واشنطن وطهران تقتربان من توقيع التفاهم.. وتفاصيل الاتفاق تتكشف

تتسارع التحضيرات السياسية والدبلوماسية قبيل التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، وسط مؤشرات إلى انطلاق مرحلة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران تتجاوز وقف الحرب نحو ملفات العقوبات والاستثمار والتعاون الاقتصادي.
وفي آخر التطورات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، للصحافيين خلال اجتماعات مجموعة السبع في فرنسا إنّ مذكرة التفاهم مع إيران تنص بوضوح على أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، كما أشار إلى أنه ستتم إحالة الاتفاق مع إيران إلى الكونغرس لمراجعته.
وأضاف ترامب أنه يتوقع أن تسير المرحلة الثانية من الاتفاق مع إيران بسرعة، مشيراً بالقول: “تروق لي فكرة إحالة الاتفاق مع إيران إلى الكونغرس”.
وأشار إلى أنه سيتم عقد مؤتمر صحافي بشأن الاتفاق مع إيران، مشدداً على أن نص الاتفاق مع إيران سيتم نشره بشكل رسمي.
وأضاف: “سنعرض مذكرة التفاهم مع إيران عبر وسائل الإعلام خلال يومين”.
كما أكد بالقول إن “مضيق هرمز سيكون مفتوحاً بالكامل بحلول يوم الجمعة”.
وفي هذا الإطار، أحبط مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، أحدث محاولة قادها الديمقراطيون لوقف الحرب على إيران إلى أن يصدر الكونغرس تفويضاً بها، وهي المحاولة التاسعة التي يبادر بها الديمقراطيون منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجماتهما الجوية على إيران في شباط.
ورفض مجلس الشيوخ بواقع 48 صوتاً مقابل 47 صوتاً مؤيداً القرار بموجب قانون صلاحيات الحرب، وذلك في أعقاب اتفاق إطاري أعلنه البيت الأبيض وطهران هذا الأسبوع لوقف جديد لإطلاق النار وإجراء محادثات لإنهاء الصراع.
وجاء التصويت إلى حد كبير على أساس حزبي، إذ صوت أربعة جمهوريين مع معظم الديمقراطيين لصالح القرار، بينما صوت السناتور الديمقراطي جون فيترمان من بنسلفانيا برفضه إلى جانب معظم الجمهوريين.
على الصعيد، نقلت وكالة “تسنيم” للأنباء عن مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، قوله، أمس الثلاثاء، إن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف سيحضر مراسم توقيع الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
وقال روانجي إنه لم يتضح بعد مكان ولا وقت التوقيع بالتحديد، ولا الإطار الخاص به، على الرغم من تداول الإعلام العالمي لسويسرا كمكان التوقيع الجمعة القادمة.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن نائب الوزير قوله: “لا يزال من غير الواضح ما إذا كان التوقيع سيكون إلكترونياً أم لا، والمناقشات اللاحقة ستبدأ بعد التوقيع، ويشارك في التوقيع من الجانب الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس، ومن الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف”.
في السياق، كشف مصدر مطلع لـ”رويترز” عن صندوق خاص حجمه 300 مليار دولار يستهدف تحفيز الاستثمار في إيران، مشيراً إلى أنه تسنى تخصيص أكثر من نصف هذا المبلغ بالفعل.
وأوضح المصدر، أنّ الصندوق يهدف إلى منح الطرفين حافزاً اقتصادياً لإبرام اتفاق نهائي بعد التوصل إلى اتفاق مؤقت من المقرر توقيعه في جنيف يوم الجمعة المقبل.
وأوضح المصدر أن الصندوق الجديد هو آلية استثمار خاصة، وليس برنامج إعادة إعمار أو تعويضات، ولن يشمل أي أموال أو منح حكومية، مضيفا أن شركات مقرها في الولايات المتحدة ودول خليجية عربية وآسيا وأميركا الجنوبية وأفريقيا وافقت على تقديم التمويل.
وأشار المصدر إلى أن الاستثمارات المتعهد بها تشمل قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية والتصنيع والنقل.
وقال مصدر إيراني كبير إن طهران كانت قد طلبت في بادئ الأمر 400 مليار دولار تعويضاً عن أضرار الحرب من الولايات المتحدة، إلا أن واشنطن رفضت تقديم هذا المبلغ.
ومن هنا، جاءت فكرة إنشاء صندوق، سيُطلق عليه اسم (صندوق إعادة الإعمار والتنمية).
وأوضح المصدر أن صندوق الاستثمار منفصل تماماً عن مسار التفاوض الموازي بشأن رفع العقوبات الأميركية والإفراج عن الأصول السيادية الإيرانية المجمدة في الخارج، واصفاً إياهما بأنهما آليتان ماليتان منفصلتان بأهداف وجداول زمنية مختلفة.
وتهدف مذكرة التفاهم، حال توقيعها، إلى تنظيم العملية خلال الستين يوماً المقبلة.
وقال المصدر “لن يُنشأ الصندوق إلا بعد توقيع الاتفاق النهائي. وخلال هذه الفترة، سيعمل القائمون على إدارة الصندوق مع الإيرانيين والمستثمرين لتخطيط المشروعات وتحديد نطاقها”.
كما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم الثلاثاء عن مصادر مطلعة قولها إن الولايات المتحدة ستسمح لإيران بالبدء فوراً في بيع النفط والوقود بموجب مذكرة التفاهم التي توصل إليها الجانبان لإنهاء الحرب.
وأضافت أن بند رفع العقوبات عن مبيعات النفط الإيراني سيدخل حيز التنفيذ فور توقيع الاتفاق هذا الأسبوع، ويشمل أيضاً الخدمات، بما في ذلك الخدمات المصرفية والنقل والتأمين، لتسهيل عمليات البيع، وفق “رويترز”.
للاطلاع على تفاصيل مسودة مذكّرة التفاهم بين أميركا وإيران إضغط هنا
مواضيع ذات صلة :
لماذا ترتعد طهران من فكرة “ما بعد الحرب”؟! | جولة سويسرية مرتقبة بين واشنطن وطهران ورسالة دعم من الكونغرس لترامب | تقدم أميركي – إيراني في سويسرا وسط تباين بشأن الملف النووي |




