جبهة الجنوب تحتدم.. و”الحزب” يستعرض “قوّته”: ما هي الأسلحة التي يمتلكها؟

لبنان 17 نيسان, 2024

بعد التصعيد الذي شهدته الجبهة الجنوبية، يوم أمس الثلاثاء، بين “حزب الله” وإسرائيل، يحتدم القصف المتبادل اليوم، حيث شنّ الطيران الحربي الاسرائيلي، اليوم الاربعاء، 3 غارات متتالية على منطقة حامول في الناقورة وبلدتي طير حرفا ويارين – قضاء صور، مطلقاً عدداً من الصواريخ.

وأفيد بأن الغارة على بلدة الناقورة استهدفت منزلاً مؤلفاً من طبقتين يعود لآل السيد وتمّ تدميره بالكامل.

وقصفت إسرائيل بالفوسفور أطراف علما الشعب والضهيرة بعد حدث نوعي شهده القطاع الغربي تمثل باستهداف أحد المباني في عرب العرامشة يتحصن فيه جنود إسرائيليين ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوفهم.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة مبنى في عرب العرامشة بصواريخ أُطلقت من لبنان، بالإضافة إلى إصابة سيارة.

وذكرت وسائل إعلام: “سقوط 6 جرحى بينهم إصابة خطيرة”، مشيرة إلى أن الجيش دفع بمروحية لإجلاء الجرحى.

بدوره، أعلن حزب الله استهداف وحدة المراقبة الجوية ‏في قاعدة ميرون ‏بالصواريخ الموجّهة، وإصابة تجهيزاتها وتدميرها.

وصباح اليوم، استهدفت غارة جوية إسرائيلية أطراف بلدة عيتا الشعب، في حين ودوّت صفارات الإنذار في منطقة الجليل الغربي شمالي إسرائيل.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن إطلاق صاروخ من جنوب لبنان باتّجاه ثكنة برانيت الإسرائيلية في الجليل الأعلى.

وأعلن “حزب الله” أنّه استهدف مقر قيادة الفرقة 91 في ثكنة برانيت بصاروخ بركان وحقق إصابة مباشرة.

بدورها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن 4 صواريخ أطلقت من لبنان سقطت في مناطق مفتوحة بالجليل الغربي دون وقوع إصابات.

وأغار الطيران الإسرائيلي ليلاً على 4 دفعات مستهدفًا منطقة وادي العصافير ومحيط المهنية في بلدة الخيام بالإضافة إلى قصف مدفعي عنيف استمرّ حتى ساعات الفجر.

واستهدفت إسرائيل أمس 3 سيارات بطائرات مسيرة، واحد في بلدة عين بعال، واثنتان في الشهابية، اغتيلت فيهما مسؤولين في “حزب الله”.

وكتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي، أفخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة “اكس”: “جيش الدفاع يقضي على قائد الوحدة الصاروخيّة في القطاع الغربي لقوة الرضوان المدعو محمد حسين مصطفى شحوري في كفردونين”.

وأضاف أدرعي: “لقد كان المدعو محمد شحوري مسؤولًا عن تخطيط وتنفيذ عمليات عديدة لإطلاق قذائف صاروخية نحو الأراضي الإسرائيلية من منطقة القطاع الأوسط والغربي في جنوب لبنان”.

وقال: “كما تم القضاء في نفس الغارة على المدعو محمود إبراهيم فضل الله ناشط آخر في الوحدة الصاروخية لحزب الله”.

قوة الحزب العسكرية

إلى ذلك، استعرض “حزب الله” ترسانته، أو جزءاً منها، خلال أكثر من ستة أشهر من القصف المتبادل مع إسرائيل والذي اندلع بالتوازي مع حرب غزة.

وفيما يلي نظرة عامة على القوة العسكرية للحزب، بحسب “رويترز”:

قذائف ومقاتلون

ترتكز القوة العسكرية لحزب الله على ترسانة ضخمة من الصواريخ. ويقدّر أن لديه ما يصل إلى 150 ألف صاروخ وقذيفة متباينة النوع والمدى، وفقاً لكتاب حقائق العالم الصادر عن وكالة المخابرات المركزية الأميركية.

ويقول حزب الله إن لديه قذائف يمكنها ضرب جميع مناطق إسرائيل. والكثير من تلك القذائف غير موجّهة، لكن الحزب لديه أيضاً صواريخ دقيقة وطائرات مسيّرة وصواريخ مضادّة للدبابات وللطائرات وللسفن.

ويقول الخبراء إن إيران ترسل الأسلحة إلى الجماعة براً عبر العراق وسوريا، وكلاهما تتمتع فيه طهران بعلاقات وثيقة ونفوذ. والكثير من أسلحة الجماعة هي طرز إيرانية أو روسية أو صينية.

وقال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في عام 2021 إن لدى الجماعة 100 ألف مقاتل. ويقول كتاب حقائق العالم الخاص بوكالة المخابرات المركزية الأميركية إن التقديرات في 2022 أفادت بأنّ عدد المقاتلين بلغ 45 ألف مقاتل، مقسّمين بين ما يقرب من 20 ألفاً بشكل نظامي و25 ألفاً من قوات الاحتياط.

صواريخ وقذائف الهجمات الأرضية

شكلت القذائف غير الموجهة الجزء الأكبر من ترسانة حزب الله الصاروخية في الحرب الأخيرة مع إسرائيل عام 2006، عندما أطلقت الجماعة نحو أربعة آلاف صاروخ على إسرائيل، معظمها صواريخ من طراز كاتيوشا روسية الصنع يصل مداها إلى 30 كيلومتراً.

ويمتلك حزب الله أنواعاً إيرانية، مثل صواريخ رعد وصواريخ فجر وصواريخ زلزال، التي تتميز بحمولة أقوى ومدى أطول من صواريخ الكاتيوشا.

وشملت الصواريخ التي أطلقها حزب الله على إسرائيل خلال حرب غزة منذ تشرين الأول صواريخ كاتيوشا وبركان بحمولة متفجرة تتراوح بين 300 و500 كيلوغرام.

وقال نصر الله إن أكبر تغيير في ترسانة الجماعة منذ عام 2006 هو التوسع في أنظمة التوجيه الدقيق لديها. وفي 2022، قال إن حزب الله لديه القدرة على تزويد آلاف الصواريخ بأنظمة توجيه لجعلها صواريخ دقيقة داخل لبنان.

وفيما يشير إلى الضرر الذي يمكن أن يحدثه الآن، أطلق نصر الله في عام 2016 تهديداً ضمنياً بأنّ حزب الله قد يضرب حاويات الأمونيا في مدينة حيفا الساحلية بشمال إسرائيل، قائلاً إن النتيجة ستكون “كالقنبلة النووية”.

صواريخ مضادة للدبابات

استخدم حزب الله الصواريخ الموجّهة المضادة للدبابات بشكل مكثف في حرب عام 2006. ونشر صواريخ موجّهة مجدّداً في الجولة الأحدث من القتال، وقصف مواقع إسرائيلية على الحدود. وتشمل صواريخ حزب الله المضادة للدبابات صواريخ كورنيت روسية الصنع.

ونشر حزب الله مقاطع مصورة لما يقول إنها عمليات قصف مباشر أصابت دبابات إسرائيلية ومركبات عسكرية أخرى منذ السابع من تشرين الأول. وتظهر المقاطع أيضاً ضربات موجّهة على منشآت عسكرية على الجانب الإسرائيلي من الحدود.

صواريخ مضادة للطائرات

قال حزب الله يوم 29 تشرين الأول إنه أسقط طائرة مسيّرة إسرائيلية على جنوب لبنان بصاروخ أرض جو، وهي المرّة الأولى التي يعلن فيها عن استخدام هذا النوع من الأسلحة والذي يعتقد منذ فترة طويلة أنه ضمن ترسانته.

واستخدم حزب الله صواريخ أرض جو في عدة حالات، منها إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز هيرميس 450 فوق الأراضي اللبنانية في 26 شباط. وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال حزب الله إنه أسقط طائرة مسيّرة من طراز هيرميس 900.

صواريخ مضادة للسفن

أثبت حزب الله لأول مرّة أن لديه صواريخ مضادة للسفن في عام 2006 عندما أصاب سفينة حربية إسرائيلية على بعد 16 كيلومتراً قبالة الساحل مما أسفر عن مقتل أربعة إسرائيليين وإلحاق أضرار بالسفينة.

وتقول مصادر مطلعة على ترسانة حزب الله إنه حصل منذ حرب عام 2006 على الصاروخ ياخونت روسي الصنع المضاد للسفن والذي يصل مداه إلى 300 كيلومتر. ولم يؤكد حزب الله قط امتلاكه هذا السلاح.

وبث حزب الله أيضاً مقاطع مصورة قال إنها تظهر المزيد من تلك الصواريخ المضادة للسفن التي استخدمت في عام 2006.

طائرات مسيّرة

أطلق حزب الله طائرات مسيّرة ملغومة على إسرائيل مرات عديدة خلال أحدث الأعمال القتالية.

ويقول حزب الله إن طائراته المسّيرة تشمل طائرات أيوب ومرصاد التي يتم تجميعها محلياً.

ويقول الخبراء إن الطائرات المسيّرة، التي يمكن إنتاجها بسعر رخيص وبكميات كبيرة، يمكن أن تستخدم بهدف استنزاف نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية).

واتّهمت إسرائيل إيران في أيلول ببناء مهبط طائرات في جنوب لبنان يمكن استخدامه لشن هجمات. وقال مصدر غير إسرائيلي على علم بالموقع إنه يمكن أن يستوعب طائرات مسيّرة كبيرة، قد تكون مسلّحة، بناء على تصميم إيراني.

وفي عام 2022، خلال محادثات بوساطة أميركية لترسيم الحدود البحرية المشتركة بين البلدين، أطلق حزب الله ثلاث طائرات مسيّرة غير مسلّحة باتجاه سفينة تستخدمها إسرائيل لتنمية موارد الطاقة البحرية. واعترضت إسرائيل الطائرات.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us

Skip to toolbar