الاتفاق الأميركي – الإيراني يتأرجح وخروقاتٌ تصيب مساره.. فهل يصمد؟

اليوم قررت الولايات المتحدة الأميركية وإيران خوض حرب من نوع آخر، وفي الوقت نفسه التفاوض والتوصل إلى سلام من نوع آخر أيضاً.. من الصعب التكهن بمصير هذا التفاهم. يصمد أو لا يصمد.. سؤال مطروح بقوة في ظل وجود خروقات يتوقع لها أن تتطور مع مرور الوقت. فما بين الدولتين مصالح وأكثر وهذا لا يعني أنهما متوافقتان على تبادل الود والوئام
كتبت كارول سلوم لـ”هنا لبنان”:
أسبوع وأكثر مرّ على مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية وما يزال الحذر يشوب نقاط التفاهم وإمكانية الوصول بها إلى الخواتيم المنشودة. وفي كل يوم، حدث وتصريح وموجة تفاؤل من هنا وتشاؤم من هناك والخلاصة أنّ التطورات التي تسجّل سواء بالنسبة إلى ضربة أميركية لمراكز الحرس الثوري الإيراني وأخرى إيرانية لقواعد أميركية في الخليج لا توحي أنّ الأمور بين الجانبين على أفضل ما يرام.
ما يحصل اليوم هو أنّ الولايات المتحدة الأميركية وإيران قررتا خوض حرب من نوع آخر وفي الوقت نفسه التفاوض والتوصل إلى سلام من نوع آخر أيضاً. وتكمن المشكلة في أنّ للدولتين حسابات وأكثر، في حين يصعب التكهن بمصير هذا التفاهم.
يصمد أو لا يصمد.. سؤال مطروح بقوة في ظل وجود خروقات يتوقع لها أن تتطور مع مرور الوقت.
فما بين الدولتين مصالح وأكثر وهذا لا يعني أنهما متوافقتان على تبادل الود والوئام.
وفي هذا السياق، يؤكد المحلل السياسي المحامي ساسين ساسين لموقع “هنا لبنان ” أنّ التطورات التي حصلت مؤخراً بين إيران واميركا لم تخالف التوقعات القائلة أن لا اتفاق نهائياً بعد، ورأى أنّ المواقف شيء والتعاطي شيء آخر وبالتالي ما من تفاؤل، إلا أنّ الحديث عن اجتماعات يؤشر إلى أنّ الجانبين قررا استكمال الحرب من خلال السلام.
ويقول ساسين: من الصعوبة بمكان أن يعمّر هذا الاتّفاق بينهما لا سيما أنّ الجانبين لم يحققا أي نتيجة لناحية فرض مفهوم الانتصار فلا أميركا تمكنت من تحقيق استسلام إيران ولا إيران حققت شيئاً من ضربها القواعد العسكرية، واصفاً الإتفاق بالمتأرجح وغير الثابت لا سيما أنه يصعب صموده، إنما في الوقت نفسه قد يجد الطرفان مخارج للانتقال إلى الجولة الثانية من التفاوض، مكرراً القول أنّ الخروقات ستتوالى ما يعني أنّ ما من شيء محسوم بعد. ويرى أنه لا بد من انتظار ثلاثة أسابيع ريثما ينتهي “المونديال” لتبيان بعض الأمور.
ويعتبر أنّ الحديث عن السلاح النووي أضحى مثل “الفزيعة” أو أداة للضغط والترهيب، ومعلوم أنّ مفاعيل إيران النووية تعرضت للضرب، وبالتالي المسألة هنا أنّ الدولتين تستخدمان التهديد وإنما غير قادرتين على التنفيذ وهما حتى الآن محكومتان ببعض القواعد وسنظل نشهد شد حبال بينهما.
كما بات معلوماً يسير الإتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية على طريق محفوف بالتحديات والمخاطر ولعل مفهوم العصا والجزرة ينطبق على واقع التعاطي بينهما.. ووحدها الأيام هي الفيصل.




