موجة دعم سياسي لمواقف الرئيس عون… وتأييد متصاعد لمسار المفاوضات مع إسرائيل

في ظل تطورات سياسية لافتة في لبنان، يتصاعد الجدل الداخلي على خلفية المواقف الأخيرة لرئيس الجمهورية جوزاف عون، ولا سيما تصريحه غير المسبوق الذي وجّه فيه انتقادات حادّة إلى “حزب الله”، متهمًا إياه بجرّ البلاد إلى صراعات تخدم مصالح خارجية. وقد فتح هذا الموقف الباب أمام موجةٍ من التأييد السياسي، وسط تباين في المواقف حول مستقبل المرحلة المقبلة، في وقتٍ تتقاطع فيه هذه التطورات مع مسار تفاوضي حسّاس يهدف إلى وقف التصعيد وإعادة الاستقرار إلى البلاد.
وفي إطار الدعم الداخلي الذي يلقاه الرئيس عون بشأن المفاوضات وبعد الموقف الأول من نوعه الذي أطلقه، الاثنين، متهمًا “حزب الله” بالخيانة، قائلًا: “الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقًا لمصالح خارجية”.
كتب النائب راجي السعد على حسابه عبر منصة “إكس”: “كلام فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يمثل الأكثرية الساحقة من اللبنانيين بكل انتماءاتهم، ويمثل الوجدان الوطني الذي يجمع المواطنين حول المصالح اللبنانية العليا”.
وأضاف: “نحن معك فخامة الرئيس حتى تحقيق كل الأهداف الوطنية اللبنانية لوقف الحروب العبثية واستعادة السيادة وتحرير كامل الأرض وتأمين السلام والاستقرار والازدهار”…
بدوره، زاره النائب ملحم رياشي موفدًا من رئيس حزب “القوات” اللبنانية سمير جعجع. وبعد اللقاء، قال رياشي: “أجرينا جولة أفق حول الأحداث الراهنة، لا سيما المفاوضات بين لبنان وإسرائيل من أجل وقف إطلاق النار، وضبط ما يحصل في الجنوب. وكان اتفاقنا كاملًا على مجمل المشهد الحالي، وأبدينا تأييدًا كاملًا لخطوات فخامته، ودعمًا كاملًا لأدائه، وللعمل الذي يقوم به”.
وفي إشارةٍ إلى الحديث عن لقاء الرئيس عون مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قال رياشي: “نحن نشجعه على اللقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإذا كانت هناك لقاءات أخرى ستحصل، فيجب أن تحصل في وقتها وليس الآن، وعلى إثر إنجاز معيّن، ولا تحصل في بداية الطريق بل في نهايته. ونحن لا مانع لدينا تجاه أي خطوة تخلّص لبنان وشعبه، وخصوصًا أهلنا في الجنوب”.
“الكتائب”: موقف الرئيس عون يعبر عن إرادة اللبنانيين
وفي الإطار نفسه، اعتبر المكتب السياسي لحزب “الكتائب” في اجتماعه الدوري برئاسة النائب سامي الجميّل، “أن موقف رئيس الجمهورية عبّر عن إرادة اللبنانيين الرافضة لأنْ تنفرد ميليشيا “حزب الله” بفرض إرادتها على اللبنانيين خدمةً لمصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مؤكدًا أن خريطة الطريق التي رسمها لبنان للوصول إلى السلام تترجم عمليًّا في المسار التفاوضي الذي بدأ برعاية عربية ودولية.
ودعا المكتب السياسي إلى توفير كل الظروف الملائمة لبلوغ المساعي خواتيمها، بما يؤمّن الانسحاب الإسرائيلي، ووقف القصف الإسرائيلي، واستعادة الأسرى، وإنهاء حالة الحرب، ونشر الجيش، وإطلاق مسار إعادة الإعمار.
كما توقّف حزب “الكتائب” عند كلام الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم حول رفضه التفاوض ومخرجاته، معتبرًا “أنه يشكّل انقلابًا متماديًا على الدولة ومؤسساتها، ومحاولة مكشوفة لفرض الإرادة بقوة السلاح الذي أعلنت الحكومة اللبنانية أنه محظور”، ومؤكدًا أنه “ليس مقبولًا أن تستمر مصادرة القرار الوطني وربط مصير لبنان بشروط إيران وحساباتها في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، فيما يدفع اللبنانيون وحدهم أثمان هذا الارتهان”.
مواضيع ذات صلة :
عون يصفع الحزب: الخيانة هي حروبكم | الرئيس عون يعزّي بشهداء الدفاع المدني | الرئيس عون يحدّد معيار الخيانة: من يجرّ لبنان إلى الحرب هو الخائن! |




