رئيس الجمهورية يُسقط حملات التجنّي والتشويه لاتفاق الإطار ويعتمد قوة المنطق

سحب الرئيس جوزاف عون البساط من تحت المروّجين لخطورة “الاتفاق”، ونسف حججهم وتشويهاتهم بما لا يدع مجالًا أمامهم للاستمرار في التفتيش عن السلبيات، وسفّه إمعانهم في التفسير الخاطئ أو المجزوء لبعض مواده.
كتبت كارول سلوم لـ”هنا لبنان”:
ليست المرة الأولى التي يرفع فيها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الصوت عند الكلام عن خيارات لبنان حول التفاوض وأهميته، إنّما هذه المرة تعمّد الرد على الاتهامات الباطلة التي طاولت المسار الذي تم اختياره لنقل البلاد إلى ضفّة الأمان.
ظلّ الرئيس عون منذ توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل يسمع الانتقادات والحملات المغرضة من دون أي رد، إلّا أنّه قرر الوقوف بوجهها ودعوة المعترضين إلى تقديم البديل أو عرض آرائهم ضمن المؤسّسات، مضيفًا: “لا يقربنّ أحد إلى الشارع ولا يشوّهنّ الحقيقة لإقناع بيئته بأن ما حصل استسلام وذلّ له”.
حاول الرئيس عون طمأنة هواجس البعض من هذا الاتفاق، وفي الوقت نفسه استخدام المنطق. رفع السقف في مواقفه أمام نقابتَيْ محامي بيروت وطرابلس بهدف إيصال رسالة مفادها أنْ لا تنازل عن السيادة، ويومًا ما سيفهم الجميع أنّه كان على حقّ.
وهنا، يقول الكاتب والمحلل السياسي إلياس الزّغبي لموقع “هنا لبنان”: “لقد نجح رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في إفحام مهاجمي “اتفاق الإطار” الذي وقّعه لبنان في 26 حزيران الفائت، معتمدًا على قوّة المنطق والحجّة والقانون والدستور واتفاق الطائف.
فحديثه المركّز والمتماسك أمام الوفود القطاعيّة والنقابيّة التي زارته، خصوصًا أمام وفد نقابتَيْ المحامين في بيروت والشمال ووفد الهيئات الاقتصادية، أسقط كل حملات التجنّي والتشويه التي استهدفت الاتفاق ومقام الرئاستَيْن الأولى والثالثة، وفنّد مواد “الإطار” وبيّن حقيقتها، وتحديدًا تهمة أنّه شرّع الاحتلال ومسألة عدم ملاحقة إسرائيل في المحافل الدولية، وشرح واقع النّص الواضح في هذَيْن المجالَيْن.
وفي الحقيقة، سحب الرئيس جوزاف عون البساط من تحت المروّجين لخطورة “الاتفاق”، ونسف حججهم وتشويهاتهم بما لا يدع مجالًا أمامهم للاستمرار في التفتيش عن السلبيات، وسفّه إمعانهم في التفسير الخاطئ أو المجزوء لبعض مواده”.
وأضاف الزغبي لموقعنا: “وبعد هذا الحديث الحاسم والمحوري لا بدّ من أن نعاين تهافت تصريحات المتهجّمين والمخوّنين والمهدّدين بالفتنة. وقد كان الرئيس قاطعًا في التحذير من محاولة المسّ بالسلم الأهلي، مرحبًا بالانتقاد السياسي كحقّ دستوري وقانوني وديمقراطي.
إن ما بعد هذا الحديث التأسيسي والبنيوي لن يكون كما قبله، فالدولة ماضية بخطوات واثقة في تنفيذ ما وقّعت عليه كمسار وحيد لإنقاذ لبنان”.
وختم الزّغبي: “اللّافت هو التأييد المتصاعد شعبيًّا ونقابيًّا وقطاعيًّا وسياسيًّا لسياسة رئيس البلاد ومواقفه ونهجه الوطني الشجاع مع رئيس الحكومة والحكومة وأكثرية موصوفة من المكوّنات السياسية والطائفية، بينما أصحاب الألسنة السليطة السوداء يتصاغرون وتنحصر دوائرهم داخليًّا، بينما لم يبقَ لهم خارجيًّا من كل العالم شرقًا وغربًا سوى حاضنتهم إيران، والمأزوم أو الغريق لا يُنقذ مأزومًا أو غريقًا”.
يرسم الرئيس عون سياسة واضحة للبلاد لا لبس فيها قوامها: لبنان أولًا وثانيًا وثالثًا، شاء من شاء وأبى من أبى. فمَن أراد دعمها فمرحبًا به في أي زمن ومكان، ومَن لا يرغب بذلك فعليه أن يقدّم البديل، مع أنّ ذلك صعب.




