اتفاق واشنطن – طهران مرتقب في جنيف… والعدّ العكسي انطلق!

كشفت شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية أنّ مراسم توقيع مذكّرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد على الأرجح في جنيف.
وأشارت وكالة أنباء “بلومبرغ” إلى أن جنيف هو موقع محتمل لتوقيع الاتفاق، في وقت قريب “ربما يوم الأحد”.
من جانبه، ذكر مصدر غربي لـ”رويترز”، اليوم الجمعة، أنّ توقيع مذكّرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب في منطقة الشرق الأوسط قد يتم بحلول الأحد، مضيفًا أن جنيف هي المكان المرجح لعقد المفاوضات.
وقال المصدر إنّ نص المذكرة لا يزال قيد الإعداد، وإنّ إيران تتمسّك بموقفها بأنّ الاتفاق يجب أن يُنهي القتال في لبنان.
يأتي ذلك بعد أن تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الخميس، عن “تسوية كبرى” من شأنها إنهاء الحرب مع إيران، مشيرًا إلى إمكانيّة إتمامها خلال الأيام المقبلة.
وقال ترامب إنّه يتوقع عقد مراسم توقيع الوثيقة قريبًا “ربما في أوروبا”، بحضور نائبه جي دي فانس.
وحسبما قال مصدران مطّلعان على المحادثات لـ”سي إن إن”، فإنّ مراسم التوقيع ستُعقد في سويسرا.
وقال أحد المصدرين إنّ مراسم التوقيع ستمثّل بداية “المرحلة الثانية” من المحادثات الدبلوماسية، حيث يعمل المسؤولون على تنفيذ مذكرة التفاهم.
وأفادت مصادر متعدّدة أن المذكرة تسمى “إعلان إسلام آباد”، تقديرًا للدور المحوري الذي لعبته باكستان في الوساطة على مدار أشهر.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بأنّ الخطوط العامة لنص مذكرة التفاهم لا تشمل حاليًا أي اتفاق بشأن الملف النووي، مؤكدةً أنّ إيران لن تقدّم أي التزامات جديدة، وأنّ برنامجها النووي السلمي لن يطرأ عليه أي تغيير بموجب المذكرة.
وأضافت الوكالة أن المفاوضات بشأن البرنامج النووي ستُجرى خلال 60 يومًا من توقيع مذكرة إنهاء الحرب.
وأشارت إلى أن الإشارات الواردة في مذكرة التفاهم بشأن البرنامج النووي لا تفرض أي التزام جديد على إيران، موضحةً أنّ ما ورد في هذا الشأن يلزم إيران فقط بعدم تطوير أسلحة نووية.
وأكدت الوكالة أن المفاوضات ستُجرى ضمن مبادئ طهران، مع التشديد على حقّ إيران في التخصيب وبقاء المواد المخصبة داخل البلاد.
وأضافت: “على عكس ما يتداول في وسائل إعلام غربية، فإنّ إيران لن تلتزم بالتخلّي عن إدارة مضيق هرمز”.
وأوضحت أنّها “في حال توقيع النص الحالي للمذكرة، تتعهّد الولايات المتحدة بإلزام إسرائيل بإنهاء الحرب في لبنان”، مشيرةً إلى أن “النص الحالي لا يشمل عبارة “تمديد وقف إطلاق النار”، بل إنهاء الحرب تمامًا على جميع الجبهات”.
في المقابل، علّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددًا، الجمعة، على الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال نتنياهو في منشور على منصة “إكس”: “ما دمت رئيس وزراء إسرائيل، فلن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا”، مؤكدًا أنّ “هناك اتفاقًا كاملًا بيني وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن هذا الموضوع”.
وأضاف نتنياهو أنّه أول من عمل منذ أكثر من 30 عامًا ضدّ البرنامج النووي الإيراني، و”لولا ذلك لكانت امتلكت منذ زمن طويل قنابل ذرية لتدمير إسرائيل”.
وفي وقت سابق، أعلنت إسرائيل أن الولايات المتحدة أكدت لها أن مصالحها الأمنية ستؤخذ في الاعتبار في أي اتفاق مستقبلي مع إيران.
وذكر مكتب نتنياهو أن ترامب وعد بأن يشمل الاتفاق النهائي مع طهران إخراج اليورانيوم المخصّب الإيراني، وتفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم التابعة لها.




