موجة إدانات عربية للهجمات الإيرانية على دول الخليج.. ودعوات إلى وقف التصعيد

تواصلت موجة الإدانات العربية والخليجية للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت، وسط تحذيرات من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة والملاحة الدولية، ودعوات إلى وقف الاعتداءات والاحتكام إلى الحوار والدبلوماسية، فيما أكد لبنان تضامنه الكامل مع دول الخليج ورفضه أي انتهاك لسيادة الدول أو تهديد للاستقرار الإقليمي.
مجلس التعاون الخليجي
وفي هذا الإطار، أدانت دول مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت، وأشار جاسم البديوي، أمين عام دول مجلس التعاون الخليجي إلى أنّ هذه الهجمات تؤكد على استمرار إيران في نهجها الرامي لتقويض مساعي الجهود الدولية والإقليمية لترسيخ الأمن والسلام وحل الأزمة.
وذكر بيان خليجي أنّ هذه الهجمات تمثل “اعتداءً سافراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار وسلامة المواطنين والمقيمين، ومخالفةً جسيمة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
في الإطار ذاته، أكد أمين دول مجلس التعاون على تضامن مجلس التعاون الكامل مع مملكة البحرين ودولة الكويت، وتأييده لكافة الإجراءات التي تتخذانها للحفاظ على أمنهما واستقرارهما وحماية مواطنيهما والمقيمين على أراضيهما.
البحرين
من جهتها، كشفت البحرين أن إيران تواصل “نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين في المملكة، موضحة أنها تصدت واعترضت ودمرت عدداً من “الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة”.
السعودية
في سياق متصل، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولتي الكويت والبحرين، مؤكدةً أنها تعدّ انتهاكاً لسيادة الدول والقانون الدولي.
وحمّلت السعودية إيران عواقب استمرارها في هذه الاعتداءات الغاشمة، وطالبتها بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات للحفاظ على أمن واستقرار وسلامة المنطقة، وتجدد تضامنها الكامل مع دولة الكويت ومملكة البحرين في ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما”.
الكويت
وأدانت الكويت واستنكرت بأشد العبارات، تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد في انتهاكٍ صارخٍ لسيادتها، وتهديدٍ مباشرٍ لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وانتهاكٍ جسيمٍ لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وجددت الوزارة التأكيد أن مواصلة هذه الاعتداءات السافرة، في الوقت الذي تمضي فيه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة، تُشكّل تقويضاً ممنهجاً لجهود خفض التصعيد، وتضرب بالإرادة الدولية الداعمة لهذا المسار عرض الحائط.
وشددت على أن أمن دولة الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها خط أحمر لا يمكن المساس به، مجددةً التأكيد على احتفاظ دولة الكويت بحقها الأصيل والمشروع في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، وحماية أمنها واستقرارها.
الإمارات
وتوالت الإدانات الخليجية الرافضة للتصعيد الإيراني، إذ أدانت الإمارات بأشد العبارات، تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت مملكة البحرين الشقيقة ودولة الكويت الشقيقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة مملكة البحرين والكويت، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما.
وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع البحرين والكويت، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنهما واستقرارهما.
قطر
في الإطار ذاته، عبرت قطر عن إدانتها بشدة للهجمات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت، واعتبرتها انتهاكاً سافراً لسيادة البلدين، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي.
وشددت وزارة الخارجية، في بيان اليوم، على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وجددت الوزارة تضامن دولة قطر الكامل مع مملكة البحرين، ودولة الكويت، ودعمها لكل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما وأمنهما.
عُمان
بالتوازي، أعربت سلطنة عُمان عن إدانتها للاستهدافات العسكرية التي طالت أراضي مملكة البحرين ودولة الكويت ، وما تعرّضت له سفينتان تجاريتان سعودية وقطرية من حوادث استهداف في مضيق هرمز، مؤكدة تضامنها مع الدول الشقيقة في كل ما من شأنه صون أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها وحماية سيادتها ومصالحها.
كما أكّدت سلطنة عُمان في بيان لوزارة الخارجية أن تصاعد التوتر العسكري في المنطقة يمثّل تهديدًا لأمنها وللسلامة الملاحية وانسيابية التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، مجددةً رفضها التام لأي أعمال من شأنها تقويض أمن الدول أو تعريض السفن المدنية والتجارية للخطر.
لبنان
من جانبه أدان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الاعتداءات التي تعرضت لها مملكة البحرين ودولة الكويت، معتبراً أنها تمثل خرقاً صارخاً لسيادة البلدين وسلامة أراضيهما، وانتهاكاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأعرب عن تضامن لبنان الكامل مع مملكة البحرين ودولة الكويت ودول الخليج العربي عموماً، مؤكداً أنّ أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من الأمن العربي والإقليمي.
وجدد رئيس الجمهورية دعوته إلى ضبط النفس ونبذ التصعيد، وإلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية حرصاً على أمن المنطقة واستقرارها وسلامة شعوبها.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين “بأشدّ العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت ومملكة البحرين”، وأكدت في بيان” تضامن لبنان الكامل مع هذه الدول الشقيقة، قيادةً وشعباً، وتؤيد البيان الصادر عن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية”.
واكدت أنّ “مثل هذه الأعمال والاعتداءات تشكّل اعتداءً سافراً على سيادة الدول، وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”. كما شددت على” أنّ أمن دول الخليج هو جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة، وأنّ أي اعتداء عليها يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
ودعت خارجية لبنان إلى الوقف الفوري لهذه الاعتداءات، والالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن رقم 2817، مؤيدةً الدعوة إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن، مطالبةً إياه بتحمّل مسؤولياته كاملة في ضمان تنفيذ القرار ووضع حد لهذه الانتهاكات. كما دعت إلى مساءلة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي، وحصر معالجة جميع الخلافات بالمسار التفاوضي القائم، بما يصون حرية الملاحة، ويمنع المزيد من التصعيد، ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة”.




