الاستهدافات الإسرائيلية تتواصل… وتحرّك لإزالة الركام وإحياء القطاع الزراعي

لا تزال الجبهة الجنوبية تعيش حالةً من عدم الاستقرار اليومي، في ظلّ استمرار الاستهدافات الإسرائيلية بوتيرة متقطعة. فبين غارةٍ وأخْرى، يُنفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات استهداف وحرق للمنازل في عددٍ من البلدات، بالتزامن مع تحليقٍ متواصلٍ للطيران المُسيّر في أجواء الجنوب.
وفي آخر التطورات الميدانيّة، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم السبت، غارةً بصاروخيْن استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور، فيما استهدفت مُسيّرة إسرائيلية بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.
كما استهدف الجيش الإسرائيلي بالقنابل الفوسفورية منطقة شعب القلب في بلدة شبعا، وأضرم النار في أحد المنازل في بلدة حداثا – قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع مواصلة تنفيذ عمليات نسف وتفجير المنازل في بلدتي حولا وأرنون.
وفي سياق متصل، شنّت مُسيّرة إسرائيلية غارتين على بلدة كفرتبنيت، تزامنًا مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة.
كما واصل الطيران المُسيّر الإسرائيلي التحليق على علوٍّ منخفضٍ في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما ألقت مُسيّرة إسرائيلية قنبلةً صوتيةً على بلدة المنصوري.
صور تباشر برفع الركام
في إطار آخر، أعلنت بلدية صور، اليوم السبت، أنّ “فرق الأشغال التابعة لمجلس الجنوب ستباشر أعمال رفع ركام المباني المُهدّمة جرّاء الحرب الإسرائيلية، وتشمل الأعمال المباني الآتية:
– الأحد: بناية بحسون.
– الاثنين: بناية جبيلي (صالون الكينغ) وبناية شرف الدين.
– الثلاثاء: بناية داوود ابو صالح حي الآثار”.
وطلبت من أصحاب الشقق السكنية في هذه المباني، ممّن يرغبون بالحضور، التواجد في موقع العمل عند انطلاق أعمال رفع الركام لمواكبة عملية التنفيذ.
أكثر من مليار دولار خسائر القطاع الزراعي
في المقابل، قام وزير الزراعة الدكتور نزار هاني بجولة ميدانية واسعة شملت محافظتيْ النبطية والجنوب، في إطار مبادرة “نبض الأرض والحياة” التي أطلقتها الوزارة لإحياء القطاع الزراعي في الجنوب وتعزيز صمود المزارعين، تفقّد خلالها الأضرار التي خلّفتها الحرب الإسرائيلية، واطّلع على احتياجات المزارعين والبلديات، مؤكدًا أنّ “الوزارة ماضية في تنفيذ خطة متكاملة لإعادة تأهيل القطاع الزراعي وإعادة الحياة إلى الأرض المنتجة”.
وأكد هاني أنّ “الوزارة تعوّل على المراكز الزراعية المنتشرة في المناطق لتكون خط الدفاع الأول إلى جانب المزارعين”، مشددًا على “ضرورة تعزيز قدراتها البشرية والتقنية لتواكب مرحلة التعافي وإعادة البناء”.
وأضاف: ” التقديرات التي أُنجزت بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، أظهرت أن العدوان ألحق أضرارًا بأكثر من 22.5% من الأراضي الزراعية اللبنانية، أي ما يقارب 56 ألف هكتار، منها نحو 52 ألف هكتار في محافظتَيْ الجنوب والنبطية، فيما تجاوزت قيمة الخسائر والأضرار الزراعية مليار دولار أميركي بعد تحديث الدراسات الفنية”.
وأكد أن “الوزارة انتقلت من مرحلة تقييم الأضرار إلى مرحلة تنفيذ برامج التعافي”، مشيرًا إلى أنّ “الأولويّة تتمثّل في إعادة المزارعين إلى حقولهم وتأمين مقوّمات استئناف الإنتاج”.
وتابع: “لن نكتفي بتوثيق الخسائر، بل نعمل على تحويلها إلى خطة تعافٍ متكاملةٍ بالشراكة مع الجهات الدولية والدول الصديقة. هدفنا إعادة الحياة إلى الأرض، وتأمين استدامة الإنتاج، وتعزيز قدرة المزارعين على الصمود في وجه الأزمات”.
وكشف هاني عن بدء تنفيذ سلسلة مشاريع ميدانية تشمل إعادة تأهيل 1500 بيت بلاستيكي في الجنوب والنبطية، وإعادة تأهيل 50 بئرًا زراعيةً وتجهيزها بالطاقة الشمسية والمضخّات الحديثة، بما يضمن استعادة الإنتاج الزراعي وتحسين إدارة الموارد المائية.
مواضيع ذات صلة :
غارات متواصلة على الجنوب… والجيش الإسرائيلي: نفّذنا أكثر من 20 غارة خلال أسبوع | طبول حرب جديدة في الجنوب | لا انسحاب قبل نزع السلاح… إسرائيل تشدّد شروطها والجنوب تحت الضغط العسكري |




