تشييع “السيّد القائد”: إحجز رحلتك الآن!


خاص 19 حزيران, 2026

بين العروض السياحية حملة تعلن عن تسيير رحلتها للمشاركة في تشييع “السيد القائد”، وتستهدف الحملة مواطني الخيام ودبين وبنت جبيل والنبطية وأرنون ويارون وكفرتبنيت وصور والغبيري وحارة حريك السعداء بما حققه الإنتقام للسيد القائد. والدليل رفع صور الراحل الكبير ووريثه فوق أنقاض الأبنية الشهيدة مرفقة بأسمى آيات الشكر

كتب عمر موراني لـ”هنا لبنان”:

قبل حروب الأعوام الثلاثة الأخيرة، التي قادتها ميليشيا الحزب بنجاح منقطع النظير، كان معظم اللبنانيين، من أبناء الطبقات الدنيا، يقتطعون جزءاً من مدخّراتهم لتمضية أسبوع في إسطنبول ومنتجعات تركيا أو في شرم الشيخ أو في جورجيا، من دون الحاجة إلى تأشيرات دخول. العروض السياحية لا تزال خجولة رغم دخولنا في النصف الثاني من حزيران والإقبال على الحجوزات مع شركات السياحة لا يزال متواضعاً رغم أنّ الأسعار مغرية. وبين العروض لفتني واحدٌ ممتاز وهذا نصّه: “حملة عشاق الحسين تعلن عن تسيير رحلتها للمشاركة في تشييع السيد القائد من 4 إلى 12 تموز. النجف ـ كربلاء ـ مشهد 799 دولاراً”. في الحقيقة عرض مبهر ويناسب العوائل. لعب المروّجون لهذه الحملة على خدعة الـ 99. ما يسترعي الإنتباه مثلاً أنّ سعر الجاكيت 199 دولاراً، وسعر البراد 299 دولاراً وسعر التابوت 399 دولاراً. المئة دولار والمئتان والثلاثمئة وكل ما ينتهي بأصفار يجفّل المستهلك.

كلفة رحلة الـ”كوبل” إذاً 1598 دولاراً. ومصروف الرحلة الإضافي في حده الأدنى لن يقل عن 22 ألف تومان. المبلغ زهيد إذا ما قيس بأهمية المناسبة. وطبيعي أنّ حملة الحسين تستهدف مواطني الخيام ودبين وبنت جبيل والنبطية وأرنون ويارون وكفرتبنيت وصور والغبيري وحارة حريك السعداء بما حققه الإنتقام للسيد القائد. والدليل رفع صور الراحل الكبير ووريثه فوق أنقاض الأبنية الشهيدة مرفقة بأسمى آيات الشكر.

كلفة كل خمس “يافطات” عملاقة توازي كلفة سفرة وداع السيد القائد، أو 4 أيام وثلاث ليالٍ في إسطنبول. أوتيل 4 نجوم + ترويقة+ نقليات من المطار وإليه. فلماذا لا يهتم “الحزب” بتنظيم رحلات “تشيل” الغم والهم عن القلب بدلاً من صرف المال على طباعة الصور؟

بالعودة إلى رحلة التشييع، تقدم حملة الحسين على عمل محمود إن دعت الرئيس السابق إميل لحود للمشاركة في تلك السفرة وشحن أعضاء اللقاء الوطني إلى طهران من دون أي كلفة إضافية. لوحدهم بوسطة والسائق متوافر بين السادة الأعضاء: علي حجازي. ولإضفاء أجواء حماسية على المناسبة يمكن إضافة الزميل فيصل عبد الساتر إلى واحدة من رحلات الـ “شارتر”.

في الرابع من تموز نحن أمام كسر لرقم المشاركين في وداع روح الله الخميني. قيل أنّ عدد مشيعيه في العام 1989 جاوز العشرة ملايين. ويقيني إن عرف المنظمون أنّ الرئيس لحود سيشارك شخصياً في المناسبة العزيزة فالعدد سيقفز، مع تشييع خامنئي، إلى العشرين مليوناً!

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us