مفاوَضات طهران تحت الضغط الأميركي – الإسرائيلي… وترامب يلوّح بضرب الجسور ومحطات الطّاقة

اتّجهت الأنظار، فجر اليوم الأربعاء، إلى التطوّرات المُتسارعة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما نفّذ الجيش الأميركي سلسلة ضربات استمرّت نحو أربع ساعات، استهدفت قرابة 20 هدفًا داخل إيران. وفي ظلّ استمرار مسار المفاوضات بين الجانبين، لا تزال الأوساط السياسية والدبلوماسية تترقّب مسار التصعيد، خصوصًا مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي لوّح فيها بإمكانية استهداف الجسور ومحطات الطّاقة الإيرانية، ما يفتح الباب أمام مرحلة شديدة الحساسية في المنطقة.
فقد رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حدّة خطابه تجاه إيران، مطلقًا سلسلة مواقف نارية توحي باقتراب مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، في وقتٍ تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرّة بين واشنطن وطهران.
وقال ترامب، اليوم الأربعاء، إنّ إيران “استغرقت وقتًا طويلًا جدًّا في التفاوض على اتفاق، وعليها الآن أن تدفع الثمن”، في إشارةٍ إلى تعثّر المساعي الرامية إلى التوصل لتسوية تُنهي المواجهة العسكرية القائمة.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، لم يكشف ترامب تفاصيل إضافية بشأن تهديداته، إلّا أنّ شبكة “فوكس نيوز” نقلت عنه قوله إنّه يقترب من إصدار أوامر لتنفيذ هجمات تستهدف محطات الطّاقة والجسور داخل إيران.
واعتبر الرئيس الأميركي أنّ “الجيش الإيراني يعيش حالة فوضى عارمة وشاملة”، مضيفًا أن “معظم القوات البحرية والجوية الإيرانية لم يعد لها وجود، وقد هُزمت بالكامل”.
كما وصف إيران بأنّها “مجرد كلام بلا أفعال”، مضيفًا: “لقد مات بلطجي الشرق الأوسط”.
وفي منشورٍ آخر، أشاد ترامب بما وصفه بـ”الحصار البحري الأميركي”، معتبرًا أنه “الأكثر نجاحًا في تاريخ الحروب البحرية”، وقال إنّ “لا شيء يمرّ إلا إذا أردنا نحن ذلك”، مؤكدًا أن إيران باتت عاجزةً عن ممارسة نشاطها التجاري بشكل طبيعي أو تمويل مؤسساتها العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات في وقتٍ أكد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ إسرائيل ستواصل العمل بقوّة ضدّ إيران ووكلائها الذين يهدّدون الشرق الأوسط والعالم، في وقتٍ تتواصل فيه التحركات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالملف الإيراني.
وفي هذا السياق، نقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول كبير في البيت الأبيض أنّ المحادثات مع إيران لا تزال مستمرّة، على الرغم من تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصعيد الهجمات ضد طهران.
كما أفادت وكالة “رويترز” بأن فريقًا تفاوضيًّا قطريًا توجّه إلى طهران صباح الأربعاء، بعد مشاورات مع الولايات المتحدة، في محاولةٍ لإحياء المسار التفاوضي والبحث عن مخرج للأزمة المتفاقمة.
بدورها، نقلت “فوكس نيوز” عن مصادر مطلعة أن المفاوضين القطريين يعملون على سدّ الفجوات في المحادثات الجارية داخل طهران، وسط ترقب دولي لما قد تسفر عنه الاتصالات في الساعات المقبلة.
بزشكيان: يجب أن نخرج من حالة اللاحرب واللاسلم
تزامنًا، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، أن “إيران تحت العقوبات وقد أغلقت الطرق ونحن أمام اختبار صعب”، مشيرًا إلى أنه “يجب أن نخرج من حالة اللاحرب واللاسلم”.
وقال بزشكيان: “خامنئي كان يسمح بالحوار للخروج من حالة اللاحرب واللاسلم”.
كما شدّد على أنه “يجب إنقاذ مستقبل إيران بالتعاون مع كلّ الفئات والقوميّات فالحرب ليست من مصلحة البلاد”.
مواضيع ذات صلة :
لماذا ترتعد طهران من فكرة “ما بعد الحرب”؟! | جولة سويسرية مرتقبة بين واشنطن وطهران ورسالة دعم من الكونغرس لترامب | تقدم أميركي – إيراني في سويسرا وسط تباين بشأن الملف النووي |




