غارات وقصف مدفعي وتحركات برية: يوم ساخن في جنوب لبنان

لبنان 13 حزيران, 2026

شهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً واسعاً مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي على مناطق النبطية وإقليم التفاح والقطاعين الأوسط والشرقي، تزامناً مع إنذارات إخلاء شملت عشرات البلدات. وجاء ذلك وسط مؤشرات إلى تحركات برية إسرائيلية في محيط النبطية وتزايد الحديث في الإعلام الإسرائيلي عن خطط تستهدف البنية العسكرية لـ”حزب الله” في المنطقة، في وقت استمرت فيه عمليات القصف المتبادل والتوتر على جانبي الحدود.

وفي آخر التطورات الميدانية، وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان: دير الزهراني، النميرية، الشرقية، الدوير، حاروف، حبوش، کفرجوز، زبدين (النبطية)، النبطية التحتا، النبطية الفوقا، کفررمان، المحمودية، سجد (جزين)، الریحان، عرمتى، كفرحونة، مليخ، اللويزة (جزين)، جرجوع، عربصاليم، الغسانية، الزرارية، مزرعة كوثرية الرز وصير الغربية.

وبعد الإنذار، شن الطيران الإسرائيلي غارة على الريحان وغارة على سيارة في كفرحونة وغارتين على المحمودية وغارة على عرمتي وغارة على سجد وغارات على جبل الرفيع – مرتفعات إقليم التفاح.

فيما صدر عن الجيش اللبناني البيان الآتي: “استهدفت مسيّرة إسرائيلية عسكريًّا في الجيش أثناء انتقاله قرب مستشفى النجدة – النبطية من دون إصابته، ثم استهدفته مجددًا على طريق كفررمان – النبطية، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة.”

ولاحقاً، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر منصة “إكس” أن: “جيش الدفاع يواصل العمل ضد منظمة حزب الله الإرهابية لإزالة التهديدات عن مواطني دولة إسرائيل”.
أضافت: “وخلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، تمت مهاجمة أكثر من 70 بنية تحتية تابعة للمنظمة، من بينها منصات إطلاق ومبانٍ استخدمها مخربو منظمة حزب الله الإرهابية لدفع مخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ومواطني دولة إسرائيل.”
وختمت: “بالتوازي، تمت تصفية مخربين تم رصدهم في المناطق التي تعمل فيها قوات جيش الدفاع في جنوب لبنان”.

ميدانياً، تعرضت بلدة علي الطاهر لقصف مدفعي إسرائيليّ. ونفذ الجيش الإسرائيلي، تفجيراً في الخيام.

الى ذلك أغار الطيران المسير الإسرائيلي، مستهدفًا بلدة القصيبة في النبطية. وتعرض خراج بلدة السريرة بمنطقة جزين في ما يسمى ظهر الحرف، لقصف مدفعي. وسجلت غارات على محيط قانا ورشكنانيه.

وصباحاً، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على كفردونين والكفور وكفررمان ومعركة في قضاء صور حيث سقطت ضحية قرب جبانة البلدة والخيام. فيما سجل قصف مدفعي على صريفا وأطرافها والنبطية وحي الطويري قرب قلاويه والقطراني.
فيما استهدفت مسيرة موظفًا في شركة الكهرباء (جزين) في بلدته الريحان قرب منزله أثناء ري المزروعات مما أدى إلى إصابته و نقله إلى المستشفى.
كما تقدّمت قوّةٌ إسرائيليّةٌ ليلاً نحو كفررمان ومحور الجرمق–العيشية الذي يصل إلى إقليم التفاح، فيما فُتِحَ طريق دير الزهراني بعد تعرّضه ليلاً لغارةٍ إسرائيليةٍ أدّت إلى قطعه.
وفجر اليوم، أقدمت القوات الإسرائيلية على نسف منازل ومؤسسات رسمية في مدينة بنت جبيل.
أما ليل أمس فنفذ الطيران الحربي، 3 غارات على بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية ما أدى إلى سقوط ضحيتين.

في السياق، أفيد بمغادرة وحدات الجيش اللبناني بلدة كفرتبنيت، قضاء النبطية في جنوب لبنان وذلك في أعقاب تحرّك دبابات ومدرعات إسرائيلية في محيط البلدة أمس باتجاه تلة علي الطاهر، تزامناً مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة وقصف مدفعي استهدف أطرافها.
وأشير إلى أنّ وحدات الجيش اللبناني غادرت باتجاه الخردلي إلى ثكنة الشهيد فرنسوا الحاج في مرجعيون.
وتزامن التصعيد مع أنباء عن وجود قوات إسرائيلية على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من مدينة النبطية.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة الهجمات الإسرائيلية على مدينة النبطية، كبرى مدن الجنوب اللبناني.
وفي وقت سابق، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية، تقريراً مفادة أن “قائد القيادة الشمالية اللواء رافي ميلو يضغط لتدمير البنية التحتية لحزب الله في النبطية”.
وأشارت إلى أنّ الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل عملية برية على مشارف مدينة النبطية، واستخدم أنواعاً مختلفة من الروبوتات لتحديد مواقع العبوات الناسفة وكشف خلايا حزب الله في المنطقة.
ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية “سقوط النبطية، أكبر حصن في جنوب لبنان” بأنه “سيتحول إلى زلزال”.
وبحسب المعطيات الميدانية، فإن أهمية النبطية لا تقتصر على بعدها الجغرافي، بل تمتد إلى بعدها العسكري، نظراً لإشرافها على شبكة من الطرق الاستراتيجية التي تربط بين القطاع الشرقي والقطاع الأوسط من جنوب لبنان.
ويضاف إلى ذلك قرب النبطية من عدد من المرتفعات والمواقع المهمة، وفي مقدمها قلعة الشقيف التاريخية، التي تبعد عنها نحو 8 كيلومترات فقط.
في المقابل، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إطلاق صفارات الإنذار في بلدة المطلة الحدودية، إثر الاشتباه بتسلل طائرة مسيّرة من الأراضي اللبنانية.
كذلك أوردت القناة 12 الإسرائيلية، أنه تم رصد إطلاق 3 قذائف صاروخية من لبنان باتجاه مستوطنتي المطلة ومسكاف عام.

في سياق متصل، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر إسرائيلية إن إسرائيل سترد في حال تعرضها لهجوم من إيران عقب أي استهداف للضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكدة أنها “لن تقبل توحيد الجبهات”.
وأضافت المصادر، وفق الصحيفة، أن إسرائيل ستهاجم الضاحية الجنوبية إذا أقدم “حزب الله” على استهداف بلدات شمال إسرائيل، معتبرة أن أي ردٍّ إيراني محتمل سيشكل اختباراً للتفاهمات القائمة في المنطقة.

على الصعيد، أفادت “يديعوت أحرونوت” نقلاً عن مصدر مطلع بأن المعلومات المتوافرة لدى إسرائيل تشير إلى أن الاتفاق الجاري بين واشنطن وطهران يتضمن وقفاً لإطلاق النار في لبنان.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us