غياب مجتبى خامنئي عن جنازة والده يثير التساؤلات… وصحف إسرائيلية تصف التشييع بـ”الاستعراض”!

انطلقت اليوم الاثنين مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي وثلاثة من أفراد عائلته في طهران، وفق ما أفاد به التلفزيون الرسمي الإيراني.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB)، عبر تطبيق “تيليغرام”، أن “مراسم تشييع جثمان خامنئي بدأت قبل لحظات في العاصمة”، مشيرة إلى مشاركة “حشود غفيرة” من المشيعين.
وسيجري نقل نعش خامنئي، الملفوف بالعلم الإيراني، ونعوش أفراد عائلته على متن شاحنة، قبل أن تمر عبر شوارع طهران في طريقها إلى مطار مهر آباد الدولي.
وتتوقع الحكومة الإيرانية حضور حشود كبيرة للمراسم في مختلف أنحاء المدينة، في خطوة تهدف إلى إظهار الدعم الشعبي للنظام.
وكانت السلطات أعلنت يومي الأحد والاثنين عطلة رسمية، وقالت إنها تتوقع حضور ما بين 15 و20 مليون شخص إلى مراسم التشييع في طهران وحدها.
إلا أن الموكب الجنائزي لخامنئي، الذي قاد إيران لأكثر من 36 عامًا، لن يكون وداعه الأخير، إذ سيُنقل إلى مدينة قم، جنوب العاصمة الإيرانية، لإقامة مراسم إضافية.
وبعد ذلك، ستكون للتشييع محطة في جنوب العراق في الثامن من تموز، قبل العودة إلى إيران، حيث سيوارى الثرى في التاسع منه في مسقط رأسه، مدينة مشهد، شمال شرقي البلاد.
إلى ذلك، كان لافتًا غياب مجتبى خامنئي عن جنازة والده، المرشد الإيراني الراحل.
ولم يُعرف بعد ما إذا كان مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي ووريثه في الحكم، سيحضر أيًا من المراسم المقررة على مدى ستة أيام.
علمًا أن مجتبى لم يظهر منذ القصف الأميركي – الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل والده.
وكان مجتبى خامنئي قد أُصيب في الهجوم، ولم يصدر عنه منذ ذلك الحين سوى بيانات مكتوبة منسوبة إليه.
وفي تعليق على هذا الغياب، قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” إن مئات الآلاف من الإيرانيين احتشدوا في شوارع طهران، بينما شارك أبناء خامنئي، مصطفى وميثم ومسعود، في المراسم، في حين غاب مجتبى عن المشهد.
ورأت الصحيفة أن مجتبى خامنئي، الذي أُصيب في الغارة التي قُتل فيها والده، “لا يزال مختبئًا خشية تعرضه لهجوم أميركي أو إسرائيلي جديد”.
وفي موازاة ذلك، اعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية أن غياب مجتبى “أفسح المجال أمام موجة من التكهنات بشأن طبيعة المرحلة الانتقالية داخل النظام، وآلية إدارة السلطة بعد اغتيال خامنئي”.
في المقابل، قدمت الصحف الإسرائيلية قراءةً لمراسم تشييع خامنئي، إذ اعتبرت صحيفة “معاريف” أن السلطات الإيرانية تحاول تحويل الحدث إلى “استعراض للقوة”، مشيرةً إلى دعوة رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، الإيرانيين إلى المشاركة بكثافة في مراسم التشييع، باعتبارها “ردًا على اغتيال خامنئي”.
ولفتت الصحيفة إلى الإجراءات الأمنية والتنظيمية الواسعة التي رافقت المراسم، من إعلان عطلة رسمية في طهران وقم ومشهد، وإغلاق المؤسسات العامة والخاصة، وفرض قيود مرورية واسعة، إضافة إلى إغلاق المجال الجوي فوق العاصمة، معتبرة أن هذه التدابير “تعكس أهمية الحدث بالنسبة إلى النظام”.
وفي الاتجاه نفسه، رأى المحلل السياسي في صحيفة “هآرتس”، تسفي باريئيل، أن مراسم التشييع لا تقتصر على وداع المرشد الراحل، بل تمثل “محاولةً لإعادة بناء شرعية النظام وإظهار تماسكه بعد أشهر من الحرب والخسائر التي تعرض لها”. واعتبر أن “القيادة الإيرانية تسعى إلى إيصال رسالة مفادها أن مقتل خامنئي لم يغير بنية النظام ولا قدرته على الاستمرار”.
وفي وقت سابق، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مشهد “فاجأه” خلال مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.
وأشار ترامب إلى أنه “فوجئ” برؤية بعض الإيرانيين يبكون في الجنازة، قائلًا إنه كان يعتقد أن الناس يكرهون خامنئي، وأضاف متأملًا: “ربما تكون دموعًا مزيفة”، وفق وصفه.
مواضيع ذات صلة :
وزير الدفاع الإسرائيلي: سنستهدف أي قائد إيراني يهدد إسرائيل | بدء مراسم تشييع خامنئي في طهران | نعم شكراً لإيران… على قتلنا وتهجيرنا وتدمير جنوبنا! |




