“روما” على موعد مع الجولة السادسة من المفاوضات… واتفاق الإطار أمام أول اختبار ميداني

لبنان 7 تموز, 2026

أعلن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، خلال اجتماع مع مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، أن الجولة السادسة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ستُعقد يومي 15 و16 تموز في روما، مضيفاً أن الاجتماع سيُعقد على مستوى السفراء.

وقال لايتر إن الرئيس جوزاف عون سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 تموز، بحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.

وكان لبنان قد وقّع، في 26 حزيران، اتفاق إطار ثلاثياً بينه وبين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وينصّ الاتفاق على تنفيذ منطقتين تجريبيتين، تشملان انسحاباً إسرائيلياً، وانتشار الجيش اللبناني، ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.

وفي هذا السياق، حذّر مصدر دبلوماسي في بيروت، عبر صحيفة “نداء الوطن”، من خطورة الانجرار إلى محاولة يقودها “حزب الله”، وبغطاء من جهات داخلية، لتمرير مهلة الستين يوماً المخصّصة للمفاوضات الأميركية – الإيرانية من دون الشروع في تنفيذ المرحلة الأولى من “صيغة الإطار” في شقها العسكري والأمني، والتي تبدأ بانسحاب إسرائيلي من المناطق النموذجية، يتبعه انتشار فعلي للجيش اللبناني وتطهير تلك المناطق من السلاح والمسلحين، باعتبار أن هذه الخطوة تشكل الاختبار الأول لجدية تنفيذ التفاهمات.

وأوضح المصدر أن “المعطيات الميدانية والتقارير المتوافرة، إلى جانب المواقف المعلنة، تؤكد أن “حزب الله” يعطّل عملياً انطلاق تنفيذ المرحلة الأولى في المناطق النموذجية. وهذا السلوك يتقاطع مع المصلحة الإسرائيلية التي تبحث عن أي ذريعة للتنصل من التزاماتها الواردة في “صيغة الإطار”. وما يزيد من خطورة المشهد هو وجود تماهٍ داخلي مع هذا التعطيل تحت عناوين تجنّب الصدام مع الأهالي، الأمر الذي ينعكس سلباً على فرص إطلاق مسار التنفيذ ويهدد بإفراغ الاتفاق من مضمونه”.

وأشار المصدر إلى أن “لبنان يستفيد حالياً من مستوى غير مسبوق من الدعم الأميركي، ومن تبنٍّ واضح للأجندة اللبنانية، إلا أن استمرار التعطيل تحت ذرائع عدم القدرة أو تجنّب الفتنة قد يؤدي إلى خسارة هذا الغطاء خلال الأشهر المقبلة”.

ولفت المصدر إلى أن “الرهان على مسار إسلام آباد، بوصفه بديلاً عن تنفيذ الالتزامات الميدانية، لن يؤدي إلا إلى إدخال لبنان في أزمة جديدة ستكون تداعياتها أكثر خطورة على المستويات السياسية والأمنية”.

وكانت إسرائيل قد وضعت شروطاً للانسحاب من المنطقتين التجريبيتين، أبرزها إعلان الجيش اللبناني جاهزيته لتسلّمهما وتنفيذ المهمة الملقاة على عاتقه وفقاً لاتفاق الإطار، وثانيها حصول تل أبيب على مصادقة من القيادة المركزية الأميركية بأن لبنان وجيشه جاهزان بالفعل، ميدانياً وأمنياً، لتسلّم المنطقتين بعد الانسحاب منهما.

في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول أمني إسرائيلي أن “الجيش الإسرائيلي لا يعتزم بناء مواقع دائمة في عمق المنطقة الأمنية”، وذلك بعد مشاورات أمنية أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المجلس الوزاري المصغّر.

في المقابل، نفى رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، صحة ما تردد عن لقاء مرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، مؤكداً في حديث لصحيفة “النهار”: “لن ألتقي نتنياهو”.

وشدّد عون على أنه لن يفرّط بالجنوب أو يتجاوز تضحيات أبنائه، معتبراً أن اتفاق الإطار، وإن لم يكن مثالياً، يجب تقييمه في ضوء الوقائع الميدانية وميزان القوى القائم في الجنوب.

كما كشف أن الاتصالات العسكرية حققت تقدماً كبيراً، وأن أولى الخطوات التطبيقية ستبدأ من منطقة الزوطرين في النبطية، مؤكداً أنه لا يعارض مشاركة لبنان في “خلية جنيف” المرتقبة لمراقبة وقف إطلاق النار متى تبلورت.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us