توتّر متصاعد بين واشنطن وطهران… والمباحثات في مهبّ التصعيد!

عرب وعالم 11 تموز, 2026

تتواصل التطورات بين الولايات المتحدة وإيران على وقع تصاعد التوتّر في مضيق هرمز، وسط تبادل للاتهامات واستمرار المساعي الدبلوماسية لإحياء المباحثات. وفيما تؤكد طهران التزامها بمذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن، تضع الإدارة الأميركية شروطًا جديدةً للمضي في أي اتفاق، ملوّحةً في الوقت نفسه بعواقب قاسية إذا لم تستجب إيران لمطالبها.

عراقجي: أوفينا بكلمتنا

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في وقت مبكر من اليوم السبت، أن طهران “أوفت بكلمتها” في ما يتعلق بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار وموافقته على استئناف المباحثات مع إيران.

وكتب عراقجي، عبر منصة “إكس”، أن “إيران أوفت بكلمتها حتى الآن، على عكس ما يدّعيه وزير الخزانة الأميركي، الذي ينتهك الفقرة التاسعة من مذكرة التفاهم”، مضيفًا أن “هذا الانتهاك يأتي بعد سلسلة من الأخطاء والانتهاكات الأميركية، ولا سبيل سوى الالتزام المتبادل”.

وأوضح أن الفقرة التاسعة من المذكرة تنصّ على عدم نشر الولايات المتحدة قوات إضافية في المنطقة.

واشنطن تضع شروطًا جديدةً

في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بإصدار إعلان علني تؤكّد فيه وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز، وأن جميع ممرات المضيق ستكون مفتوحة أمام حركة الملاحة من دون فرض أي رسوم عبور، معتبرةً ذلك شرطًا أساسيًا للمضي في أي تفاهم بين الجانبين.

وقال مسؤول أميركي: “ما نطالب به هو أن يصدر الإيرانيون بيانًا علنيًا يعترفون فيه بأن جميع ممرّات مضيق هرمز مفتوحة، وأنهم لم يعودوا يُطلقون النار على السفن. إما أن يقدموا لنا هذا البيان، أو لن تكون النتائج جيدة بالنسبة لهم”.

كما نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أميركي رفيع قوله: “ما لم نحصل على الغبار النووي، فلن يكون هناك اتفاق مع إيران”.

وأضاف المسؤولون أن الولايات المتحدة تمتلك خيارات عسكرية تضمن بقاء المواقع النووية الإيرانية غير قابلة للوصول أو إعادة التشغيل، إذا اقتضت الضرورة.

وفي هذا السياق، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين قولهم: “نتوقع أن تصدر إيران بيانًا بعد اجتماع السبت في سلطنة عُمان، وإلا ستكون هناك عواقب قاسية إذا رفضت إصداره”.

انقسام داخل إيران؟

في حين أفادت “رويترز” بأن إيران أبلغت واشنطن بأن الهجمات الأخيرة على حركة الشحن في مضيق هرمز جاءت نتيجة “تصرف صادر عن جهة مارقة داخل منظومتها”، في إشارةٍ إلى أنها لم تكن بقرار من القيادة المركزية.

وأشار أحد المسؤولين الأميركيين إلى أن ما يبدو أنه صراع على السلطة يتكشّف في الوقت الحقيقي داخل إيران، بين التيار المتشدد والتيار البراغماتي.

تهديدات متبادلة

وجاء ذلك عقب تجدّد المواجهات هذا الأسبوع، إثر استهداف إيران ثلاث ناقلات تجارية في مضيق هرمز، وما أعقب ذلك من ضربات أميركية لمواقع إيرانية، وردّ طهران بقصف أهداف في دول المنطقة.

في المقابل، شددت إيران على استعدادها لـ”الدفاع الشامل” في حال أقدمت الولايات المتحدة على انتهاك مذكرة التفاهم الموقّعة بين الطرفين الشهر الماضي.

من جهته، تعهّد كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، في منشور عبر تطبيق “تيليغرام”، بأن الحرب “لن تنتهي أبدًا باستسلام طهران”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us