لبنان في قلب الحراك الدولي… مفاوضات وتحالفات تمهّد لمرحلة جديدة

لبنان 11 تموز, 2026

يتصدر لبنان، في الأيام الأخيرة، جدول الاهتمامات الإقليمية والدولية، في ظلّ حراك دبلوماسي وسياسي غير مسبوق يعكس مرحلةً جديدةً تمرّ بها البلاد. فبين جولة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المرتقبة في روما، والزيارة المنتظرة لرئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الحكومة نواف سلام إلى إسطنبول، تتوالى المحطات التي تؤكد أن لبنان يسير نحو مرحلة مختلفة عنوانها تعزيز الاستقرار، وترسيخ الأمن، والانفتاح على دعم دولي يواكب مسار الدولة في المرحلة المقبلة.

روما… محطة الاختبار الأولى

كشفت مصادر دبلوماسية لصحيفة ”نداء الوطن” أنّ جولة روما ستكون محطةً مفصليةً لاختبار مدى جدّية تنفيذ الاتفاق الإطاري، مشيرةً إلى أن بيروت اشترطت انسحاب إسرائيل من منطقتيْن تجريبيتيْن في الجنوب قبل المشاركة في المفاوضات، إضافةً إلى الإبقاء على مستوى الرعاية الأميركية نفسه الذي رافق المفاوضات السابقة.

وأضافت المصادر أنّ هذه الضمانات نقلها السفير الأميركي ميشال عيسى، أمس، إلى المسؤولين اللبنانيين، فيما يُتوقع أن يتضح، خلال اجتماعات روما، جدول الانسحاب الإسرائيلي، بعدما أبلغت تل أبيب الوسطاء استعدادها المبدئي لبحث هذا الملف.

وفي السياق نفسه، أشارت المصادر إلى أن المسؤول الأميركي دان هولر سيمثل واشنطن في جولة روما، باعتباره المسؤول عن التنسيق الدبلوماسي اليومي للملف اللبناني – الإسرائيلي داخل وزارة الخارجية الأميركية.

وأفادت المعطيات أيضًا بأنّ إسرائيل دفعت باتجاه نقل المفاوضات إلى روما، في خطوة يقرأها بعض الدبلوماسيين على أنها تمنحها هامشًا تفاوضيًا أوسع مقارنة بالمحادثات التي كانت تُعقد في واشنطن.

سلام يعزّز الشراكة مع تركيا

وفي إطار آخر، وصفت مصادر مطلعة لجريدة “الأنباء الإلكترونية” زيارة الرئيس نواف سلام إلى تركيا بـ”المهمة”، مشيرةً إلى أنها تأتي على خلفيّة المواقف الأخيرة التي أعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان في ختام اجتماع دول حلف شمال الأطلسي، الذي عُقد في العاصمة التركية، ومفادها أن أمن تركيا يمر عبر ثلاث عواصم هي: أنقرة، ودمشق، وبيروت.

وبناءً على ذلك، يدفع الرئيس سلام باتجاه أن يصبّ هذا الموقف للرئيس التركي في مصلحة لبنان، ما قد يؤدّي إلى قيام تحالف دولي يضم تركيا إلى جانب السعودية وفرنسا وعدد من الدول الصديقة، بما من شأنه أن يعزّز موقف لبنان في صراعه مع إسرائيل.

وكان الرئيس سلام قد ثمّن الدعم التركي للبنان، ولا سيما المساعدات الإنسانية، واتفق مع الرئيس رجب طيب أردوغان على إحياء مسار اتفاقية التبادل التجاري الحر، واستكمال المشاورات الفنية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأكد سلام تمسك لبنان باستقلالية قراره، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، ومواصلة الجهود لوقف الاستهدافات الإسرائيلية وانسحابها الكامل.

بدوره، جدّد أردوغان دعم تركيا للبنان ولسعيه إلى استعادة كامل أراضيه، مؤكدًا حرص أنقرة على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us