ترحيب واسع باتفاق الإطار: “السيادة عنوان المرحلة وزمن الممانعة انتهى”!

لبنان 27 حزيران, 2026

أثار توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل موجةً واسعةً من الترحيب في الأوساط السياسية، باعتباره محطةً مفصليةً على طريق استعادة الدولة اللبنانية دورها وسيادتها. ورأى مؤيّدو الاتفاق أنّه يعكس عودة القرار إلى المؤسّسات الشرعية، ويؤسّس لمرحلة جديدة يكون فيها التفاوض وإدارة الملفات الوطنية من صلاحيات الدولة وحدها، بما يعزز الاستقرار ويفتح الباب أمام بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

في هذا السياق، توجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى الإدارة الأميركية، وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، بالشكر على ما بُذل من جهود في استضافة المفاوضات ورعايتها ودعم موقف لبنان للوصول إلى الخطوة التي أُعلنت اليوم.

كما شكر جميع الدول الشقيقة والصديقة التي رافقتنا خلال هذه المفاوضات الصعبة، داعمةً مواقف الدولة اللبنانية، ومعلنةً كل حرصها على استقلال لبنان وسلامه وازدهاره. كما توجّه بالتقدير إلى الفريق اللبناني المفاوض، من دبلوماسيين وعسكريين، في واشنطن وبيروت، على مواكبتهم، لحظةً بلحظة، وكلمةً بكلمة، لإنجاز ما نعتبره خطوة أولى على طريق استعادة لبنان سيادة دولته على أراضيه كاملةً، غير منقوصةٍ ذرة.

وقال الرئيس عون: “يبقى الشكر واجبًا لجميع اللبنانيين، الذين ضحّوا وصمدوا وواجهوا أقسى ظروف العدوان والتدمير والتهجير، وأظهروا أشرف احتضان بعضهم بعضًا، وأروع تضامن وطني في أصعب الأوقات، شعبًا واحدًا تحت راية واحدة لا يستظلّون سواها أبدًا”.

وأضاف: “إنّ اتفاق الإطار الذي وُقّع اليوم هو أول الطريق لتثمير تضحياتهم، ليعودوا إلى أرضهم المحرّرة كاملة، وإلى بيوتهم المعمّرة حتمًا، والعامرة بهم وبوعيهم الوطني، أحرارًا كرامًا، مرفوعي الرأس، في ظلّ سيادة دولة لبنانية لا شريك لها في سيادتها على أرضها وشعبها. وهو ما أقسمنا على تجسيده”.

وتابع: “ونقسم على الاستمرار في العمل حتى إنجازه كاملًا. فلا يكون بعد احتلال ولا أسرى ولا تبعية ولا وصاية”.

وختم الرئيس عون: “هذا ما يجمع عليه كل لبناني حر مسؤول شريف. وهذا عهدنا لهم وواجبنا تجاههم”.

بدوره، كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر منصة “إكس”: “الإطار الذي تم التوصل إليه اليوم مع إسرائيل برعاية أميركية هدفه تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، واستعادة سيادة الدولة عليها، وعودة أبنائها إليها”.

وأضاف: “أمّا بالنسبة إلى ما يتوجّب على لبنان في هذا الإطار، والمتمثّل ببسط سلطة الدولة اللبنانية عبر قواتها المسلحة على كامل أراضيها، فهو ليس سوى ما سبق أن اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف، وهو الاتفاق الذي عاد وأكد قرار مجلس الأمن رقم 1701 ضرورة تنفيذه. كما أن إعلان وقف العمليات العدائية لعام 2024، الذي أقرّته الحكومة السابقة، ينصّ بوضوح في مقدمته على أن القوى الشرعية وحدها مخوّلة حمل السلاح في لبنان، ويحدّدها حصرًا. وقد أعاد البيان الوزاري لحكومتنا، التي نالت على أساسه ثقة البرلمان، التأكيد على هذه الثوابت الوطنية، إضافةً إلى التشديد على أن الدولة وحدها هي صاحبة قرار الحرب والسلم”.

وتابع: “كل الشكر للولايات المتحدة الأميركية، ولأشقائنا العرب، وأصدقائنا في العالم، الذين ساهمت جهودهم في التوصّل إلى هذا الاتفاق”.

وختم سلام: “إنني أتطلع إلى الساعة المباركة، التي ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب، لكي يتمكن أهلنا الأعزاء من العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التي اضطروا إلى مغادرتها قسرًا، وإلى إطلاق ورشة الإعمار فيها”.

وكتب وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي على منصة “إكس”: “تلقّيت اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية مملكة البحرين، الشيخ عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي هنأني باتفاق الإطار المبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، معربًا عن أمله في أن يشكّل هذا الاتفاق ركيزةً للاستقرار الذي ينشده الشعب اللبناني، وأن يعيد إلى الدولة سيادتها الكاملة على أراضيها. وقد أعربتُ للوزير الزياني عن خالص شكري وتقديري على هذه التمنيات الكريمة، وعلى الوقوف البحريني الثّابت إلى جانب لبنان في كل الظروف.”

من جهته، كتب النائب راجي السعد على حسابه عبر منصة “إكس”: “يحقّ للبنانيين أن يحتفلوا بإنجاز اليوم بتوقيع اتفاق الإطار بين الدولة اللبنانية وإسرائيل برعاية أميركية. كل التحية لفخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة والوفد اللبناني المفاوض على هذا الإنجاز التاريخي الذي سيسمح باستعادة السيادة اللبنانية، وحصر السلاح على كامل التراب الوطني، وتأمين عودة الجنوبيين، وإعادة إعمار ما تهدّم بفعل حروب الآخرين. ولتسكت كل الأصوات المهدّدة بالفتنة والحرب الأهلية، لأن اللبنانيين، بمختلف انتماءاتهم، يرفضونها”.

أمّا النائب نديم الجميّل فكتب عبر منصة “إكس”: “للمرة الأولى منذ سقوط اتفاق 17 أيار 1983، يعود لبنان إلى المسار الصحيح. للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة عقود، يوقّع لبنان اتفاقًا مباشرًا مع إسرائيل، في إعلان واضح بأن مرحلة الممانعة قد انتهت، وأنّ القوس الذي فُتح بعد إسقاط اتفاق 17 أيار قد أُقفل اليوم.

هذا الاتفاق يكرّس معادلة جديدة لا لبس فيها: نزع سلاح حزب الله مقابل استعادة الأرض. كلّما تقدّم تنفيذ نزع السلاح، تقدّم معه انسحاب إسرائيل وعودة الجنوب كاملًا إلى السيادة اللبنانية.

كما يُسقط الاتفاق نهائيًا الرواية الإيرانية التي ادّعت أنها أعادت الأرض أو فرضت الانسحاب. اليوم، مَن يستعيد الجنوب هو الدولة اللبنانية، عبر مؤسساتها الشرعية وجيشها، لا أي قوة خارجها.

ويبقى التحدي الأكبر أمام الجيش اللبناني، الذي تقع على عاتقه مسؤولية تاريخية:

– تنفيذ الاتفاق بحزم؛

– ضمان الأمن لكل المواطنين؛

– فرض سلطة الدولة وسيادتها على كامل الجنوب، واستعادة كل شبر من الأرض اللبنانية.

لم يعد مقبولًا أن تُدار هذه المرحلة بالأسلوب الذي ساد خلال الأشهر العشرين الماضية. المطلوب جيش يحسم، ويفرض القانون، ويستعيد هيبة الدولة.

حمى الله لبنان في مسيرته نحو الحرية والسيادة والسلام”.

كما أعلن النائب اللواء أشرف ريفي تأييده الكامل لموقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وقال في بيان: “إنها لحظة تاريخية للبنان. بعد إعلان الإتفاق الإطار، لم يعد مقبولاً أن يبقى القرار اللبناني رهينةً للمشروع الإيراني، أو أن تستمر هيمنة “حزب الله” على الدولة ومؤسساتها. لقد أثبتت السنوات الماضية أن “حزب الله” قدّم مصالح إيران على مصلحة لبنان، وزجّ البلاد في حروبٍ وصراعات لم يخترها اللبنانيون، فكان الثمن آلاف الشهداء والجرحى، ودماراً واسعاً، وتهجيراً لأهلنا، وانهياراً إقتصادياً ومالياً غير مسبوق. وقد دفع لبنان أثماناً باهظة نتيجة ربط مصيره بأجندات إقليمية لا تخدم مصلحته الوطنية، فيما تُرك اللبنانيون وحدهم يواجهون نتائج تلك الخيارات”.

وتابع: “اليوم، وللمرة الأولى منذ عقود، نشعر بأن الدولة اللبنانية تتصرف كدولة. فالمواقف التي يتخذها فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء تؤكد أن الشرعية إستعادت زمام المبادرة، وأن القرار الوطني يجب أن يعود إلى مؤسسات الدولة وحدها، بعيداً عن أي وصاية خارجية أو أي سلاح خارج إطارها. لقد سقطت مقولة أن الدويلة تحمي لبنان، وسقط معها الوهم بأن السلاح غير الشرعي يصنع الأمن أو يستعيد الحقوق. والتجربة أثبتت أن الدولة وحدها هي القادرة على حماية اللبنانيين، وصون السيادة، وتحرير الأرض بالوسائل التي تقررها الشرعية اللبنانية، وإعادة أهلنا إلى قراهم وبلداتهم بعد إعادة الإعمار، واستعادة الأسرى، وتأمين الدعم العربي والدولي الذي يحتاجه لبنان للنهوض من جديد”.

وأضاف: “من هنا، فإننا نعلن تأييدنا الكامل لموقف فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء، ونعتبر أن ما يقومان به يشكّل فرصةً تاريخية لاستعادة الدولة، وإنهاء زمن الدويلة، وترسيخ سلطة الدستور والقانون على كامل الأراضي اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية وحدها. إنها ليست لحظة مساومات أو أنصاف حلول، بل لحظة إستعادة السيادة، وإنهاء كل أشكال الوصاية الخارجية، وفتح صفحة جديدة عنوانها: دولة واحدة، وجيش واحد، وسلاح شرعي واحد، وقرار وطني واحد. لقد آن الأوان لأن يعود لبنان إلى عمقه العربي، وإلى موقعه الطبيعي بين الدول الحرة ذات السيادة، وأن يطوي صفحة المحاور التي لم تجلب له سوى العزلة والدمار والانهيار”.

وختم: “سقط مشروع الدويلة، وبدأ مشروع الدولة. ولن توقف هذا المسار أي تهديدات أو محاولات ترهيب، لأنه ليس مشروع سلطة، بل مشروع وطن يستعيد دولته وسيادته وقراره الحر. إنها لحظة الحقيقة… فإما دولة سيدة حرة مستقلة، وإما استمرار الإرتهان والإنهيار. ونحن اخترنا الدولة… واخترنا لبنان أولاً وأخيراً”.

في حين كتب النائب فادي كرم عبر منصة “إكس”: “من أهم ما ورد في اتفاق الإطار أن لا سبب لوجود الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية إلا السلاح غير الشرعي، وحصرًا سلاح حزب الله، وهذه نقطة قوية جدًا لصالح لبنان، حيث تدحض كل نظريات المشاريع التوسعية الكبرى على حساب لبنان. في النهاية، ينتصر لبنان على كل مشاريع النصب والكذب المتبادلة.”

وكتب النائب فؤاد مخزومي أيضًا على منصة “إكس”: “إنّ الاتفاق الذي أُعلن عنه اليوم في واشنطن يشكّل نقطة تحوّل تاريخية، وفرصةً قد لا تتكرّر أمام لبنان لاستعادة سيادته الكاملة، واستعادة قراره الوطني، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار والسلام. وندعم بكل وضوح هذا المسار الذي تقوده الدولة اللبنانية برئاسة رئيسي الجمهورية والحكومة، باعتباره الخيار الوطني الجدّي والوحيد القادر على إنهاء عقود من الصراع، ومعالجة التحديات العالقة بين لبنان وإسرائيل.

لا يمكن لهذا المسار أن ينجح إلا بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وإنهاء وجود سلاح حزب الله خارج الشرعية، ونشر الجيش اللبناني في الجنوب لتولّي المسؤولية الأمنية الكاملة، تمهيدًا لبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. وفي المقابل، يبقى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلّة ركنًا لا يتجزّأ من أي اتفاق عادل ودائم يحقق الأمن والسلام للطرفين.

اليوم لا تبدأ مجرّد مفاوضات جديدة، بل يبدأ مسار استعادة الدولة اللبنانية… دولة واحدة، وجيش واحد، وسلاح شرعي واحد، وسيادة كاملة، وسلام دائم”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us