واشنطن تضرب جنوب إيران… والتفاوض مستمر تحت النار

في تطوّر جديد، شنّ الجيش الأميركي، الإثنين، هجمات في جنوب إيران استهدفت قوارب كانت تحاول زرع ألغام ومنصات إطلاق صواريخ.
في السياق، قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنها شنّت ضربات على جنوب إيران.
وأضافت أنّ القيادة المركزية شنت الضربات لحماية القوات الأميركية من تهديدات من جانب القوات الإيرانية، وأنّ الضربات استهدفت منصات صواريخ وزوارق إيرانية حاولت زرع ألغام.
وأكدت أنّ القيادة المركزية تواصل الدفاع عن القوات الأميركية بالتزامن مع ضبط النفس خلال وقف إطلاق النار.
إلى ذلك، ذكرت قناة “فوكس نيوز”، نقلاُ عن مسؤول أميركي رفيع، تأكيده أنّ قوات بلاده قصفت موقعاً لصواريخ سام سطح-جو في بندر عباس بعد استهدافه بمقاتلات أميركية.
وأكدت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية أنّ “مقاتلات أميركية هاجمت قوارب إيرانية جنوب جزيرة لارك بمضيق هرمز”.
وأردفت أن الهجوم أسفر عن سقوط 4 قتلى، مشيرة إلى أن العدد الإجمالي للقتلى لم يتضح بعد.
في المقابل، أشارت الولايات المتحدة إلى أنها ما زالت قريبة من إبرام اتفاق مع إيران، وأكد الرئيس دونالد ترامب أن الاتفاق إما أن يكون «عظيماً وهادفاً» أو لن يكون هناك اتفاق.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: “لدينا، برأيي، شيء متين مطروح على الطاولة في ما يتعلق بقدرتهم على فتح مضيق هرمز”.
إلى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: “نتفاوض لإنهاء الحرب ولا نبحث المسائل النووية حالياً”.
وأضاف: “توصلنا إلى نتائج بشأن العديد من المواضيع التي نوقشت لكن هذا لا يعني أننا قريبون من توقيع اتفاق”.
وفي وقت سابق، كان قد صرّح روبيو في نيودلهي للصحافيين إنّ الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية فرصة كاملة قبل دراسة “خيارات أخرى”.
وأضاف روبيو: “هناك طرح قوي نسبيًا على الطاولة؛ بما في ذلك ما يتعلق بقدرتهم على إعادة فتح مضيق هرمز، وإبقائه مفتوحًا، والدخول في مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنيًا بشأن الملف النووي. نأمل أن نتمكن من إيصال ذلك إلى نتيجة”.
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنّ طهران تتفاوض حاليًا بشأن إنهاء الحرب، ولا توجد مفاوضات حول الملف النووي في الوقت الحالي.
وأضاف أنّ إطارًا عامًا قد تم التوصل إليه، لكن لا يمكن القول إنّ هناك اتفاقًا وشيكًا بين إيران والولايات المتحدة.
كما قال بقائي إنّ مذكرة التفاهم المحتملة لا تتضمن تفاصيل محددة بشأن إدارة مضيق هرمز، مؤكدًا أنّ هذا الممر المائي تابع للدول الساحلية.
وقال بقائي إنّ إيران لن تفرض رسومًا على المرور في مضيق هرمز، لكنه أضاف أنّ “الخدمات التي تُقدَم لها تكلفة طبيعية”.
وكان ترامب قد كتب قبل يوم على منصة “تروث سوشال” أن الحصار البحري للسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيستمر “حتى التوصل إلى اتفاق والموافقة عليه وتوقيعه بالكامل”.
وأضاف: “على الطرفين أن يأخذا وقتهما لإنجاز الأمر بشكل صحيح”.
من جهتها، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أميركي رفيع أنّ إيران وافقت “من حيث المبدأ” على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار الأميركي والتخلي عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وأضاف المسؤول أن واشنطن تعتقد أن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قد وافق على الإطار العام للاتفاق.
كما نفى وجود رفض إيراني للتخلي عن اليورانيوم، قائلًا إن “المسألة تتعلق بكيفية التنفيذ فقط”.
وقال مسؤول أميركي آخر إنّ الإطار المقترح يمنح 60 يومًا للمفاوضين للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وقالت مصادر إيرانية لـ “رويترز” إنه يمكن لاحقًا التوصل إلى “صيغ عملية” لحل الخلاف حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بما في ذلك تخفيفه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
مواضيع ذات صلة :
بالصّور: “لبنان أولاً” على طريق المطار بدل “شكراً إيران”! | التصعيد يتجدّد بين واشنطن وطهران… ضربات متبادلة وتهديدات مفتوحة! | نتنياهو: الاتفاق الإطاري مع لبنان ضربة كبيرة لإيران |




