مفاوضات إيران وأميركا: تقدم محدود وخلافات جوهرية مستمرة

عرب وعالم 19 نيسان, 2026

فيما يترقب العالم أجمع يوم 22 نيسان، حيث ستنتهي فترة وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران وأميركا، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً من قبل القوات الإيرانية ولم يقدّم أيّ من الطرفين تفاصيل حول حالة المحادثات قبل 3 أيام من انتهاء وقف إطلاق النار الهش.

وفي السياق، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ليل السبت-الأحد إحراز تقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنه أكد أنه “لا تزال هناك خلافات كبيرة”.

وقال قاليباف، الذي يشغل منصب رئيس البرلمان الإيراني، إنّ لدى وفدي طهران وواشنطن حالياً “فهم أكثر واقعية لبعضهما البعض” لكنه اعتبر أنّ التوصل إلى اتفاق نهائي بين البلدين لا يزال “بعيداً”.

وأكد قاليباف الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد “لا نزال بعيدين عن الاتفاق النهائي”، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني “أحرزنا تقدماً في المفاوضات لكن لا تزال هناك فجوات كثيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة”.

وتابع: “لا تزال هناك مسافة كبيرة بيننا.. هناك بعض النقاط التي نصر عليها.. ولديهم أيضاً خطوط حمراء. لكن هذه القضايا قد تكون واحدة أو اثنتين فقط”.

وأوضح قاليباف أنه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه “ليس لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة”. كما ذكر أنّ جاي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، أبلغه بأنه “جاء للمفاوضات بحسن نية”.

وتابع “على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني”، مضيفاً “عليهم التخلي عن الأحادية ونهجهم بفرض الإملاءات”. وقال “إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا”، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

أضاف قاليباف “حققنا النصر في الميدان”، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها وإيران هي من تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

يأتي هذا بينما أعلنت إيران السبت أنها تدرس مقترحات “جديدة” تلقتها من الولايات المتحدة في إطار جهود الوساطة التي تقودها باكستان بينهما لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان للأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي: “في الأيام الأخيرة، ومن خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني (عاصم منير) طهران كطرف وسيط في المفاوضات، عُرضت مقترحات جديدة من قبل الأميركيين، تنظر فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية حالياً، ولم تردّ عليها بعد”.

وأكد البيان أنّ “الفريق المفاوض الإيراني لن يقوم بأي مساومة ولن يتراجع ولن يتساهل في أي شيء، وسيدافع بكل قواه عن مصالح” إيران.

في الأثناء، غادر قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران، حاملاً على ما يبدو الرد الإيراني على العرض الأميركي وشروط واشنطن، لا سيما بعدما أكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنّ منير نقل مقترحات جديدة. ولفت في بيان أمس إلى أن طهران “تنظر في المقترحات الأميركية الجديدة ولم ترد عليها بعد”.
لكنه شدد على أنّ “الفريق المفاوض الإيراني لن يقوم بأي مساومة ولن يتراجع ولن يتساهل في أي شيء، وسيدافع بكل قواه عن مصالح الأمة الإيرانية”.
بينما عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً طارئاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث التصعيد المتجدد حول مضيق هرمز ومستقبل المفاوضات الجارية مع إيران عبر باكستان، وسط ترقب لما سيعلنه اليوم الأحد.
وفي تصريحات للصحافيين من المكتب البيضاوي، قال ترامب إنّ إيران “حاولت التصرف بذكاء زائد وأرادت إغلاق المضيق مجدداً”، مضيفاً أنّ طهران “لا تستطيع ابتزاز الولايات المتحدة”.
وأكد الرئيس الأميركي أنّ المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أنه سيتضح بحلول نهاية اليوم ما إذا كان الطرفان سيتجهان نحو إبرام اتفاق نهائي.

بالتزامن، أوضح مسؤول عسكري إسرائيلي أنّ تل أبيب تنتظر إعلان ترامب نسف الاتصالات مع طهران قبيل انطلاق جولة المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد وسط ترجيحات قوية بعودة المواجهة العسكرية.
كما أضاف: “نحن والأميركيون مستعدون لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار بشكل مفاجئ”. ولفت إلى أنّ الجيش وسلاح الجو الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى تحسباً لاستئناف الحرب، وفق ما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
بدوره، رأى مسؤول أميركي رفيع أنّ عدم تحقيق اختراق قريب في المفاوضات قد يؤدي إلى استئناف الحرب خلال الأيام المقبلة، وفق ما نقل موقع “أكسيوس”.
إلى ذلك، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، السبت، أنه لم يُحدد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة والتي تتوسط فيها باكستان عقب فشل الجولة الأولى.
وقال خطيب زاده للصحافيين على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي: “لا يمكننا تحديد موعد ما دمنا لم نتفق على إطار العمل”.
وأضاف: “نركز الآن على وضع اللمسات الأخيرة على إطار التفاهم بين الجانبين. لا نرغب في أي مفاوضات أو اجتماعات تؤول إلى فشل يمكن أن يكون ذريعة لجولة أخرى من التصعيد”.
وفي وقت سابق، قال أحد المسؤولين الأميركيين إنه رغم انتهاء الجولة الأولى دون اتفاق، فإنّ المحادثات تعد جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us