اتفاق تاريخي بين الولايات المتحدة وإيران ينهي أشهرًا من المفاوضات… والتوقيع الرسمي في جنيف خلال أيام

عرب وعالم 15 حزيران, 2026

في تطور سياسي ودبلوماسي بارز قد يعيد رسم ملامح المشهد الإقليمي، أعلنت كل من إيران والولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق شامل بعد أشهر من المفاوضات المكثفة والوساطات الدولية والإقليمية. وترافق الإعلان مع تأكيدات متبادلة من الجانبين بشأن قرب التوقيع الرسمي على الاتفاق، الذي يتضمن ترتيبات أمنية وسياسية واقتصادية واسعة.
في هذا السياق، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، في خطوة تنهي أشهراً من المفاوضات المكثفة والوساطات الإقليمية والدولية التي قادتها باكستان وقطر بدعم من عدد من الدول.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً أن التفاهم الجديد يحقق الهدف الرئيسي لإدارته والمتمثل في ضمان عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً.
وأوضح ترامب أن الاتفاق الشامل مع إيران أصبح “مكتملًا بنسبة 100%”، واصفاً إياه بأنه اختراق تاريخي من شأنه تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي بعد أشهر من المفاوضات والوساطات المكثفة بين الجانبين. كما أشار إلى أن الاتفاق يتضمن ترتيبات أمنية وسياسية تهدف إلى إنهاء التوترات وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن الضغوط الاقتصادية والإجراءات العسكرية التي اتخذتها واشنطن خلال الفترة الماضية ساهمت في دفع المفاوضات نحو التوصل إلى هذا التفاهم.
كما أعلن ترامب رفع الحصار المفروض على إيران، في خطوة تُعد من أبرز بنود الاتفاق المرتقب توقيعه رسمياً خلال الأيام المقبلة، مؤكداً كذلك أن مضيق هرمز سيُفتح أمام حركة الملاحة اعتباراً من يوم الجمعة ومن دون رسوم فور توقيع الاتفاق.
وفي تأكيد إضافي على اقتراب دخول الاتفاق حيز التنفيذ، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن النص النهائي للاتفاق مع الولايات المتحدة أُنجز بالفعل بعد استكمال جولات التفاوض والوساطات التي قادتها أطراف إقليمية ودولية، مشيراً إلى أن التوقيع الرسمي سيتم يوم الجمعة.
وأكد المجلس أن العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، ستتوقف بشكل فوري بموجب التفاهم الجديد، في خطوة يُتوقع أن تضع حداً للتصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة خلال الأيام الأخيرة وتمهد لمرحلة جديدة من التهدئة والمسار الدبلوماسي.
من جانبه، صرّح نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس من البيت الأبيض بأنه سيتوجه إلى جنيف للمشاركة في مراسم توقيع الاتفاق مع إيران، مشيراً إلى أن مشاركة الرئيس ترامب شخصياً لا تزال مرتبطة بالترتيبات والتجهيزات النهائية.
بدوره، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عبر حسابه على منصة “إكس”، التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية عقب محادثات مكثفة بين الطرفين.
وأضاف شريف أن الجانبين اتفقا على الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، موضحاً أن الوسطاء سيشرفون خلال الأيام المقبلة على اجتماعات تمهيدية تسبق مرحلة التنفيذ الرسمية.
وأشاد رئيس الوزراء الباكستاني بالدور الذي لعبته الدول الوسيطة في إنجاز التفاهم بين واشنطن وطهران، موجهاً الشكر إلى السعودية وتركيا على ما وصفه بـ”الدور الهائل” في تقريب وجهات النظر، كما أكد أن قطر لعبت دوراً محورياً في إنجاح جهود الوساطة والوصول إلى الاتفاق النهائي.
وأوضح شريف أن مراسم التوقيع الرسمية ستُعقد في سويسرا يوم 19 يونيو الجاري، على أن تسبقها اجتماعات فنية وتقنية لوضع اللمسات الأخيرة على آليات التنفيذ، مجدداً شكره للولايات المتحدة وإيران على التزامهما بالحل الدبلوماسي، وللدول الوسيطة التي ساهمت في إنجاح المفاوضات.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us