إيران على خط النار… “تصاعد الاستعدادات العسكرية الأميركية والإسرائيلية”!

لا يزال احتمال شن ضربة أميركية أو إسرائيلية على إيران قائمًا، فالمعطيات تشير إلى تصعيد مقبل ستقْبِلُ عليه المنطقة.
وفي جديد التطورات، ناقش قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الجنرال براد كوبر، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، التنسيق الدفاعي بين البلدين في حال شنّ الولايات المتحدة هجومًا على إيران، والذي قد يؤدي إلى إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل.
وقال مصدر إسرائيلي مطّلع إن براد كوبر أجرى محادثة مع زامير تناولت الاستعدادات لهذا السيناريو، لكنه أشار إلى أنه من غير الواضح ماهية القرار الذي سيتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الهجوم على إيران.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها ستجري تدريبات تستمر لعدة أيام، لإظهار القدرة على نشر وتوزيع ودعم قواتها الجوية في المنطقة.
يأتي ذلك بعد لقاءات كوبر في إسرائيل، حيث قالت القناة الرابعة عشرة الإسرائيلية إنها لم تتوصل إلى موعد محدد للهجوم على إيران، بانتظار الضوء الأخضر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأشارت القناة الإسرائيلية إلى أن واشنطن ترغب في ما وصفته بعملية نظيفة وسريعة وغير مكلفة ضد إيران وأن هناك استعدادًا لتغيير النظام، مشددةً على وجود جاهزية لتنفيذ هجوم فوري ضد إيران عند الضرورة.
وتزامنت هذه المعلومات مع رسالة رئيس سلطة الطيران المدني الإسرائيلي شموئيل زكاي، التي وجّهها مساء أمس إلى شركات الطيران الأجنبية التي تُشغِّل رحلات إلى مطار بن غوريون، أكد فيها أن عطلة نهاية الأسبوع المقبلة، في 31 كانون الثاني الجاري و1 شباط، قد تمثل “بداية فترة أكثر حساسية على الصعيد الأمني”، وذلك وفقًا لموقع “N12” الإسرائيلي.
وأكدت تقارير إسرائيلية أن الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة – وهو الأكبر منذ ثمانية أشهر تقريبًا – قد اكتمل، مُبرزةً أن الأمر يُشبه مقدمةً لهجوم مرتقب على إيران.
وكانت القوات الأميركية قد عززت وجودها العسكري في الشرق الأوسط بِحاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” بعد أن تَحرَّكت من منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأسبوع الماضي، إلى جانب عدد من المُدمِّرات المزوَّدة بصواريخ موجهة وأنظمة دفاع جوي إضافية.
كما تشمل القوة الأميركية طراداتٍ وأسرابًا من المقاتلات وأنظمة دفاع جوي وصاروخي أرضية.
في المقابل، نقلت “هيئة البث الإسرائيلية” عن تقديرات للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن زيادة الانتشار العسكري الأميركي قد تكون مقدمةً للهجوم على إيران بهدف الإطاحة بالنظام أو من أجل الضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق أفضل.
من جهته، قال قائد الحرس الثوري اللواء محمد باكبور إن إيران “تضع إصبعها على الزناد” وستدافع عن نفسها حتى آخر قطرة دم.
كما أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن بلاده ستتعامل مع أي هجوم على أنه ”حربٌ شاملة”، وسترد عليه بأقصى قوة.
وأعرب المسؤول الإيراني عن أمله ألا يكون الحشد العسكري الأميركي في المنطقة هدفُه المواجهة الحقيقية، مشددًا على أنّ إيران في حالة تأهب قصوى، ومستعدة لأسوأ السيناريوهات.
في هذا السياق، أوضح مصدر دبلوماسي عربي رفيع لصحيفة “الجمهورية” أن “المنطقة في دائرة الخطر الشديد. فكل الأطراف ترفع جاهزيتها، حيث إن الاستعدادات للمواجهة سواءٌ أكانت من الولايات المتحدة أم من إيران، تشي بأن واشنطن وطهران بلغتا نقطة اللاعودة، والانفجار حاصل لا محالة”.
وكشف المصدر أن “هذه الأجواء التصعيدية يواكبها حركة وساطات واتصالات مكثفة ومراسلات تتولاها جهات خليجية على صلة بالأميركيين والإيرانيين، ولكن من دون أن ترقى حتى الآن إلى خفض المخاطر ونزع صواعق الانفجار الخطير”.
ولفت إلى أن “الوساطات مستمرة ولم تتوقّف بعد، وتبعًا لذلك فإن تحقيق اختراق إيجابي أمر محتمل، وخصوصًا أن تعرض إيران لضربة أميركية أو عدم تعرُّضها لها احتمالان متساويان حتى الآن، وهو أمر يُبقي المجال مفتوحًا لحركة الوسطاء”.
إلا أن المقلق في رأي المصدر الدبلوماسي الرفيع، تقديرات بعض المحلّلين بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس في وارد التراجع عن توجيه ضربة لإيران، وربما زاد من تصميمه على الضربة، إخفاق التحركات الاحتجاجية الأخيرة في إيران في تحقيق هدفها. ووفق تلك التقديرات، فإن الرئيس الأميركي لا يستطيع أن يهضم أو يُمرِّر هذا الأمر الذي أظهرت فيه إيران قوة ما، مكنتها من تحقيق انتصار على الاحتجاجات التي دعمتها واشنطن بصورة صريحة، ويُضاف إلى تلك التقديرات ما يُورده بعض الإعلام الأميركي والإسرائيلي عن حتمية الضربة، وأن الرئيس الأميركي ينتظر اكتمال حشد القطع الحربية في المنطقة ليتخذ قراره”.
مواضيع ذات صلة :
نجل الرئيس الإيراني يدعو إلى إنهاء حجب الإنترنت | “ساعة الصفر” تقترب: إسرائيل ترفع الجاهزية لضرب إيران وأميركا تحشد عسكرياً وطهران تتوعّد بالرد! | البنتاغون: تم إضعاف “الحزب” و”حماس” بشدّة |




