جوني خلف لـ”هنا لبنان”: استمرار وجود “الحزب” ميدانياً يؤخّر الحل

خاص 29 حزيران, 2026

رأى الباحث السياسي والعسكري والعميد المتقاعد جوني خلف أنّ “اتفاق الإطار” لا يزال في مرحلة تفاهمات أولية ونوايا عامة، ولم يرتقِ بعد إلى اتفاق تنفيذي واضح المعالم، مشيراً إلى أنّ الاتفاق يركّز في مرحلته الحالية على عدد من المناطق الحساسة في جنوب لبنان التي تعتبرها إسرائيل أولوية أمنية.

وأوضح خلف، في حديث لـ”هنا لبنان”، أنّ هذه المناطق تضم مواقع استراتيجية، بينها قلعة الشقيف، زوطر الشرقية، زوطر الغربية، وتلة علي طاهر، لافتاً إلى أنها تُعدّ من أبرز معاقل حزب الله لجهة وجود مخازن أسلحة وأنفاق ومنصات صاروخية، وهو ما يجعلها في صلب المطالب الإسرائيلية.

وأضاف أنّ حزب الله لا يوافق على هذا الطرح، وأنه لا يزال موجوداً ميدانياً في تلك المناطق، وأنّ ما تحقق حتى الآن هو “بداية حلحلة” أكثر منه اتفاقاً نهائياً، إذ لا تزال هناك حاجة إلى بلورة الإطار التنفيذي وتحديد الشروط والمهل الزمنية اللازمة للتنفيذ.

وأشار إلى أن الدولة اللبنانية ستتخذ قرارها بشأن تنفيذ أي خطة عندما تصبح موضع تطبيق فعلي، مؤكداً أنه حتى الآن لم يعلن الجيش اللبناني عن خطة تنفيذية محددة، كما لم يصدر عن الجانب الإسرائيلي ما يشير إلى قرب تنفيذها قبل التوصل إلى تفاهم بشأن سلاح حزب الله وانسحاب عناصره وأنفاقه من مناطق الجنوب.

وفي السياق نفسه، اعتبر خلف أنّ وضع حزب الله اليوم “ضعيف”، إلا أنّ قراره يبقى مرتبطاً بإيران، مشيراً إلى أنّ مسار المفاوضات الإيرانية-الأميركية لا يزال متداخلاً مع المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وأنه لا يمكن الفصل بين المسارين في ظل استمرار الدعم الإيراني للحزب.

وأضاف أنّ الدولة اللبنانية تواجه تحدياً في كيفية التعامل مع هذا الملف، معتبراً أنّ الإشكالية الأساسية تبقى في المناطق التي يعدّها حزب الله حصونه الأساسية.

وأكد خلف أنّ الاتفاقات العسكرية غالباً ما تتضمن بنوداً أمنية تبقى سرية ولا يُعلن عنها بالكامل، موضحاً أنّ بعض النقاط الخلافية تُناقش بعيداً من الإعلام وقد تحتاج إلى أكثر من جولة تفاوضية قبل الوصول إلى صيغة نهائية.

كما رأى أنّ إيران تسعى إلى إعادة الملف إلى دائرة تفاوضها المباشر مع الولايات المتحدة، معتبراً أنّ الجهة المخولة دستورياً التفاوض باسم لبنان هي الدولة اللبنانية، وليس أي طرف آخر.

وأشار إلى أنّ مواقف عدد من قيادات ونواب حزب الله الرافضة لاتفاق الإطار تعكس غياب الإجماع الداخلي حول هذا المسار، لافتاً إلى تصريح النائب علي فياض الذي وصف الاتفاق بأنه “استسلام”، إضافة إلى مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري التي شددت على رفض أي اتفاق يشبه اتفاق 17 أيار، معتبراً أنّ غياب التوافق الوطني سيشكل عائقاً أمام أي خطوات تنفيذية مستقبلية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us