني – الخردلي.
فيما استهدف قصف مدفعي بلدة المنصوري.
وعملت بلدية معركة في قضاء صور والدفاع المدني في جمعية الرسالة، بعد الغارة الإسرائيلية على البلدة، على سحب 3 إصابات من تحت الركام، حيث جرى نقلهم إلى المستشفى، فيما لا تزال عمليات رفع الأنقاض مستمرة بحثًا عن مفقودين.
وأسفرت الغارة التي استهدفت الشارع العام في بلدة البياض بالقرب من مركز الشهيد علي كمال سليمان التطوعي التابع لجمعية “الرسالة للإسعاف الصحي” عن إصابة شخص، وقد جرى نقله إلى أحد مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج.
واستهدفت غارة من مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق عين المزراب – السلطانية.
وحلّق الطيران المُسيّر على علو منخفض فوق البيسارية والجوار.
وسُجِّل تحليق مُسيّر فوق العاصمة بيروت على علو منخفض.
كما حلّقت طائرة استطلاع على ارتفاع متوسط في محيط السلسلتين الشرقية والغربية من سهل البقاع، وفي محيط قرى النبي شيت وبريتال وحورتعلا وطليا والطيبة والخضر والخريبة شرقي بعلبك، وفي محيط حزين ومجدلون غربي بعلبك.
في هذا السياق، وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارًا عاجلًا إلى قرى صرفند، تفاحتا، ومزرعة سيناي. وكتب على منصة “إكس”: “في ضوء قيام حزب الله الإرهابي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم.
حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فورًا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرض حياته للخطر!”
وكتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة “إكس”: “تواصل قوات الجيش العمل على ثلاث جبهات بالتوازي لإزالة التهديدات عن مواطني دولة إسرائيل. في قيادة المنطقة الشمالية، تمت مهاجمة نحو 310 أهداف تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية بمساندة سلاح الجو، وتمت تصفية نحو 80 مخرّبًا في جنوب لبنان. وجاء ذلك بالتوازي مع نشاط القوات البرية على خط الدفاع الأمامي لتدمير البنى التحتية الإرهابية وإزالة التهديدات عن مواطني دولة إسرائيل والقوات العاملة في المنطقة”.
وأضافت واوية: “في قيادة المنطقة الجنوبية، يتواصل الجهد المنهجي لحفر وكشف وتدمير المسارات التحت الأرضية، مع التركيز على منطقة خان يونس. بالإضافة إلى ذلك، تمت تصفية أكثر من 20 مخرّبًا، من بينهم ثلاثة مخرّبين كبار في منظمة الجهاد الإسلامي الإرهابية، ورئيس بنية تحويل الأموال في منظمة حماس الإرهابية ونائبه”.
وتابعت: “في قيادة المنطقة الوسطى، وفي إطار عشرات الأنشطة الهجومية في يهودا والسامرة، تم اعتقال أكثر من 50 مطلوبًا، من بينهم مطلوبون حرّضوا على الإرهاب، ومطلوبون دفعوا بأنشطة إرهابية، وآخرون حازوا وتاجروا بوسائل قتالية. كما تمت مصادرة نحو 250 ألف شيكل كانت مخصصة للإرهاب، ومخرطة استُخدمت لإنتاج وسائل قتالية، وطائرة مسيّرة، ومعدات قتالية، وذخائر، وأكثر من 10 مسدسات وأسلحة محلية الصنع من نوع “كارلو”. بالتوازي، “تواصل قوات الجيش العمل لإحباط عمليات التهريب وتعزيز منظومات الدفاع على طول الحدود الشرقية والغربية”.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات اللواء القتالي 769، بقيادة الفرقة 91، نفذت خلال الأسابيع الأخيرة عملية في قرية دبين داخل الأراضي اللبنانية، على بعد نحو 12 كيلومترًا شمال خط الدفاع الأمامي، مشيرًا إلى أنها كانت تشكل بنية تحتية مركزية لأنشطة حزب الله.
وأضاف أن العملية، ضمن ما أُطلق عليه “زئير الأسد”، أسفرت عن تدمير عشرات البنى التحتية، واستهداف أكثر من 50 هدفًا من قبل سلاح الجو، إضافةً إلى القضاء على أكثر من 30 عنصرًا، والعثور على مخازن أسلحة ومعدات قتالية.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل عملياته لإزالة أي تهديد يستهدف إسرائيل.
من جانبه، أعلن “حزب الله” في بيان، أن “المقاومة الإسلامية استهدفت من السّاعة 23:00 إلى الساعة 00:00 أمس الخميس 11-06-2026 تجمعًا لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في بلدة شمع بالصواريخ وقذائف المدفعية على دفعات”.
مواضيع ذات صلة :
بعد مفاوضات مكثّفة… توقيع الاتفاق الإطاريّ بين لبنان وإسرائيل و”التنفيذ” تحت المجهر | مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من لبنان قبل إنهاء نفوذ “الحزب” | نتنياهو: الاتفاق الإطاري مع لبنان ضربة كبيرة لإيران |




