روما تستضيف جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية… والمراقبة عقدة المرحلة المقبلة!

لبنان 28 تموز, 2026

تتجه الأنظار إلى الجولة الجديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المرتقبة في روما برعاية أميركية، في ظل مساعٍ للانتقال إلى مرحلة جديدة من تنفيذ “اتفاق الإطار”، وسط تباين في المواقف بشأن آلية مراقبة المناطق النموذجية واستمرار التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان. وبين الرهان على الدور الأميركي والبحث عن جهة تتولى الإشراف على التنفيذ، تبرز تحديات ميدانية وسياسية قد ترسم مسار المرحلة المقبلة من المفاوضات.

وبحسب “الجمهورية”، يتحضّر لبنان للجولة المقبلة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، المقرّر انعقادها مبدئياً في روما مطلع الشهر المقبل، وفي أجندته ملفان أساسيان، الأول مرتبط بتقييم المرحلة التجريبية الأولى من صيغة الإطار، وبحث الخطوات التالية لها، وسط تأكيد المستوى الرسمي اللبناني على وجوب التعجيل في الانتقال إلى ما بعد زوطر، وتحديداً ضمن منطقة جنوب الليطاني. وأما الثاني فيتعلّق بحرب نسف القرى والبلدات اللبنانية ومحو معالمها، التي تمضي فيها إسرائيل، دون أي اكتراث بمواثيق أو شرائع أو أعراف دولية، والتعويل في هذا السياق على الراعي الأميركي لردع إسرائيل ووقف هذه الهجمات، وإلزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار.

وإذا كانت ثمة رهانات على موقف أميركي، في ضوء ما حدث في القمة اللبنانية – الأميركية، للضغط على رئيس وزراء إسرائيل للإلتزام بـ”اتفاق الإطار” الذي وقعته حكومته مع لبنان، والإنتقال الى مرحلة ثانية من “المراحل التجريبية” للانسحاب في ضوء التغير الحاصل في تنفيذ المرحلة الأولى.

وبانتظار إجتماع الثلاثاء، في روما بين المفاوضين اللبنانيين والاسرائيليين برعاية أميركية، لبحث الانتقال إلى المرحلة الثانية التجريبية، نُقل أنّ الجانب الأميركي أبلغ طرفي المفاوضات أنه غير معني بأي وجود عسكري أميركي على الأرض في الجنوب من أجل مراقبة حسن تطبيق المناطق التجريبية، بسبب المخاطر، وخشية التعرُّض “لهجمات” على حدّ المعلومات.

وليلاً، ذكرت هيئة البثّ الإسرائيلية أنه في إطار آلية التنسيق بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل عثر الجيش اللبناني على مخبأ أسلحة تابع لحزب الله في المناطق التجريبية جنوب لبنان.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أنّ جولة المفاوضات الإسرائيلية _ اللبنانية المقبلة وبرعاية أميركية ستتناول ملف تطبيق المناطق التجريبية ولا سيما أولى هذه المناطق في زوطر الغربية وكيفية الإنتقال إلى مراحل لاحقة بعد تسلُّم الجيش هذه المناطق.

وأوضحت المصادر أنّ هناك جهداً يبذله الجيش في هذا السياق مع العلم أنه في ظل غياب أي مراقبة فعَّالة لهذه المناطق قد يؤثر على حسن التطبيق، وعلى الرغم من ذلك فإنّ الموضوع غير قابل للتراجع على الإطلاق.

وسيكون البند الأبرز على جدول أعمال المباحثات المرتقبة هو تحديد الجهة التي ستتولى مراقبة تنفيذ خطوة المناطق التجريبية. فقد علمت “نداء الوطن” أنّ لبنان متمسك بقوات الطوارئ الدولية، لكن الجانب الإسرائيلي لديه شكوك، انطلاقًا من تجارب سابقة غير مشجعة، فهل تقع القرعة على الجانب الأميركي؟ وتفيد المعلومات المتداولة بأنّ الجانب الأميركي أبلغ الجانبين اللبناني والإسرائيلي رفضه أن يكون له وجود عملي على أرض الجنوب لمراقبة تطبيق المنطقة التجريبية، انطلاقًا من المخاطر التي خبرها الأميركيون سابقًا. أما المخرج، فيتمثل في التنسيق مع قائد القيادة الوسطى الأميركية، الجنرال جوزاف كليرفيلد، للتوافق على جهة ثالثة تتولى عملية المراقبة، فيما هناك شبه إجماع على رفض أن تتولى ذلك قوات الطوارئ الدولية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us