توصية القوات تختصر الحل.. وفتح البحر أمام اللاجئين يقوّض السيادة


خاص 17 أيار, 2024

نجحت كتلة الجمهورية القوية في إظهار مكامن الخلل في مقاربة ملف النزوح من أساسه، وخرقت التوصية التي تقدمت بها الصورة النمطية في المقاربة لأنها دخلت إلى عمق الأزمة بعيداً عن أي كلام لا يخدم الغاية الحقيقية وتجنبت أيّ إشارة عن عملية التواصل مع السلطات السورية

كتبت كارول سلوم لـ”هنا لبنان”:

بعيدا عن الدخول في التحليلات حول التوصيات التي صدرت عن مجلس النواب في ملف النزوح السوري، وما عكسته في مضمونها لجهة التوافق على حل هذه المعضلة، نجحت كتلة الجمهورية القوية في إظهار مكامن الخلل في مقاربة هذا الملف من أساسه، وكانت التوصيات التي قدمتها بمثابة خارطة طريق، فقد أجادت استخدام لوازم المعالجة من تطبيق القوانين اللبنانية والدولية والتمسك بمبدأ السيادة وترحيل السوريين غير الشرعيين .

وخرقت هذه التوصيات الصورة النمطية في المقاربة لأنها دخلت إلى عمق الأزمة بعيداً عن أيّ كلام لا يخدم الغاية الحقيقية وتجنّبت أيّ إشارة في عملية التواصل مع السلطات السورية .

في المقابل، كان كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بفتح البحر أمام النازحين السوريين للذهاب إلى أوروبا في سياق خلق الفوضى بعيداً عن أيّ منطق، وفق ما يرى المراقبون الذين يعتبرون أنّ هذا الموقف بعيد كلّ البعد عن موقف الدولة .

توصية كتلة القوات اللبنانية تحدثت بلسان القسم الأكبر من اللبنانيين، وتمايزت عن غيرها في تسليط الضوء على معضلة النزوح وتقديم حلّ واحد وقائم على تطبيق القوانين والترحيل الفوري للسوريين.

وفي هذا السياق يؤكد نائب كتلة الجمهورية القوية النائب نزيه متّى لـ “هنا لبنان” أنّ التوصية التي تقدمت بها الكتلة تقوم على التأكيد أنّ لبنان بلد عبور وليس بلد لجوء، وإنّ أيّ لاجئ جاء إلى لبنان ومضى على وجوده أكثر من عام أصبح وجوده غير شرعي وبالتالي لا بدّ من ترحيله إلى بلاده ، مشيراً الى أنّ توصية الكتلة تختصر المشكلة والحل وإنّ الحكومة مدعوة إلى تطبيق القوانين اللبنانية والإتفاقات المرعية الإجراء مع أي أجنبي في لبنان من خلال تطبيق مذكرة التفاهم وقانون تنظيم الدخول والخروج عبر الترحيل الفوري والمباشر لكل السوريين المتواجدين بطريقة غير شرعية.

ويلفت النائب متّى إلى أنّ التوصية الثانية هي لوفد لبنان المشارك في مؤتمر بروكسل في السابع والعشرين من الشهر الجاري حيث تدعو الوفد إلى التمسك أمام الدول المانحة بنقطتين:

١- أن الحكومة اللبنانية بدأت بترحيل كل سوري موجود على الأراضي اللبنانية بشكل غير شرعي طالما أنّ هناك مناطق آمنة في سوريا.

٢- تطلب الحكومة اللبنانية من الدول المانحة عدم تقديم أيّ مساعدة للسوريين في لبنان منعاً لتكريس وجودهم، وإذا شاءت الدول المانحة الإستمرار بهذه المساعدات فبإمكانها فعل ذلك داخل الأراضي السورية.

إلى ذلك يعتبر متّى أنّ كلام السيد نصرالله حول فتح البحر أمام النازحين السوريين، هو تقويض آخر لما تبقى من السيادة اللبنانية وسمعة لبنان، فحدود لبنان الجنوبية تشهد حرباً وحدوده الشمالية والشرقية مفتوحة على مصراعيها مع سوريا، ولا ينقصنا سوى انفلات الحدود البحرية ليصبح لبنان متفلتاً على مصراعيه دون حسيب أو رقيب، مؤكّداً أنّ موقف السيد نصرالله يكرس الفوضى، رافضاً ربط مصير لبنان بمصير سوريا، قائلاً: “إذا كان الأمين العام لحزب الله يريد رفع العقوبات عن نظام بشار الأسد وربط عودة السوريين إلى بلادهم برفع هذه العقوبات وبإعمار سوريا، فليفعلها لكن ليس على حساب اللبنانيين وليس على حساب خراب لبنان، فليحلّ الأسد مشاكله بنفسه، ومشكلة الوجود السوري في لبنان لا تحلّ إلا بترحيلهم إلى سوريا”.

إقرار توصية النزوح في مجلس النواب وإحالتها إلى الحكومة قد لا يشكل الحل لأزمة النزوح، إنّما السلة المتكاملة والتي نادى بها حزب القوات من خلال جعل القوانين والسيادة هي الحكم في هذا المجال، في حين أنّ الدعوة إلى فتح البحر استمرار لتقوية الدويلة على حساب الدولة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us