رئيس الجمهورية يُنقذ لبنان من انهيار دراماتيكي ويختار التفاوض سبيلًا


خاص 4 حزيران, 2026

معروف أنّ موقف الولايات المتحدة الأميركية منحاز إلى إسرائيل، إلّا أنّه على الرّغم من ذلك تمكّن لبنان من فرض قضيّته وطلب تدخلًا أميركيًّا للتوصّل إلى وقف إطلاق النّار، فيما التفاوض سلك طريقه للخروج من أتون الحرب.

كتبت كارول سلوم لـ”هنا لبنان”:

يومًا بعد يوم تتأكّد أكثرية اللبنانيين من صوابيّة خيار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في التفاوض لإنقاذ البلد. فلولا هذا القرار، لما حصل تدخل دولي رفيع المستوى لرفده، ولولا التفاوض لما فُتحت قنوات تواصل عاجلة بين لبنان وعدد من الدول المهتمّة بالوضع اللبناني.

حسم الرئيس عون أمره بالسير بهذا المبدأ فنال نصيبه من الحملات، مع العلم أنّ أصحابها لا يفقهون بهذا المبدأ ولا يعرفون أنّ رئيس الجمهورية الذي أدّى اليمين للمحافظة على لبنان وأرضه لم يختر مواصلة الانهيار ولم يفرّط في حقوق بلاده كرمى عيون أحد ولم يعلن حربًا لإسناد أحد.

الحقيقة الوحيدة الدامغة أنّ ملف التفاوض والذي قد يشهد فصولًا من النقاشات لن يتوقّف وأنّ مَن يحمي لبنان هو مؤسّساته الشرعية ومن تحرّك لكي يمنع استهداف بيروت هو رئيس البلاد ومن دون أن يرافق ذلك “طبل” و”زمر”.

ويؤكد الصحافي الدكتور سيمون أبو فاضل لموقع “هنا لبنان” أنّ مبادرة رئيس الجمهورية في موضوع التفاوض أنتجت خطوات أساسيّة للحد من التصعيد الدراماتيكي في البلاد، ويرى أنّه بفضل جهود ومساعي الرئيس عون تمّ إدراج الملف اللبناني على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكان الاتصال الذي جرى بينهما دليلًا واضحًا على هذا الأمر، وكذلك بالنسبة إلى الاتصال بين رئيس الجمهورية ووزير الخارجية ماركو روبيو، موضحًا أن هذه الاتصالات جنّبت لبنان تدهورًا أمنيًّا كبيرًا.

ويلفت الدكتور أبو فاضل إلى أنّ هناك إرثًا متراكمًا منذ 40 عامًا في البلاد بفعل عوامل سياسية واقتصادية، ورئيس الجمهورية بعد انتخابه أطلق مسار السيادة وشدّد على أنّ أمام الولايات المتحدة الأميركية مسؤوليّة في دعم موقف رئيس الجمهورية وتفادي تطويقه ومعالجة الوضع الحالي.

وإذ يُقرّ بأنّ التفاوض ليس سهلًا، ومعروف أنّ موقف الولايات المتحدة الأميركية منحاز إلى إسرائيل، إلّا أنّه على الرّغم من ذلك تمكّن لبنان من فرض قضيّته وطلب تدخلًا أميركيًّا للتوصّل إلى وقف إطلاق النّار، مشيرًا إلى أنّ التفاوض سلك طريقه للخروج من أتون الحرب وهناك نقاش يدور لمشروع استراتيجي كبير.

لن يطول الأمر قبل أن يشهد الجميع لمبادرة الرئيس عون الإنقاذية ولما حقّقته من أجل لبنان الحّر والتوّاق إلى السيادة بعد سنوات من مصادرة قراره وجرّه إلى حروب الآخرين.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us