الحرب الإسرائيلية – الإيرانية: تكثيف الهجمات مستمر وواشنطن جاهزة لكل السيناريوهات!

يتواصل الضرب المتبادل بين إسرائيل وإيران. فالحرب بين الطرفَيْن لن تكون قصيرة الأمد في ظلّ الإصرار الإسرائيلي على تقليص التهديد الصاروخي، والتهديدات الإيرانية بضرب المصالح الأميركية في المنطقة، إضافةً إلى جاهزية الولايات المتحدة للتدخّل البري في إيران. فكلّ الاحتمالات واردة إلّا أنها لا تزال رهينة التطوّرات الميدانية والدبلوماسية والنتائج التي ستسفر عنها.
بدايةً، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ سلسلة هجمات جوية واسعة استهدفت شلّ قدرات النظام الإيراني الهجومية والدفاعية. وتركّزت الضربات على مراكز إنتاج الصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي في أنحاء البلاد، إضافةً إلى تدمير منصّات الإطلاق في الغرب الإيراني. وفي تطوّر بارز، استهدف سلاح الجو الموقع المركزي لإنتاج الصواريخ والألغام البحرية في مدينة يزد، وهو الموقع المسؤول عن تطوير الترسانة البحرية الموجّهة ضدّ السفن والغواصات.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن “الضربات على إيران ستتكثّف وتتوسّع لتشمل أهدافًا وقطاعات إضافية تساعد إيران على بناء وتشغيل أسلحتها”.
وتابع كاتس: “حذّرنا إيران من مواصلة إطلاق الصواريخ نحو المدنيين في إسرائيل”.
كما أشار إلى أن “الهجمات ستستمرّ على الأهداف الأمنية والعسكرية في إيران من دون انقطاع وسنواصل ملاحقة قادة النظام الإيراني وتدمير قدراته الاستراتيجية”.
على الصعيد الأميركي، كشفت تقارير لصحيفة “وول ستريت جورنال” وموقع “أكسيوس” عن تحضيرات أميركية جدّية لعملية برية محتملة. ويدرس البنتاغون إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، لينضموا إلى آلاف المظلّيين ومشاة البحرية المنتشرين مسبقًا. وتهدف هذه التعزيزات، التي تضم وحدات مشاة وآليات مدرّعة، إلى توفير خيارات “الضربة القاضية” للرئيس دونالد ترامب، والتي قد تشمل حملة قصف شاملة وغزوًا بريًّا إذا فشلت المساعي الدبلوماسية أو استمر إغلاق مضيق هرمز، فالرئيس الأميركي لم يتخذ قرارًا بعد بشأن متابعة أي من هذه السيناريوهات، لكنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريبًا على الرغم من أن القرار النهائي سيُتخذ الأسبوع المقبل.
ولم يُحسم بعد مكان تمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، إلّا أنّه يُرجّح أن تكون ضمن مدى الضربات ضدّ إيران وجزيرة خارك، التي تُعد مركزًا أساسيًا لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية.
من جهته، اعتبر موقع “أكسيوس” الإخباري أنّ بحث نشر هذه القوات يشكّل مؤشرًا إضافيًا إلى أنّ عملية برية أميركية محتملة داخل إيران يجري التحضير لها بشكل جدي.
الرد الإيراني وتهديدات العمق الإقليمي
في المقابل، رفعت طهران من سقف تهديداتها، حيث حذّر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكاري، من أنّ أي فنادق في المنطقة تستضيف جنودًا أميركيين ستُعتبر أهدافًا عسكريةً مشروعةً، معتبرًا أن وجود الجنود يحوّل تلك المنشآت المدنية إلى “مواقع أميركية” سيتمّ ضربها مباشرة في حال وقوع أي مواجهة.
وأضاف شكاري: “هل ينبغي علينا أن نقف مكتوفي الأيدي وندع الأميركيين يهاجموننا؟ عندما نرد، فمن الطبيعي أن نضرب حيثما كانوا”.
مواضيع ذات صلة :
بارو: مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب تقع على عاتق “الحزب” | غارة تستهدف منزلًا في البقاع | كاتس: الضربات على إيران ستتكثف وتتوسع |




