طهران تصف الاتفاق بـ”التاريخي” وواشنطن تؤكد: مستعدون لقصف إيران مجدداً إذا لزم الأمر!

تتجه الأنظار إلى سويسرا حيث تنطلق، يوم الجمعة، جولة جديدة من المفاوضات الأميركية – الإيرانية برعاية دولية، وذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران تهدف إلى خفض التوتر وفتح مسار نحو اتفاق أوسع بشأن الملفات العالقة بين الجانبين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وأمن المنطقة.
وفي هذا السياق، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم بأنها “وثيقة تاريخية”، معتبراً أنها تحمل رسالة واضحة من إيران مفادها أنّ السلام لا يتحقق إلا في ظل الاحترام المتبادل بين الدول.
وأكد أنّ طهران لا تزال متمسكة بالسلام العالمي وتعزيز التعاون الإقليمي، مع التشديد في الوقت نفسه على الحفاظ على كرامتها الوطنية واستقلال قرارها السياسي.
في المقابل، شدد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على أنّ الاتفاق الحالي جاء نتيجة ما وصفه بسياسة “القوة والضغط”، من خلال الضربات العسكرية والعقوبات والحصار، مؤكداً أنه يختلف عن الاتفاقات السابقة التي أبرمت مع إيران.
وأوضح أنّ الولايات المتحدة لا تزال تعتبر منع إيران من امتلاك سلاح نووي أولوية مطلقة، مشيراً إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان واضحاً في هذا الشأن وأنّ أي مفاوضات مقبلة ستتمحور حول ضمان عدم حصول طهران على هذا النوع من الأسلحة.
وأضاف هيغسيث أنّ واشنطن مستعدة للعودة إلى الخيار العسكري وقصف إيران مجدداً إذا لم تتخلَّ عن طموحاتها النووية، مؤكداً أنّ الإدارة الأميركية لا تثق بشكل كامل بالجانب الإيراني، ولذلك ستعتمد سياسة التحقق الدقيق من تنفيذ جميع الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم.
كما ربط استمرار الوجود الأميركي في الشرق الأوسط بمدى التزام إيران ببنود الاتفاق واستجابتها للمطالب المطروحة.
وتطرق المسؤول الأميركي إلى ملف الملاحة البحرية، مؤكداً أنّ مضيق هرمز يمثل ممراً دولياً حيوياً لعدد كبير من دول العالم، لكنه أشار إلى أنّ الولايات المتحدة لا تعتمد عليه بصورة مباشرة، معرباً عن أمله في أن تتحرك الدول المستفيدة من المضيق لضمان بقائه مفتوحاً أمام حركة التجارة والطاقة العالمية.
من جهته، رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الانتقادات الموجهة لسياسته تجاه إيران، قائلاً إنّ من يعتقد أنه لم يكن حاسماً بما فيه الكفاية مع طهران “مخطئ وسخيف”، في إشارة إلى تمسك إدارته بسياسة الضغط الصارم بالتوازي مع المسار التفاوضي.
وفي تطور لافت، وقع رئيس وزراء باكستان على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بصفته وسيطاً بين الطرفين، في خطوة تعكس الدور الذي تؤديه إسلام آباد في دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تقريب وجهات النظر وتخفيف التوتر الإقليمي.
وعلى الصعيد الدولي، رحبت وزارة الخارجية الصينية بتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، معتبرة أنها قد تسهم إيجابياً في تهدئة الأوضاع وتعزيز الاستقرار. كما أعربت بكين عن أملها في أن تلتزم جميع الأطراف بتنفيذ تعهداتها الواردة في المذكرة.
بدورها، أعلنت الحكومة السويسرية أنّ الخطة الحالية تقضي بعقد اجتماع يضم الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر ودولاً أخرى معنية يوم الجمعة، على أن تبدأ الأطراف المشاركة مفاوضات أولية بشأن اتفاق سلام محتمل، وسط آمال دولية بأن تشكل هذه المحادثات بداية مرحلة جديدة من الحوار وتخفيف التوتر في المنطقة.
مواضيع ذات صلة :
بالصّور: “لبنان أولاً” على طريق المطار بدل “شكراً إيران”! | التصعيد يتجدّد بين واشنطن وطهران… ضربات متبادلة وتهديدات مفتوحة! | نتنياهو: الاتفاق الإطاري مع لبنان ضربة كبيرة لإيران |




