الرئيس جوزاف عون يواجه التخوين بالسيادة.. والمفاوضات تتقدّم باسم لبنان

خاص 16 أيار, 2026

نجح الرئيس جوزاف عون في إعادة وضع القرار اللبناني ضمن إطار الدولة والمؤسسات، بعيداً عن منطق المحاور والهيمنة، وقد شكّل تعاطيه مع ملف المفاوضات رسالة داخلية وخارجية بأنّ لبنان دخل مرحلة جديدة عنوانها الدولة القادرة على التفاوض باسم جميع اللبنانيين، بما يحفظ السيادة ويجنّب البلاد المزيد من الحروب والانهيارات.

وفي هذا السياق، أكد رئيس حركة التغيير المحامي إيلي محفوض لـ”هنا لبنان” أننا “دخلنا مرحلة جديدة في لبنان منذ انتخاب جوزاف عون وتشكيل حكومة نواف سلام، حيث سُحبت العديد من الأوراق التي كانت تمسك بها ميليشيا حزب الله منذ عقود، سواء في التشكيلات والمناقلات والتعيينات أو في القرارات الحكومية”.

وأضاف أن ملف سحب السلاح وحصره بيد الدولة يشهد تقدماً، رغم البطء الحاصل، معتبراً أن الإنجاز الأهم يتمثل في أن الوفد اللبناني الذي يفاوض في الخارجية الأميركية بواشنطن يبحث في سيادة لبنان وكيانه من دون وجود ممثلين عن حزب الله أو حلفائه على طاولة التفاوض، وهو ما يثير قلق الحزب، بحسب تعبيره.

ولفت محفوض إلى أن اعتراض حزب الله على المفاوضات لا يرتبط بمبدأ التفاوض نفسه، بل بكونه خارج دائرة القرار، قائلاً: “لو طُلب من الحزب التفاوض مباشرة، لانتفت اعتراضاته”.

وأشار محفوض إلى أن تمسّك الدولة بموقفها سيقود إلى “سلام واقعي وحقيقي”، معتبراً أنّ هامش المناورة اللبناني بات ضيقاً جداً، وأن البديل عن المفاوضات هو “الحرب والاحتلال والإخضاع والدمار الشامل”.

كما أثنى على قرار رئيس الجمهورية بتسمية الوفد المفاوض، لا سيما السفير سيمون كرم، مشيراً إلى أنه “يعرف جيداً ما يفعل، ومزوّد بكل المعلومات اللازمة لإنجاح المفاوضات”.

وفي ما يتعلق بحملات التخوين ضد الرئيس عون، قال محفوض إنها تجاوزت مواقع التواصل الاجتماعي، وباتت تصدر عن قيادات ونواب في حزب الله، مؤكداً أنه سيتابع، بالتعاون مع عدد من النواب، الشكوى المقدّمة ضد الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم، داعياً إلى توقيفه “تكريساً لدولة القانون والمؤسسات”.

وختم محفوض بالتأكيد أن تحرك القضاء بحق من تطاولوا على البطريرك مار بشارة بطرس الراعي يشكل مؤشراً إيجابياً، لافتاً إلى وجود ثلاثة ملاحقين حتى الآن، مضيفاً: “الخير لقدّام”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us