رغم وقف إطلاق النار… روسيا وأوكرانيا تواصلان التصعيد وبوتين: الحرب تقترب من نهايتها

رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا على وقفٍ لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام بين 9 و11 أيار، في ظلّ تعثّر جهود السلام الأوسع لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، لا تزال الساحة الأوكرانية تشهد اشتباكات ميدانية وهجمات متبادلة بالمسيّرات، ما يعكس هشاشة الهدنة المعلنة وصعوبة تثبيت أي تهدئة دائمة.
وفي وقت تتواصل فيه الغارات والعمليات العسكرية رغم وقف إطلاق النار، أعلنت روسيا أنّ أوكرانيا خرقت الهدنة، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين واستمرار التصعيد على أكثر من جبهة.
اشتباكات وغارات متواصلة
وفي التفاصيل، قال مسؤولون أوكرانيون، اليوم الأحد، إنّ غارات روسية بطائرات مسيرة ونحو 150 اشتباكاً في ساحة المعركة وقعت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
بوتين: الصراع يقترب من نهايته
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس السبت إنه يعتقد أنّ الصراع في أوكرانيا يقترب من نهايته، معلناً في الوقت ذاته استعداده للقاء نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ليس في موسكو فحسب بل في دولة ثالثة.
وفي مؤتمر صحفي عُقد في موسكو بعد عرض يوم النصر التقليدي بمناسبة نهاية الحرب العالمية الثانية، قال بوتين لصحافيين بشأن الحرب مع أوكرانيا: “أعتقد أن الأمر يقترب من نهايته”.
وأضاف: “أي شخص يريد مقابلتي فعليه القدوم إلى موسكو”، موضحاً أن “هذه ليست دعوة مباشرة لزيلينسكي ولكنه سيكون مستعداً أيضاً لمقابلته”، لكنه تابع: “يمكننا أيضاً أن نلتقي في مكان آخر غير موسكو ولكن فقط إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد مسبقاً”، وقال: “ينبغي أن تكون هذه النقطة النهائية، وليس المفاوضات نفسها”.
قتلى وجرحى في مناطق أوكرانية
وقال إيفان فيدوروف، حاكم منطقة زابوريجيا، صباح اليوم، إنّ شخصاً لقي حتفه وثلاثة أصيبوا في غارات روسية على المنطقة الواقعة بجنوب شرقي أوكرانيا.
وفي خاركيف بشمال شرقي البلاد، قال حاكم المنطقة أوليه سينيهوبوف إنّ ثمانية، بينهم طفلان، أصيبوا في هجمات بطائرات مسيرة على عاصمة المنطقة وأحياء سكنية مجاورة.
وذكر أولكسندر بروكودين، حاكم منطقة خيرسون جنوب البلاد، أن سبعة، بينهم طفل، أصيبوا جراء هجمات روسية بطائرات مسيرة ونيران المدفعية منذ صباح أمس السبت.
وأفاد أولكسندر هانزا، حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك في جنوب شرقي أوكرانيا، بإصابة طفل وتعرض بنية تحتية لأضرار في هجمات روسية.
وقالت القوات الجوية في كييف إن روسيا أطلقت 27 طائرة مسيرة بعيدة المدى على أوكرانيا خلال الليل، وهو عدد أقل من المعتاد، لكن الدفاعات الجوية أسقطتها كلها.
وفي تقرير أصدرته في الصباح، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إنّ 147 اشتباكاً وقعت على جبهة القتال.
محادثات محتملة مع الأوروبيين
وكانت صحيفة فايننشال تايمز قد ذكرت يوم الخميس أنّ قادة الاتحاد الأوروبي يستعدون لمحادثات محتملة مع روسيا، ورداً على سؤال حول ما إذا كان مستعداً للدخول في محادثات مع الأوروبيين، قال بوتين إنّ الشخصية المفضلة لديه هي المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر.
وأضاف أنّ الولايات المتحدة تسعى بصدق إلى التوصل لتسوية لكنّ هذا الأمر يخص روسيا وأوكرانيا في المقام الأول.
بوتين ينتقد الدعم الغربي لكييف
وفي السياق، انتقد الرئيس الروسي الدعم الغربي لكييف، وعندما سُئل عما إذا كانت المساعدات الغربية لأوكرانيا قد تجاوزت حدودها، قال: “بدؤوا بتصعيد المواجهة مع روسيا، والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم. أعتقد أنها على وشك الانتهاء، لكنها تبقى مسألة خطيرة”.
وأضاف: “لقد أمضوا شهوراً ينتظرون أن تتعرض روسيا لهزيمة ساحقة، وأن تنهار دولتها. لكنّ ذلك لم ينجح”، وتابع مشيراً إلى الدول الغربية: “لقد علِقوا في هذا المسار والآن لا يستطيعون الخروج منه”.




