جبران ينظر في جريمة اغتصاب


خاص 10 شباط, 2024

يعلم وزير الدفاع، أهمية وجود رئيس أركان في المرحلة الحالية، ويعلم المعلّم جبران بحكم خبراته التعطيلية أنّ تأجيل التعيين بانتظار انتخاب رئيس للجمهورية يعني انتظار سنة، سنتين ثلاث سنوات… إلى ما شاء الله و”حزبه”

كتب عمر موراني لـ”هنا لبنان”:

إغتصبَ، نَحَرَ، إنتهك، ذبح، تعدّي ورا تعدّي، إنتهاك فاضح، تنكيل، فظاعة مجزرة، مجرم، ممارسات شاذة، عجز…
أفعال ومفردات لو لم ترد في سياق الإعتراض على تعيين مجلس الوزراء رئيس أركان للجيش لظنّ القارئ أننا أمام جريمة جنسية مروعة بطلها فتى الشاشة الأوّل نجيب ميقاتي.
الإعتراض الأعلى المستهوِل التعيين المخالف للدستور، صدر عن الفقيه الدستوري الأول في المشرق العربي جبران جرجي باسيل. وتلاه، بحسب الأهمية، السادة والسيدات: ندى بستاني المعروفة بـ “ندّوش” يليها سيزار قلب الأسد ثم غسّان عطالله فسامر التوم، النائب السابق معلوف المعروف بإيدي، ناجي الحايك، مارتين كتيلي، غسان عطالله، ميشال أبو نجم (أبو نجم جبّ التيار).
الفقيه جبران حمل البنديرة ومشى ولحقوه يغنون باصواتهم الشجية “ع دعساتك نحن مشينا / دعساتك مرسومة دروب”. قياس دعسة جبران 41 ونص.عساي لم أنسَ أحداً من تلامذة المعلّم. آلان عون وسيمون أبي رميا خارج لبنان. القسيس إدكار طرابلسي لم ينخرط بعد في السلك التياري. أسعد ضرغام وجيمي جبور حريصان جداً على العلاقة مع الجنرالين عون وعون. ابراهيم “بغير دني”. دنيا المال والأرقام والموازنات والحسابات… بلى نسيت العميد وزير الدفاع موريس سليم، رجل المرحلة من دون منازع!

لنعد إلى الإغتصاب. “من اقترح على الحكومة المستقيلة تعيين موظف فئة أولى من دون الوزير المعني، هو قد اغتصب صلاحية دستورية تعود لوزير الدفاع وفقاً للمادة 66 من الدستور” كتب جبران على منصة أكس. كلام دقيق، والأدق أن الجنرال سليم، وزير الدفاع الوطني لم يقترح. ولا يريد أن يقترح ولا بيزيح من درب من اقترح. دخلنا هنا في السكس الدستوري. ويعلم وزير الدفاع، أهمية وجود رئيس أركان في المرحلة الحالية، وإلّا حصل فراغ في قيادة الجيش إن اضطر قائده إلى السفر. ويعلم المعلّم جبران بحكم خبراته التعطيلية أنّ تأجيل التعيين بانتظار انتخاب رئيس للجمهورية يعني انتظار سنة، سنتين ثلاث سنوات… إلى ما شاء الله و”حزبه”.

من السكس ننتقل إلى الجريمة: في التغريدة نفسها رأى الفقيه الدستوري والخبير القانوني، ووارث موسوعية عمّه أنّ ما حصل في جلسة السابع من شباط في مجلس الوزراء “جرم جنائي معاقب عليه بالاعتقال لمدّة لا تقل عن سبع سنوات وفقاً للمادة 306 من قانون العقوبات” وللمفارقة أن المتهم محمد نجيب عزمي ميقاتي مواليد طرابلس 1955 والمقيم في الرملة البيضاء سبق أن ذكّر وزير دفاعه، في أكتوبر الماضي، بالمادة 70 من الدستور التي تتحدث عن أنه يحق لمجلس النواب اتهام رئيس الحكومة والوزراء بارتكابهم الخيانة العظمى في حال إخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم. وموريس، بمعنى ما، مرتكب، لكن ما في اغتصاب.

في الغضون اللواء حسان عودة ينتظر مذكرة التوقيف التي سطرها مفوض الرابية لدى المحكمة العسكرية الجنرال باسيل الناظر في القضية.
انتهينا من تخرّصات جبران فلنعد إلى قضية دكتور فود والسيدة حرمه.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us

Skip to toolbar