جنوب لبنان بين تنفيذ اتفاق الإطار واستمرار العمليات العسكرية… وتحذيرات من التصعيد

لبنان 20 تموز, 2026

عاد اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل إلى واجهة المشهد، مع تداول تقارير إسرائيلية تحدثت عن بدء تنفيذ المرحلة التجريبية الأولى من الاتفاق عبر تعزيز انتشار الجيش اللبناني في عدد من البلدات الجنوبية، تمهيداً لانسحابات إسرائيلية محدودة. ويتزامن ذلك مع تصعيد ميداني متواصل في الجنوب، وتحذيرات أميركية من احتمال اتساع التوتر الإقليمي، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية نتائج زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن.

وفي آخر التطورات، كشفت تقارير إسرائيلية عن “بدء تنفيذ المرحلة العملية من اتفاقية المبادئ بين لبنان وإسرائيل، عبر انتشار الجيش اللبناني في أولى المناطق التجريبية الواقعة شمال المنطقة الأمنية التي أقامها الجيش الإسرائيلي”.

وأشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أنّ الانتشار شمل بلدتي فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، لافتة إلى أنّ القوات الإسرائيلية لم تكن تتمركز مباشرة داخلهما، بينما تستعد لتسليم منطقة تجريبية ثانية لا تزال قواتها منتشرة فيها.

وبحسب التقرير، يُنتظر أن يعلن الجانب الأميركي رسمياً، خلال الأيام المقبلة، انطلاق المرحلة التجريبية، بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن.

وفي المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنّ تل أبيب طلبت من واشنطن الإشراف على التحقق من خلو المناطق التي سيتم الانسحاب منها من أي بنى عسكرية تابعة لحزب الله، مؤكدة أنّ الانسحاب الإسرائيلي من بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية سيكون مرتبطاً بالتفاهمات القائمة مع الجانب اللبناني.

لكن مصدراً عسكرياً مسؤولاً قال لـ”اللواء” أنّ الانسحاب الاسرائيلي لم يحصل من أي منطقة لأنها أصلاً غير محتلة والجيش متواجد فيها أصلاً لكنه عزز وجوده فيها عبر الدوريات والحواجز ومواكبة أعمال رفع القذائف غير المنفجرة وفتح الطرقات وعودة من يرغب من الأهالي.

وأشار المصدر إلى أنّ الجيش الإسرائيلي موجود عند أطراف زوطر الغربية والشرقية وهو يواصل يومياً إطلاق النار وإلقاء القنابل والتفجيرات لمنع انتشار الجيش فيها ورفع الأنقاض وعودة الأهالي.

وأكد مصدر دبلوماسي لسكاي نيوز عربية: “أنّ الجيش الإسرائيلي يرفض الانسحاب من زوطر الغربية لتنفيذ خطة “المناطق التجريبية”، وانتشار الجيش اللبناني في بلدة فرون وما تلاها من خطوات عملياتية تم بناء على ورقة قدمها الجيش اللبناني. وأنّ لبنان يوافق على مشاركة أي دولة أوروبية بآلية التحقق في المناطق التجريبية.

أما على الصعيد الميداني، فنفذ الجيش الإسرائيلي فجر أمس عملية تفجير في بلدتي الخيام ودير سريان قضاء مرجعيون. وتفجيراً قوياً قرابة الرابعة إلّا ربعاً من بعد الظهر في بلدة كفرتبنيت. وألقت “درون” إسرائيلية قنبلة صوتية في أجواء بلدة حاريص. وتعرضت بلدات شمع، مجدل زون وبيوت السياد لقصف مدفعي معاد.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً في حداثا وعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة لجهة بلدة برعشيت وحداثا.

وشن الجيش الإسرائيلي غارة من مسيَّرة على سيارة تابعة لمجلس الجنوب في محيط حي الجامعات – النبطية ولم تقع إصابات.

وأفيد بإنفجار “درون” إسرائيليّة عند أطراف بلدة المنصوري.

إلى ذلك، شهدت المنطقة دوي انفجار كبير تبيّن أنه ناتج عن تفجير القوى الأمنية السورية نفقاً كان يستعمله الحزب في منطقة وادي حنا المتاخمة للحدود.

وتراقب أجهزة أمنية عدة حركة الدخول والخروج بين لبنان وسوريا خصوصاً في منطقة الشمال، حيث تفيد مصادر أمنية عن وجود نحو 300 مقاتل من “داعش” في شمال لبنان. وقد تم توقيف أحد قادتهم.

إلى ذلك، طلبت السفارة الأميركية في بيروت من رعاياها عدم السفر إلى لبنان.

وكانت السفارات الأميركية في عدد من دول الشرق الأوسط دعت الرعايا الأميركيين إلى توخي أقصى درجات الحذر، في ظل احتمال حدوث تصعيد مفاجئ في المنطقة.

وشددت التحذيرات على عدم السفر إلى لبنان والعراق، فيما أوصت بإعادة النظر في السفر إلى البحرين والمملكة العربية السعودية، مع مطالبة المواطنين الأميركيين بمتابعة التطورات الأمنية، والتحقق من مواعيد الرحلات الجوية، والاستعداد لاحتمال إغلاق المجال الجوي أو حدوث اضطرابات في حركة السفر، إضافة إلى ضرورة الاحتماء في الملاجئ عند وقوع أي هجمات.

وامتد التحذير الأميركي ليشمل خمس عشرة وجهة في الشرق الأوسط، في إشارة إلى استمرار المخاوف من اتساع رقعة التوتر الإقليمي.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us