التفاوض مستمر… لكن التصعيد الكلامي يتواصل بين واشنطن وطهران

عرب وعالم 4 تموز, 2026

رغم استمرار قنوات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال التصريحات المتبادلة تعكس مستوى مرتفعاً من التوتر السياسي والعسكري، في ظل استمرار الخلافات حول الملفات العالقة، وفي مقدمها الأمن الإقليمي، ومضيق هرمز، والأصول الإيرانية المجمدة. وبينما تتواصل الجهود الدبلوماسية لتثبيت التفاهمات، تتزامن المفاوضات مع رسائل تصعيد متبادلة تؤكد أن الطريق إلى اتفاق نهائي لا يزال مليئاً بالعقبات.

وفي آخر التطورات، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحديث عن عظمة الولايات المتحدة في الذكرى الـ 250 لاستقلال البلاد.

وكشف ترامب خلال خطاب ألقاه اليوم السبت عند جبل راشمور، في ولاية ساوث داكوتا بمناسبة يوم الاستقلال أنّ أميركا “منحت إيران مهلة أسبوع لوقف العمليات من أجل إقامة مراسم جنازة المرشد علي خامنئي من منطلق اللطف”.

كما أكد أنّ الإيرانيين يتطلعون بشدة وبكل الطرق من أجل التوصل إلى تسوية سياسية مع الجانب الأميركي.
كذلك أشار إلى أنّ إدارته وجهت ضربات قاسية جداً إلى طهران، وحسمت المواجهة مع فنزويلا في يوم واحد.
وكان ترامب كرر خلال الفترة الماضية أنّ إيران وافقت على جميع المطالب الأميركية، كما أكد مراراً وتكراراً أنها هزمت، وأنها لن تحصل أبداً على سلاح نووي.

في المقابل، صعّدت إيران خلال الساعات الماضية تحذيراتها للولايات المتحدة من تنفيذ أي انتهاكات، بالتزامن مع انطلاق مراسم دفن المرشد الإيراني، علي خامنئي، والتي تمتد نحو أسبوع.

وأعلن القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، مجيد بن الرضا، أنّ أي انتهاك من جانب الولايات المتحدة لالتزاماتها في إطار عملية التفاوض سيؤدي إلى ردّ عسكري.

إلى ذلك، أكد أنّ “إيران قادرة على إجراء مفاوضات والدخول في مواجهة في نفس الوقت”.

وكان الحرس الثوري أطلق في وقت سابق تحذيرات مشابهة أيضاً. ونبه “الأعداء من ارتكاب أي خطأ في الحسابات”، مؤكداً أنه “سيرد بشكل أكثر حسماً وسحقاً من أي وقت مضى”، وفق تعبيره.

وفي رد غير مباشر على تصريحات أدلى بها مسؤولون أميركيون في مقدمتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الأوضاع الاقتصادية في إيران، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أنّ “البعض يحاول إسقاط ما تعاني منه بلادهم على إيران”.

كما أردف كاتباً:” احتفظوا بنصائحكم بشأن برنامج المساعدات الغذائية (SNAP)… أصولنا لنا، وقراراتنا لنا. واهتموا أنتم بمعدلات سوء التغذية لديكم.”

وكان ترامب اعتبر في مقابلة مع شبكة “سي أن بي سي” أن الضغوط الممارسة على إيران تسببت في انهيار اقتصادي حاد، مشيراً إلى أنّ معدل التضخم هناك قفز بشكل مرعب من 5% إلى 300%.
كما قال إنّ الإيرانيين وافقوا على شروطه في المفاوضات الجارية، وأوضح أنّ طهران ستستخدم أموالها المجمّدة لشراء السلع والمواد الغذائية من الولايات المتحدة، وتحديداً الذرة والقمح.

كما ادعى أنّ الإيرانيين وافقوا على شروطه في المفاوضات الجارية، وأوضح أنّ طهران ستستخدم أموالها المجمّدة لشراء السلع والمواد الغذائية من الولايات المتحدة، وتحديداً الذرة والقمح.

يُذكر أنّ طهران وواشنطن وقعتا في منتصف شهر حزيران، مذكرة تفاهم تنص على وقف فوري لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وفتح مضيق هرمز، وبدء فك تجميد الأصول الإيرانية.

كما عقدت مفاوضات فنية غير مباشرة بين الجانبين في الدوحة يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين من أجل بحث تفاصيل مذكرة التفاهم، إلا أنها لم تفضِ إلى نتائج حاسمة، رغم تأكيد الوسيطين الباكستاني والقطري أنها كانت إيجابية.

بينما أكدت مصادر مطلعة أنّ الخلافات لا تزال قائمة حول مضيق هرمز والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. إذ تتمسك طهران بإدارة هذا الممر البحري الاستراتيجي المهم بالتنسيق مع سلطنة عمان مع فرض ما سمّته “بدل خدمات”، وهو ما رفضته الولايات المتحدة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us