الجولة الخامسة الثلاثاء: “المناطق التجريبية” تتصدر المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية

تتجه الأنظار إلى الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المرتقبة الثلاثاء برعاية أميركية، وسط ترقب لما قد تحمله من تطورات على صعيد تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الملفات العالقة بين الجانبين. وتأتي هذه المفاوضات في وقتٍ شهدت فيه الجبهة الجنوبية يومين من التصعيد العسكري، قبل أن يصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات للجيش بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان. ومن المتوقع أن يتصدر ملف “المناطق التجريبية” جدول الأعمال، في ظل حديث متزايد عن اعتمادها كمرحلة أولى لتنفيذ الترتيبات الأمنية المقترحة على طول الحدود الجنوبية.
تفاصيل الورقة الأمنية
وقالت مصادر “المدن” إن الوفد الأمني سيجري مفاوضات مع الوفد الإسرائيلي بحضور الوسيط الأميركي، فيما يعقد الوفد السياسي جلسات موازية برعاية أميركية لمناقشة ورقته التي تتمحور حول طبيعة العلاقة بين لبنان وإسرائيل.
ومن العناوين العريضة التي ستناقشها الورقة الأمنية:
* تثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي يسبق تنفيذ أي خطوات أو تفاهمات لاحقة.
* البحث في تفاصيل “المنطقة التجريبية” على أن تكون البداية من منطقة الزوطرين.
* انسحاب إسرائيل من المنطقة المحددة وتسليمها للجيش اللبناني.
* تولّي الجيش اللبناني مسؤولية الأمن ومنع دخول المسلحين وتحويل المنطقة إلى منطقة منزوعة السلاح.
* تحديد جهة وسيطة للإشراف على تنفيذ الخطوات الميدانية، علماً أن هويتها لم تُحسم بعد.
* تمسك لبنان بدور آلية المراقبة أو قوات اليونيفيل، في حين ترفض إسرائيل أي دور لهما وتسعى إلى إنشاء لجنة أمنية مشتركة للتنسيق المباشر، وهو ما رفضه الوفد العسكري اللبناني الذي أصر على أن يتم أي تنسيق عبر وسيط.
بنود الورقة السياسية
كما نشرت “المدن” تفاصيل الورقة السياسية التي تتضمن تفاصيل لعناوين عريضة:
* تثبيت وقف إطلاق النار كبند أول وأساسي، بما ينسجم مع موقف الوفد الأمني.
* طرح ورقة نوايا مشتركة تنص على احترام كل دولة لحدود الدولة الأخرى.
* الامتناع عن تعريض أمن الطرف الآخر للخطر أو تهديد أراضيه.
* وضع إطار عام للعلاقة المستقبلية بين لبنان وإسرائيل وتوصيف طبيعتها.
* بحث إمكانية توقيع إعلان نوايا متبادل بين الجانبين، يوقعه عن لبنان السفيرة ندى معوض، وعن إسرائيل السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر.
المناطق التجريبية… غموض وتحفظات
ويقول مصدر وزاري لبناني لصحيفة “الشرق الأوسط” إن الجانب الأميركي “يصرّ على اعتماد المناطق التجريبية بوصفها المخرج الوحيد الذي يمكن أن يقبل به الجانب الإسرائيلي”. ويرى أن هناك “غموضاً يكتنف طبيعة الوضع فيها، وعدم وضوح الجدول الزمني الذي يمكن أن تُنفذ من خلاله هذه الآلية، فضلاً عن غياب الضمانات التي تكفل اعتماد هذه الطريقة وانسحاب إسرائيل، والمدى الزمني للانسحاب الإسرائيلي الكامل”.
وعلى الرغم من أن “المناطق التجريبية” تبقى الوسيلة المتاحة أمام غياب أي طرحٍ آخر، يعتبر المصدر الوزاري أن “القضية تبدو في ظاهرها تقنية، لكنها تنطوي في جوهرها على أبعاد سياسية، وترتبط بمضمونها بالموقف الإيراني الرافض لهذا الطرح”، ويضيف: “لو ارتبط الأمر بالمسار الأميركي – الإيراني، لكانت هذه المهمة أكثر سهولةً، ولكان لبنان حصل على توضيحات بشأنها، لكن ما دام الإيراني يرفض هذا المسار، فإنه بالتأكيد يواجه تعقيدات كبيرة”.




